عدد الزيارات 298240 زائر
يتصفح الموقع حالياً 310 زائر
المملكة العربية السعودية المملكة العربية...(102476)
كندا كندا(61541)
الصين الصين(36060)
ألمانيا ألمانيا(33373)
هولاندا هولاندا(32509)
إنجلترا إنجلترا(32281)

بسم الله الرحمن الرحيم ::   قتل أطفال العراق المسلمين بأوامر شيعية  :::::    هل يعيش المسلمون حقا أول أيام العيد؟  :::::    افتراءات اليهود على الأنبياء والمرسلين  :::::    علماء الأزهر ودعاته يردون على من ينكر عذاب القبر  :::::    لماذا لا يفتي خامنئي بوجوب قتال اليهود؟  :::::    خواص الصوفية .. درجات ومراتب لا يعرفها أهل الإسلام  :::::    بيان هيئة علماء العراق بخصوص تدمير المساجد  :::::    هذا ما يفتي به حاخامات اليهود !!  :::::    دعاوى المناوئين لشيخ الإسلام ابن تيمية عرض ونقد  :::::    الأقطاب في الفكر الصوفي  :::::
الرئيسية سؤال النهضة قراءات
كتاب صناعة الحياة للراشد عدد القراءات : 3319

23-04-2011  |  مركز التأصيل للدراسات والبحوث
صانع الحياة يدوس الألقاب برجله ويحطمها ، صانع الحياة مليء النفس ولا يحتاج أحدا لملئها , في المسلمين اليوم إحباط وتراجع وانسحابية ونفسية انهزامية لا يعالجها إلا وجود قدوات يتركون الخنادق والمعتزلات وينزلون إلى مخالطة الناس , لقد منحنا الله الحواس لنستخدمها لا لنعطلها ، وقد آن لنا أن ندق على صدورنا ونقول: نحن نصلح للحياة.

 

 

 

 

 
يمتاز الكاتب بتأكيده دائما على المرجعية الإسلامية الخالصة المؤصلة شرعيا بالدليل الثابت من الكتاب والسنة , وكذلك يعتبر أيضا من أكثر من بحث وكتب في أدبيات وقواعد الدعوة إلى الله سبحانه تطبيقيا , حيث يحاول دائما أن يستخلص القواعد المتعلقة بها التي تهم الدعاة إلى الله ويبين أهميتها وطرقها ومناهجها ووسائلها .
 

وعلى الرغم من اختلاف وجهات نظر الباحثين الإسلامييين في بعض رؤاه واختياراته في بعض المباحث إلا أنهم قد تلقوا كتاباته بقبول وصارت في كثير من الأحيان أحد المؤلفات الهامة في تربية الدعاة إلى الله عند مختلف أطياف العاملين في الحقل الدعوي , كما اشتهرت كتاباته بجودتها وعمقها .

 

وتُعد من أهم ما كتبه على الإطلاق سلسلة إحياء فقه الدعوة وهي الكتب الثلاثة الكبار ( المنطلق – الرقائق – العوائق ) التي تمثل محورا لتشكيل عقلية ونفسية الداعية وتضبط كثيرا من انفعالاته وتوجهاته وأفكاره بميزان الشرع .

 

       وللراشد أسلوب أدبي يكتب بمجازية ورمزية وحس راق مرهف وعباراته التي يحسن انتقاءها ويضبط معانيها ويكثر من انتقاء أبيات شعرية مع استشهاده بمواقف تاريخية مؤثرة مع عدم إغفاله للجانب الشكلي للكتب وخاصة في تصميم الغلاف مما يجعل كتابه معلنا عن نفسه منذ الرؤية المبدئية له , كل هذا يجعلك تعيد قراءة كتابه بعد انتهائك منه أكثر من مرة بشغف .
 
 

ولنتجول قليلا في أفكار كتيب " صناعة الحياة "

 

يقع الكتاب في 30 صفحة مشتملة على مجموعة من المقالات الدعوية من سلسلة علوم الدعوة وهي سلسلة تشتمل على نصائحه للدعاة وتنظيره للعمل الدعوي فيعرض للصفات السلبية التي تعترض الدعاة ثم يعرج على الصفات التي ينبغي أن يتصف بها الدعاة ليكونوا صناعا للحياة
 

يبدأ كتابه عارضا لفكرة غاية في الأهمية وهي : أن هناك مجموعة من الناس تمتلك من المواهب والإمكانيات الشخصية الأساسية منها والمكتسبة ما يجعلهم محورا لدوران عدد غير قليل من الناس في فلكهم , ويسمي تلك الظاهرة باسم " الولاء أو الحلف " , ويشبه دوران الأتباع في أفلاك تلك الرؤوس بدوران كل موجودات الكون حول مراكزها ابتداء من أصغر وحدة وهي الذرة حتى أكبر ما نراه من الجزء المدرك بما انتهى إليه علم البشر من الأجرام السماوية , ويقول أن عدد الأتباع وحجم التأثر يتحدد بحسب قوة ذلك الجاذب وقدرته على استيعابهم والتأثير فيهم , ويربط ذلك بقدر الله سبحانه في خلقه الذي ينسجم في تفاصيله الكبيرة والدقيقة إذ يجعل من سلوك الدابة لعمر بن الخطاب دليلا على استقامته أو ابتعاده عن الصواب .

ويقول أن النهاية دائما مهما طالت الأزمان وابتعدت الأماكن واندرست الحقوق يحتكرها دوما المؤمن والمصلح والمظلوم
ويلفت النظر إلى أن الله يعطي الدلائل والإشارات لمن يجيد قراءة الواقع ويتابع بدقة كل التفاصيل ويرزق من يشاء القرائن التي تخبره خبر الغد ويسميها (ظاهرة السيطرة المستقبلية) وذلك من غير جزم إذا لا يعلم الغيب إلا الله , ومن سبل هذا العلم :
1.الرؤيا الصالحة.
2.الفراسة.
3.الإلهام الرباني للعبد المؤمن.
4.حديث النفس التي طالت استقامتها واعتادت الطاعة.
5.الفأل الحسن.
6.معرفة علامات الدعاء المستجاب.

7.معرفة علامة قبول الله تعالى لتفويض العباد إياه وتوكيلهم له سبحانه في أمورهم.

 

ولهذا يدعو الراشد كل داعية مؤمن لمحاولة تسخير ظاهرتي (الولاء) و (حركة الحياة) بتعليم الله تعالى إياه سبل (السيطرة المستقبلية ) وذلك لخدمة مقاصد الداعية الخيرية .

 

ويتساءل – وله الحق الكامل إذ ينكأ جراحا ظلت سنين طوالا مكلومة
-   لِم يضعف الداعية المؤمن أو يتخاذل أو يستكين وهو الذي يمتلك المنهج القويم الصالح ويتعامل مع النفوس التي فطرها الله على طاعته ؟
-   لِم يكون الفاجر أمهر وأيقظ وأفصح في صناعة الحياة ويتبوأ مكانة عالية وهو الذي لا يمتلك بضاعة وتسير خلفه الجموع ؟
- لم لا يكون المسلم أسبق وأقوى وأكثر تفنناً في صناعة الحياة كي تدور الناس في فلكه وتتبعه ؟
لِم لا يسعى كل مسلم أن يكون حسب مجال عمله وتخصصه بؤرة ومحوراً ومركزاً ؟ ولم لا يستقطب الناس حوله؟

- لماذا يترك الفضلاء الساحات ليحتلها غيرهم ممن يفسدون فيها أو يفسدوها ؟

ثم ينادي أنه لا يطلب مجالا معينا ليكون صانعا للحياة بل يطلب بارزين من كل المجالات يطلب علماء الشرع والشعراء والفلكيين والأطباء والمهندسين المعماريين والكتاب والمفكرين والفلاسفة والخطاطين والمبدعين وعالمي التاريخ والأنساب ويطلب التجار ويخصهم بذكر طويل

واخترت من كلماته هنا ما أدهشني :
- كلنا يجيد سب اليهود ممن حازوا المال ولكننا لم نحسن غير المسبة.
- يجب أن نزيح الفاسقين ونحل الصالحين بدلهم على نظرية الفيزياء في الإزاحة والإحلال.
- قوة الاقتصاد الإسلامي ستكون عاملاً من عوامل قوة الدعوة الإسلامية .
- كونوا أقوياء وزاحموا بالمناكب ، فان قوة المال ستكون في خدمة الأمة والدعوة والسياسة والفكر.
- لنترك المنطق غير المسئول ، فقد آن أن نكتسب بعض الوعي وان نتعلم بعض أسرار الحياة.
- لا بد أن ننزل إلى ميدان الصناعة والزراعة والعقار والاستيراد والتصدير، وبخاصة في البلاد الحرة التي لا ينال أموالنا فيها ظلم، وفي العالم الفسيح متسع للاستثمار.
- كن حمالاً في السوق، لكن قرر مع أول خطوة لك أن تصير تاجراً أو عقارياً أو مدير شركة، فستصير وتصل بإذن الله , المهم تصميمك على ذلك وعليك ان لا تستطيب جلسة الوظيفة الحكومية.
- قرر قبول الجوع سنة تأكل الخبز بالخل , إذ ستأتيك الأموال من بعد ذلك بصبرك وبحسن استغلالك لما حباك الله به
 
ويطلب بعد ذلك أن يكون منهج إعداد هؤلاء الصناع وفق منظومة دعوية تتبناها الجماعات الإسلامية التي تعني بالتربية لأفرادها وتضع نصب أعينها إجابة منهجية واضحة وخطة مرحلية تنال من منظريهم الكثير من الوقت والجهد لكيفية بلورتها وإقناع أتباعهم بها والعمل الجاد المنظم المستمر لتخريج دفعات من هؤلاء الصناع ( بؤر الارتكاز والتوجيه ) كل حسب تخصصه في مجاله , ليكون بعد ذلك محورا يدور في فلكه الكثير من الناس ويستطيع التأثير فيهم ويسهل عليه إعادتهم إلى ربهم وصياغتهم صياغة إسلامية سليمة .
 
 يفرق الراشد بين علاقة الولاء - ويفضلها - على علاقة الطاعة , فليس من المطلوب من المدعوين أن يرتبطوا بالداعية بارتباط الطاعة إذ أنه عبئ على الدعاة والمدعوين ولكنه يطمح فقط إلى علاقة الولاء والتأثير ويسمى تلك العلاقة بـ (الهيمنة المحورية العابرة )

ويقول أنه على الداعية المسلم أن يقول دوما في نفسه هذه الحياة يقودها أما إنا أو الفاسق وإذا لم يكن كتف المسلم قوياً ضربه كتف آخر وسوف يزيحه لا محالة .

 

ويتحدث عن بعض صفات صانعي الحياة فيقول صانع الحياة يدوس الألقاب برجله ويحطمها ، صانع الحياة مليء النفس ولا يحتاج أحدا لملئها , ثم يقول : في المسلمين اليوم إحباط وتراجع وانسحابية ونفسية انهزامية لا يعالجها إلا وجود قدوات يتركون الخنادق والمعتزلات وينزلون إلى مخالطة الناس , لقد منحنا الله الحواس لنستخدمها لا لنعطلها ، وقد آن لنا أن ندق على صدورنا ونقول: نحن نصلح للحياة.
 

ويتحدث أخيرا عن تفصيل للشروط التي تحصل بها النتائج وعن الشروط التي يجب توافرها في المبدعين صناع الحياة ثم يوضح أن صناعة الحياة هذه لا تلغي كافة الأنماط التي يتعامل بها العاملون في الحقل الإسلامي بل هي إضافة وتجديد . ثم لا ينسى أخيرا أن ينبه أن كل النتائج مرتبطة بمشيئة الله سبحانه .

 

وفي النهاية أترك له ما اختتم به كتيبه ( القليل في كلماته الغني جدا في معانيه ودلالاته ) فقال حفظه الله :

" كتاب صناعة الحياة هذا كالزناد الذي تنطلق منه شرارة البحث والحوار بين الدعاة في مجالسهم ومؤتمراتهم لعلهم يضعون النقاط على الحروف ويستقصون خبر هذه الصناعة الإيمانية ويترجمونها إلى لمسات إضافية وتعديلية للخطط والأعراف الجماعية والمناهج "

 
 
أعلى الصفحة
HTML حفظ كصفحة طباعة أرسل المادة لصديق
الاسم
التعليق
ادخل ارقام الصورة


1 محمد منير يوسف الإثنين 25/04/2011 الساعة 02:13 ص
برجاء الدخول الى المواقع التاليه 1- http://www.alridwany.com/ar/play.php?catsmktba=20222 2- http://www.alfowz.com/library.php
2 Gytha السبت 24/12/2011 الساعة 08:09 ص
It's good to see seoomne thinking it through.
3 qlfszkasg السبت 24/12/2011 الساعة 03:09 م
HNz7gG trhxqeiwnilh

 
Powered By Digital Chains