• مائة عام على وعد الغدر والخيانة

    قبل مائة عام، وتحديدا في 2 نوفمبر 1917م، بعث وزير الخارجية البريطاني "آرثر جيمس بلفور" إلى اللورد اليهودي "ليونيل وولتر دي روتشيلد"، رسالة باسم الحكومة البريطانية، يعده فيها بـ"إنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين"، وقال: إنَّ "الحكومة البريطانية تنظر بعين العطف إلى إقامة وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين، وإنَّها ستبذل غاية جهدها لتسهيل تحقيق هذه الغاية"! وجاء هذا الوعد قبل شهر من احتلال الجيش البريطاني لفلسطين. وفي وقت كان تعداد اليهود في فلسطين لا يزيد عن 5% من مجموع عدد السكان..

    قراءة المزيد
  • الجُهدُ المسدَّدُ في التَّصدِّي لتَبدِيلِ دِينِ محمَّد

    التَبدِيلُ صُورَةٌ مِن صُورِ الانحرَافِ التي تُصِيبُ أيَّ دِيانَةٍ سمَاويَّةٍ أو مَذهَبٍ وَضعِيٍّ مع طُولِ العَهدِ، وخُفُوتِ شُعلَةِ حمَلَتِه في حَركَتِهم لأَجلِه، تَبلِيغًا وبيَانًا ودَعوَةً وإعمَالًا ودفَاعًا وتمكِينًا. فطَبِيعَةُ النَّفسِ البَشَريَّةِ التَّملمُلُ والنِّسيانُ، وطَبيعَةُ الحيَاةِ التَّطوُّرُ والتَّغيُّرُ، فإذا لم يَقُم حمَلةُ الدِّينَ بالتَّذكِيرِ والتَّجدِيدِ والتَّحدِيثِ للوسَائِلِ والأسَاليبِ وصِيغِ التَّطبيقِ العَمَليةِ الموَاكِبَةِ للمُستَجدَاتِ وإلَّا فإنَّ عوَامِلَ اندِّثَارِ العقَائِدَ والأفكَارِ ستَغلُبُ، وسَتَنشَأُ عقَائِدٌ وأفكَارٌ جَدِيدَةٌ لها بَرِيقُها وجِدَتُها، يحمِلُها أشخَاصٌ مُتحمِّسُون ومُنطَلِقُون. وإذا كان للدِّين السَّماوي ثِقَلُه التَّارِيخي وامتدَادُه الجُغرَافي والاجتِمَاعي كان القضَاءُ عليه مِن القُوى الأَجنَبيَّةِ الخَارِجيَّةِ صَعبًا ومُكلِفًا. فتَعمَلُ حِينئِذٍ على غَزوِه مِن الدَّاخِلِ، وتحرِيفِه، وطَمسِ حقَائِقِه الكُبرَى وأُصُولِه الكُليَّةِ وقوَاعِدِه العَامَّةِ ومقَاصِدِه العُليا، فيُفرَّغُ مِن مُحتَواه. وعَادَةً ما تكون أدوَاتُ هذا الغَزوِ الخَارِجي محليَّةً أو أَجنَبيَّةً تتَلبَّسُ بثَوبِ الدَّاخِلِ..

    قراءة المزيد
  • فُصُولٌ مِن جُهُودِ الإبراهيمي في إصلاحِ شبَابِ الأُمَّةِ (3)

    أَيقَظَ الإِبراهِيمي الهِمَمَ، وقَرعَ الأَسمَاعَ، بكلِماتٍ تحمِلُ شَيئًا مِن الغِلظَةِ والـقَسوَةِ، أحيَانًا. لـكنها في حَقِيقَتِها مَـحبَّةٌ ورَحمَةٌ. فقد كان مُستَشعِرًا لبَلاءِ تقلِيدِ شبَابِ الإسلامِ للغَربِ ورَدَّه إلى الاستعدَادِ الذَّاتي لدَينَا، "كاستعدادِ المرِيضِ للمَوتِ"، و"شُعورٍ بالنَّقصِ في أَنفُسِنا لبُعدِ عَهدِنا بالعِزَّةِ والكَرَامَةِ"، و"لموتِ أشياءَ فينا تصَاحِبُ مُوتَها في العَادَةِ يَقظَةُ أَشياءٍ. ففَقدُ الإحسَاسِ بالوَاجِبِ تَصحَبُه يَقظَةُ الشَّهواتِ الجسدِيةِ. ومُوتُ النَّخوَةِ –كما يقول- تصحَبُهُ سُرعَةُ التَّقلِيدِ وعادَةُ الخُضوعِ للغَالِبِ وسُرعَةُ التَّحلُّلِ والذُّوبَان..

    قراءة المزيد
  • فُصُولٌ مِن جُهُودِ الإبراهيمي في إصلاحِ شبَابِ الأُمَّةِ (2)

    ذكرنا في المقالة السابقة شيئا من سيرة الشيخ مُحمَّد البَشِير الإِبراهيمي (الجزائِري)، رحمه الله، والمراحل التي مرَّ بها في حياته قبيل تأسيسه لجمعية علماء الجزائر. وكيف مثل لقاءه بالشيخ عبدالحميد بن باديس منعطفا جديدا في حياته ومن ثمَّ في الواقع الجزائري الذي خطط الشيخان لتغييره وبعث الإصلاح فيه، من منظور واعٍ وحركة منظمة، وتخطيط مسبق. ونكمِلُ هنا شيئًا مِن جُهودِه في تأسيسِ "جمعيةِ العُلماءِ" واهتمامِه بشَريحةِ الشَّبابِ في الجزائر خصُوصًا، مع جُهودِه الإصلاحيةِ التي بذلها في توعية المجتمع وإصلاحِ تدَيُّنه..

    قراءة المزيد
  • فُصُولٌ مِن جُهُودِ الإبراهيمي في إصلاحِ شبَابِ الأُمَّةِ (1)

    تميَّزَت مَسِيرةُ الإِصلاحِ التي قام بها الـعَالمُ الكبيرُ، الأَدِيبُ الأَريبُ، الشيخ مُحمَّد البَشِير الإِبراهيمي (الجزائِري)، رحمه الله، باهتمَامِه البَالغِ تُجاه شبَابِ وَطنِه الجَزائِر، وأُمَّتهِ الـمُسلمَةِ. فقد انصَبَّت جُهودُه المبذُولَةِ في العِنايَةِ بهذه الشَّريـحَةِ الـشَّبابيَّةِ التي عليها قِوامُ الـبُلدَانِ، وبها تُبنَى المجتَمعَات، مِن خِلالِ حيَاتهِ وسِيرَتهِ وتَعلِيمِه وتَوجِيهِه. وقد أثمرَت جُهودَه تلك عن "جمعية العلماءِ" التي قادَت بحركتِها العِلميةِ والدَّعويةِ الشَّعبَ الجزائري إلى التَّحرُّرِ والاستقلالِ عن الاستعمار الفرنسي..

    قراءة المزيد
  • الاستثمار في الإرهاب!

    في أثناء حقبة سقوط الاتحاد السوفيتي شهدت المنطقة بروز المدِّ الإسلامي، وانتشاره بشكل لافت، بحيث بات قاب قوسين أو أدنى من الوصول إلى السلطة. وقد مثلت تجربة الجبهة الإسلامية للإنقاذ في الجزائر مؤشرا قويا لما بلغته الصحوة الإسلامية في بلد رضخ لاستعمار دام أكثر من 130 عاما، وعزل عن هويته بعد الاستقلال لقرابة 40 عاما. فقد نادت الجبهة بالعودة إلى الإسلام باعتباره السبيل الوحيد للإصلاح، والقادر على إنقاذ الجزائر مما تعانيه من أزمات اجتماعية، واقتصادية، واستعمار فكري وثقافي، والمؤهل للحفاظ على شخصية الشعب الجزائري المسلم..

    قراءة المزيد
  • حكاية جماعات العنف: جماعة الجهاد (2)

    في المقال السابق أشرنا إلى خطورة ظاهرة الغلو والتطرف والإرهاب في واقعنا المعاصر، وتحولها إلى تحدٍّ كبير للأمة، بعد أن أصبحت أداة في أيدي القوى الدولية والإقليمية، وسببا في تبرير الغزو والاحتلال الأجنبي، وخنجرا في ظهور الثوار في سوريا والعراق واليمن، وإلى كون هذه الظاهرة غير منفكة عن التاريخ الإسلامي. وذكرنا أنه جرى تضخيم التطرف والإرهاب "الإسلامي" عالميا مِن قبل أعداء الأمة في الداخل والخارج، في مقابل التغاضي عن جرائم الإرهاب الآخر! وتطرقنا فيه إلى حالة مصر التاريخية تحت الاحتلال الأجنبي، وفي حكم جمال عبدالناصر، وكيف أنها ساهمت في تشكيل هذه الظاهرة. واليوم نعرض لنموذج "جماعة الجهاد" في مصر، والتي أسسها نبيل البرعي عام 1958م، واحتلت موقعا متقدما في هذه الحركات في تلك الفترة..

    قراءة المزيد
  • حكاية جماعات العنف من الانحراف إلى فكر الخوارج (1)

    تفاقمت ظاهرة الغلو والتطرف والإرهاب في واقعنا المعاصر لتصبح من أكبر التحديات التي تشهدها أمتنا اليوم بعد أن كانت ردة فعل ساذجة. وهذه طبيعة الضلال والانحراف. يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: "فالبدع تكون في أولها شبراً، ثم تكثر في الأتباع، حتى تصير أذرعاً، وأميالاً، وفراسخ" . وهذا واقع في تطور فكر جماعات العنف عبر عدة عقود، حيث أصبح تكفير غالبية المسلمين هو معتقدها، بعد أن كان الدفاع عن المسلمين هو مبرر تشكيلها! لقد تطورت هذه الجماعات لتصبح جماعات منظمة وقوية. وتسببت في الكثير الكثير من الكوارث للإسلام والمسلمين. وأصبحت أيضا أداة في أيدي القوى الدولية والإقليمية، التي آوت قياداتها سنوات طويلة ولا تزال، واستغلتهم ووظفتهم لتنفيذ بعض مخططاتها, كما أن وجود هذه الجماعات، وما ارتكبته من جرائم، كان السبب لكثير من الغزو والاحتلال والتدمير من الخارج والداخل لعدد من الدول الإسلامية. فقد تمَّ الاحتجاج بمحاربة الإرهاب من الخارج والداخل للتضييق على الإسلام والمسلمين، مما ساهم بدوره في توسيع دائرة الغلو والتطرف والإرهاب بتوفير مبررات للغضب والتهور مِن جهة، وكرّس حالة الجهل بإقصاء ومحاصرة أهل العلم والعمل الإسلامي الصحيح من جهة أخرى..

    قراءة المزيد
  • دين للحياة جميعا

    "اللهم فقهه في الدِّين" هو دعاء الرسول –صلى الله عليه وسلم- لعبدالله بن عباس –رضي الله عنهما. ولا شك أنَّ هذا الدُّعاءَ دُعاءٌ عظيمٌ خَصَّ به الرَّسولُ –صلى الله عليه وسلم- ابن عباس دون غيره؛ حتى كان مِن كبَارِ فقَهاءِ الصحابة –رضي الله عنهم- في زمانه، وعنه أخذ كثير من التابعين. ولم يتوقف فقهه في حدود المصطَلَحِ المحدَثِ للفقه، بل كان موسوعة في فقه نصوص الوحي يُفسرُها، ويجلي معانيها، ويُظهِرُ حِكمَها وأحكامَها، ومقاصِدَها وقواعِدَها، جامعا بينها وبين فِعلِ الرَّسولِ –عليه الصلاة والسلام- وفِعلِ أَصحَابِه –رضي الله عنهم؛ حيث أنَّ معرِفةَ النَّصِّ مجردًا عما اكتنفه مِن ظُروفٍ وملابسات وأسبابِ نزول، أو بتره عن صورة التطبيق التي فعلَها الرَّسول وصحابته وأقرهم الوحي عليها، تعزل الفقيه عن الفقه..

    قراءة المزيد
  • مؤتمر رابطة العالم الإسلامي يناقش: الاتجاهات الفكرية بين حرية التعبير ومحكمات الشريعة

    خلال ثلاثة أيام مضت انعقدت جلسات المؤتمر الدولي: "الاتجاهات الفكرية بين حرية التعبير ومحكمات الشريعة"، الذي أقامه المجمع الفقهي الإسلامي برابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة. وقد انطلق المؤتمر –الذي رعاه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، يوم الأحد (20 جمادى الآخر 1438هـ- الموافق 19 مارس 2017م)، بحضور عدد من كبار العلماء والدعاة والمفكرين في العالم الإسلامي، وممثلي هيئات ومنظمات علمائية ودعوية وإسلامية، رسمية وأهلية. بدئ المؤتمر الذي عقد في مقر الرابطة بآيات من القرآن الكريم، ثمَّ ألقى الأمير خالد الفيصل -أمير منطقة مكة المكرمة- كلمة خادم الحرمين الشريفين بهذه المناسبة، نيابة عنه، حيث رحَّب فيها بالضيوف الكرام..

    قراءة المزيد
أرشيف المختارات
التأصيل حضور متجدد في معرض الرياض الدولي للكتاب

التأصيل حضور متجدد في معرض الرياض الدولي للكتاب

يشارك مركز التأصيل للدراسات والبحوث كعادته في معرض الرياض الدولي للكتاب –الذي انطلق في 9 جمادى الآخر الجاري- بجناح خاص، ليعرض كافة إصداراته العلمية والفكرية لجمهوره الكريم. حيث شهدت المشاركات السابقة نجاحا وإقبالا ملحوظا على إصدارات المركز، سواء على صعيد الأفراد أو المؤسسات المختلفة. وقد حرص المركز خلال السنوات الماضية على المشاركة

[ التفاصيل ]
العدد الثامن العدد الثامن ذوالقعدة 1434 هـ

من عناوين العدد

  • ■  أهمية تحرير المصطلحات الشرعية، د. صالح بن درباش الزهراني
  • ■  نقد مستند المعارض العقلي عند المتكلمين، د, عبدالله بن محمد القرني
  • ■  الانفتاح العلمي في ضوء السنة وعمل الصحابة –رضي الله عنهم، أ. د. عمر بن عبدالله المقبل
  • ■  الشك المعرفي أصوله ومدارسه، د. سلطان بن عبدالرحمن العميري
  • ■  قراءة في كتاب (التأويل الحداثي للتراث: التقنيات والاستمدادات) لإبراهيم السكران، أ.عبدالغني بن حمَّاد الزهراني
العدد السابع العدد السابع جماد ثاني 1434 هـ

من عناوين العدد

  • ■  التيارات الفكرية في الخليج العربي.. المخاطر وسبل المواجهة/ د. عبدالعزيز بن أحمد البداح
  • ■  موقف الاتجاه الحداثي من الإمام الشافعي/ د. أحمد قوشتي عبدالرحيم
  • ■  دعوى تفضيل الشيعة أئمتهم على الأنبياء (عرض ونقد)/ أ. د. صالح حسين الرقبي
  • ■  الرؤيا وعلاقتها بالنبوة/ أ. د. عبدالله بن محمد الرميان
  • ■  البدعة والاستحسان عند الأصوليين/ د. سلمان بن نصر الداية
  • ■  موقف المخالفين المعاصرين من حديث "لولا بنو إسرائيل لم يخنز اللحم" (عرض ونقد)/ أ. نبيل بن أحمد الجزائري
  • ■  قراءة في كتاب (علي سامي النشار وموقفه من الفرق) لأبو زيد مكي/ د. مريم بنت بنيان الحربي
  • ■  تقرير: مؤتمر فقه الموازنات ودوره في الحياة المعاصرة
العدد السادس العدد السادس ذوالحجة 1433 هـ

من عناوين العدد

  • ■  منهاج السنة النبوية ودعوى الانفتاح الفكري/ د. عبدالعزيز بن أحمد الحميدي
  • ■  علاقة المصائب بالذنوب وعقوباتها الإلهية (دراسة عقدية)/ د. سعود بن عبدالعزيز العريفي
  • ■  حرية الاعتقاد في الإسلام/ د. صالح بن درباش الزهراني
  • ■  دلالة تفرق الشيعة في تعيين الإمام على بطلان دعوى النص على الأئمة/ أ. عبدالله بن سلمان الفيقي
  • ■  إشكالية ترجمة لفظ الجلالة (الله) إلى الإنجليزية (رؤية شرعية)/ أ. د. سالم بن حمزة المدني
  • ■  إشكالية التبعية الفكرية والثقافية/ د. عبدالرحيم بن صمايل السلمي
  • ■  مراجعة نقدية لكتاب (الدين والسياسة تمييز لا فصل) لسعد الدين العثماني/ أ. د. علاء الدين الأمين الزاكي
  • ■  تقرير: مؤتمر الإصلاح بين التأصيل الشرعي ومتطلبات العصر