• أصناف الناس بين الإسلام والكفر (1/ 2)

    مع كثرة الفتن وغلبة الجهل، تضيع المفاهيم وتطلق المصطلحات في غير محلها، حتى يصبح الحق باطلا والباطل حقا، والمعروف منكرا والمنكر معروفا. ومن ثمَّ يقع الناس في حدود الله تعالى غير مميزين، فيستحلون الحرام ويحرمون الحلال. وأعظم هذا التعدي على حدود الله سلب مسلم معصوم الدم صفة الإسلام، فينتهك دمه وعرضه وماله، أو وصف كافر أصلي بالإيمان، فيصرف له من المحبة والمودة والولاء ما يلتبس معه حاله مع الناس. لذلك كانت معركة المصطلحات والمفاهيم أهم المعارك لعلماء الإسلام المجددين له عند كل فترة يندرس فيها الدين وتنطمس فيه معالمه. فإنَّ بداية معرفة حقائق الأشياء تسميتها باسمها الذي سماها الله به في شرعه، وإسقاطها على أهلها الذين هم أحق بها..

    قراءة المزيد
  • مخاطر الربا ومعالجته في الإسلام

    إن معظم معاملات وبنوك الدول العربية والإسلامية سارت على طريق التعامل بالربا, حتى أصبح أمرا واقعا، بسبب الابتعاد عن منهج الله القويم, وعدم الاعتبار بالتحريم القرآني الصريح، والتهديد بالحرب على فاعله في الدنيا قبل الآخرة, قال تعالى: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وذَرُوا مَا بَقِيَ مِن الرِّبَا إِن كُنتُم مُؤمِنِينَ * فَإِن لَم تَفعَلُوا فَأذَنُوا بِحَربٍ مِن اللهِ ورَسُولِهِ وإِن تُبتُم فَلَكُم رُءُوسُ أَموَالِكُم لَا تَظلِمُونَ ولَا تُظلَمُونَ))، البقرة: 278- 279. وفي دراسة للدكتور ضياء الدين عبدالله محمد صالح عن الربا نشرتها مجلة البحوث والدراسات الاسلامية [العدد 34، 2013م- العراق]، عالج الباحث -تحت عنوان هذه القراءة- موضوع بات ملحا في الحياة اليومية. إذ إن التعامل بالربا أصبح السمة البارزة للاقتصاد في عصرنا, وذلك بحجة أن فيه مصلحة, وأن النمو الاقتصادي لا يتحقق إلا بهذا التعامل..

    قراءة المزيد
  • القراءة المبتورة!

    غذاء العقل البشري المعرفة، وليس ذلك فحسب بل أن تكون المعرفة صحيحة وكاملة.. فإذا فقدت أحد هذين الوصفين تسببت في انحراف العقل. وفي حين أن الإنسان قد يجد الحق أو الحقيقة المعرفية متوفرة وكاملة أمامه إلا أنه برغبة ذاتية -تخضع للهوى- ينتقص هذه المعرفة ليبقى حبيس المعرفة التي يريد. ومن ثمَّ فإن منهجية التعامل مع المعرفة تحدد مصداقية الإيمان بها، والتسليم لحقائقها. وانتقاص المعرفة أو اقتصاصها قد يكون بفعل مادي أو بأسلوب معنوي. فإخفاء بعض المعلومات، أو عدم السماح بالحصول عليها، أو ببترها عن بعض، أو عن سياقاتها المختلفة، أشكال مادية في انتقاص المعرفة أو اقتصاصها. أما إبراز بعضها والتغطية على بعضها الآخر بالتأويل أو التكذيب أو التشكيك فهي أشكال معنوية لهذا الانتقاص والاقتصاص. والغاية في جميع الأحوال تقديم معرفة منتقاة "مبتورة" في سبيل توظيفها لصالح تشكيل معرفة منحرفة أو مخالفة يجري توظيفها لغاية هي خارج الهدف المعرفي وهو تقديم الحقيقة كاملة والحق بكل أوجهه. .

    قراءة المزيد
  • من فقه أولويات العهد الراشدي

    إذا كانت معرفة فقه الأولويات بالنسبة للمسلمين أفرادا ومؤسسات من الأهمية بمكان, لينضبط عندهم ميزان الأعمال حسب ما يرضي الله تعالى ورسوله -صلى الله عليه وسلم, ويصلح حالهم في المعاش والمعاد, فلا يتقدم المفضول على الفاضل, ولا المهم على الأهم.. فإن دراسة التطبيقات العملية لفقه الأولويات في العهد النبوي والراشدي أشد أهمية وأكثر ضرورة للمسلمين؛ لكونها تعطي الصورة العملية لإعمال فقه الأولويات على أرض الواقع, فتكون بمثابة النموذج الذي يقاس عليه, والقدوة التي يُهتدى بها. وقد سبق تناول التطبيق النبوي لفقه الأولويات في مقال سابق, ولابد لاكتمال النموذج الأمثل لهذا الفقه من عرض بعض صور التطبيق العملي لفقه الأولويات في العهد الراشدي, حيث كان الوحي قد توقف عن النزول بوفاة الرسول الكريم -صلى الله عليه وسلم, وأضحى المسلمون أمام كتاب الله وسنة نبيه -صلى الله عليه وسلم, كما هو الحال بالنسبة لمسلمي العصر الحديث, مع فارق جوهري يتمثل بخيرية جيل الصحابة الثابت بالكتاب والسنة, وأفضلية فهمهم للكتاب والسنة أيضا..

    قراءة المزيد
  • جلال الدين الرومي صاحب قرآن الصوفية الباطل!

    يتعجب القارئ المتابع لما كتب عن الصوفية من كثرة الكتابات عن ابن عربي، وبيان حاله وكلماته، في نفس الوقت الذي تقل فيه الكتابات عن الشخصية التي تكمل الدائرة مع شخصية ابن عربي, وهي شخصية جلال الدين الرومي، شاعر الصوفية الذي ذاع صيته بين المسلمين عامة، وبين مسلمي الهند وتركيا خاصة، وهو واضع قرآنهم الذي يحلو لهم تلاوته تلحينا وغناء ورقصا، والذي سماه بعضهم ووصفه بخصيصة (النبي) الذي أوحى الله إليه كتابا. فإذا كان ابن عربي واضع الفكرة الإلحادية "وحدة الوجود"، ورائدها ومنظرها، فإن ابن الرومي هو وجهها الإعلامي ومروجها، ومتبنيها وناشرها في الصوفية خاصة، وبين عموم المسلمين عامة؛ ولهذا يجب ان تسلط الأضواء الكثيرة لدراسة هذه الشخصية ومدى تأثيرها على المجتمعات الإسلامية..

    قراءة المزيد
  • الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.. محكم من محكمات الدين

    لا جدل في أنَّ ترك الإنسان مخيرا في الأرض يترتب عنه فساد عظيم، لطبيعة الإنسان المركبة من الجهل والظلم، لذلك جاء في القرآن الكريم استشفاف الملائكة للحال التي تحل في الأرض من كائن بهذه الصفة: ((وإِذ قَالَ رَبُّكَ لِلمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجعَلُ فِيهَا مَن يُفسِدُ فِيهَا ويَسفِكُ الدِّمَاءَ ونَحنُ نُسَبِّحُ بِحَمدِكَ ونُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعلَمُ مَا لَا تَعلَمُونَ))، البقرة: 30. وهذه الطبيعة يقابلها العلم والعدل، وقد رسخها الله تعالى في الفطرة البشرية ليبقى قانون التدافع بين الطبيعتين محل الابتلاء؛ يقول تعالى: ((ولَولَا دَفعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعضَهُم بِبَعضٍ لَّفَسَدَتِ الأَرضُ ولَٰكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضلٍ عَلَى العَالَمِينَ))، البقرة: 251. وهذا التدافع يتمثل في إحدى ميادينه في شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، تلك الشعيرة الإسلامية الخالدة التي تظافرت عليها آيات القرآن الكريم وأحاديث الرسول المصطفى –صلى الله عليه وسلم؛ حتى إنَّ هذه الشعيرة تمثل محكما من محكمات هذا الدين..

    قراءة المزيد
  • الأمم المتحدة وقضايا المنطقة: الأدوار بعيدا عن الوظائف!

    "الأمم المتحدة" كما هو معلوم منظمة عالمية، تأسست عام 1945م بالولايات المتحدة الأمريكية، عقب حربين عالميتين أكلتا الأخضر واليابس في أوروبا. وقد جاء الإعلان عنها عقب مشاورات عقدها ممثلو دول "الحلفاء" -فرنسا، الصين، المملكة المتحدة، الولايات المتحدة، والاتحاد السوفيتي، بغرض المحافظة على السلم العالمي، والأمن والتعاون الاقتصادي والاجتماعي الدولي؛ وهي غايات نبيلة في ذاتها، وتهدف للقضاء على نوازع الحروب المدمرة التي أنهكت البشرية في القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين..

    قراءة المزيد
  • الأشاعرة والصوفية.. ارتباط قديم غريب!

    من أعجب العلاقات والتلازمات الفكرية على مستوى الفكر الإسلامي أن نجد ارتباطا غريبا بين غالبية أصحاب المذهب الأشعري الذي يعارض النقلَ بالعقلِ بل ويعطي العقلَ مكانةً أكبرَ أمامَ النصِّ أن نجدهم مرتبطين بالأفكار الصوفية التي تحقِّرُ العقلَ والنقل معا وتغيّبهما أمام الخرافاتِ والأوهامِ والمناماتِ, فلا تدري بأي عقل ومنطق يمكن لرجل واحد أن يجمع بين الفكرتين معا؟! ويدافع عنهما دفاع المستميت؟! وكيف أصبح المنهجان المتعارضان يبدوان وكأنهما مذهبا واحدا؟! فيقال عن أحدهم أنه اشعري العقيدة صوفي السلوك, فصار هذا الاندماج قويا جداً، وملفتا للنظر!.

    قراءة المزيد
  • اليسر في الدين.. مقصد وغاية شرعية

    يعلم القاصي والداني من أهل القبلة أن الإسلام دين يسر لا عسر، وأن التكليف فيه على قدر الاستطاعة، وأنه لا مشقة غير مُستطاعة في شرع الله -عز وجل. وهي مزية اختص الله بها أهل الإسلام والإسلام عن باقي الأمم والديانات، ولذا ظل الإسلام باقياً إلى يومنا هذا، وسيظل إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها؛ لأنه موعود الله تعالى، وموعود رسوله -صلى الله عليه وسلم..

    قراءة المزيد
  • مقاصد الشريعة الإسلامية وعلاقتها بالأدلة الشرعية

    كان موضوع المقاصد -ولا يزال- من الموضوعات الخطيرة والمهمة التي لا بد من التركيز عليها في كل وقت وحين, نظرا للحاجة المتجددة إلى هذا العلم الذي أسس العلماء بنيانه, ووطدوا أركانه, لا سيما علماء الأصول الذين اتسمت دراستهم بالضبط والتأصيل. ورغبة في بحث يجمع بين الأصالة والمعاصرة, ويقدم ما ينفع لعصرنا دون التخلي عن منهج السلف, بالإضافة لوضع ضوابط وقواعد ورسم معالم وحدود تمنع من الغلو في استعمال المقاصد وتمنع من فوضى التلاعب بالنصوص, ناهيك عن إظهار التآلف والانسجام بين الأدلة الشرعية والمقاصد، ألف د . محمد سعد اليوبي، كتاب "مقاصد الشريعة الإسلامية وعلاقتها بالأدلة الشرعية"..

    قراءة المزيد
أرشيف المختارات
دورة تدريبية في الشاملة

دورة تدريبية في الشاملة

عقدت صباح اليوم –السبت 23 رجب 1437هـ- بمكتبة الملك فهد العامة بجدة، دورة تدريبية هادفة قدمها الأستاذ سعيد بن ظافر آل برمان، عضو هيئة التدريس بجامعة نجران. لبت الدورة التي أقيمت بالشراكة بين مكتبة الملك فهد العامة ومركز التأصيل للدراسات والبحوث استجابة لحاجة الباحثين وطلاب العلم الشرعي في الاستفادة الكاملة من برنامج

[ التفاصيل ]
العدد الثامن العدد الثامن ذوالقعدة 1434 هـ

من عناوين العدد

  • ■  أهمية تحرير المصطلحات الشرعية، د. صالح بن درباش الزهراني
  • ■  نقد مستند المعارض العقلي عند المتكلمين، د, عبدالله بن محمد القرني
  • ■  الانفتاح العلمي في ضوء السنة وعمل الصحابة –رضي الله عنهم، أ. د. عمر بن عبدالله المقبل
  • ■  الشك المعرفي أصوله ومدارسه، د. سلطان بن عبدالرحمن العميري
  • ■  قراءة في كتاب (التأويل الحداثي للتراث: التقنيات والاستمدادات) لإبراهيم السكران، أ.عبدالغني بن حمَّاد الزهراني
العدد السابع العدد السابع جماد ثاني 1434 هـ

من عناوين العدد

  • ■  التيارات الفكرية في الخليج العربي.. المخاطر وسبل المواجهة/ د. عبدالعزيز بن أحمد البداح
  • ■  موقف الاتجاه الحداثي من الإمام الشافعي/ د. أحمد قوشتي عبدالرحيم
  • ■  دعوى تفضيل الشيعة أئمتهم على الأنبياء (عرض ونقد)/ أ. د. صالح حسين الرقبي
  • ■  الرؤيا وعلاقتها بالنبوة/ أ. د. عبدالله بن محمد الرميان
  • ■  البدعة والاستحسان عند الأصوليين/ د. سلمان بن نصر الداية
  • ■  موقف المخالفين المعاصرين من حديث "لولا بنو إسرائيل لم يخنز اللحم" (عرض ونقد)/ أ. نبيل بن أحمد الجزائري
  • ■  قراءة في كتاب (علي سامي النشار وموقفه من الفرق) لأبو زيد مكي/ د. مريم بنت بنيان الحربي
  • ■  تقرير: مؤتمر فقه الموازنات ودوره في الحياة المعاصرة
العدد السادس العدد السادس ذوالحجة 1433 هـ

من عناوين العدد

  • ■  منهاج السنة النبوية ودعوى الانفتاح الفكري/ د. عبدالعزيز بن أحمد الحميدي
  • ■  علاقة المصائب بالذنوب وعقوباتها الإلهية (دراسة عقدية)/ د. سعود بن عبدالعزيز العريفي
  • ■  حرية الاعتقاد في الإسلام/ د. صالح بن درباش الزهراني
  • ■  دلالة تفرق الشيعة في تعيين الإمام على بطلان دعوى النص على الأئمة/ أ. عبدالله بن سلمان الفيقي
  • ■  إشكالية ترجمة لفظ الجلالة (الله) إلى الإنجليزية (رؤية شرعية)/ أ. د. سالم بن حمزة المدني
  • ■  إشكالية التبعية الفكرية والثقافية/ د. عبدالرحيم بن صمايل السلمي
  • ■  مراجعة نقدية لكتاب (الدين والسياسة تمييز لا فصل) لسعد الدين العثماني/ أ. د. علاء الدين الأمين الزاكي
  • ■  تقرير: مؤتمر الإصلاح بين التأصيل الشرعي ومتطلبات العصر