عدد الزيارات 329909 زائر
يتصفح الموقع حالياً 194 زائر
المملكة العربية السعودية المملكة العربية...(108350)
كندا كندا(66913)
الصين الصين(45474)
هولاندا هولاندا(37063)
ألمانيا ألمانيا(36260)
إنجلترا إنجلترا(35849)

بسم الله الرحمن الرحيم ::   رؤية علمانية نحو إعادة الأزهر لدوره كمؤسسة دينية!!  :::::    الرد على شبهات المستشرقين ومن شايعهم من المعاصرين حول السنة  :::::    أنبياء الله في الكتاب المقدس..  :::::    الولايات المتحدة ورعاية الإرهاب في العالم  :::::    مسلمو مالاوى، تضييق حكومي وهجمات تنصيرية وشيعية   :::::    التعريض في القرآن الكريم  :::::    الاستعمار الاستنزافي  :::::    المبادئ العامة للنظام السياسي الإسلامي مقاربة نقدية   :::::    لماذا يُمنع مسلمو سويسرا من عقد مؤتمرهم؟  :::::    مخططات الغرب لإخماد الثورة السورية ؟؟  :::::
الرئيسية متابعات
الرسول صلى الله عليه وسلم في كتابات المستشرقين عدد القراءات : 3227

16-09-2013  |  مركز التأصيل للدراسات والبحوث
قسم المؤلف كتابه إلى بابين، تناول في بابه الأول المواقف الاستشراقية الإيجابية والمعتدلة لسيرة النبي صلى الله عليه وسلم، أما الباب الثاني فجعله للحديث عن المواقف الاستشراقية السلبية والمغرضة في تناولها لسيرة النبي صلى الله عليه وسلم.

 

 

الرسول صلى الله عليه وسلم في كتابات المستشرقين

للأستاذ نذير حمدان

كتاب صادر عن سلسلة دعوة الحق

عدد الصفحات: 200 صفحة

ـــــــــــ

لا نبالغ إذا قلنا أن شخصية النبي صلى الله عليه وسلم هي أكثر شخصية في التاريخ الإنساني كله من حيث الحضور على طاولات البحث والدراسة، بما في ذلك أقواله وأفعاله وكل ما صدر عنه صلى الله عليه وسلم، وليس هذا الأمر مقتصرا على الأمة الإسلامية، بل ظهر ذلك في غالب الأمم منذ وقت بعثته صلى الله عليه وسلم حتى وقتنا الحاضر، ولا خلاف على أن كتابات المسلمين عن النبي صلى الله عليه وسلم قد تناولته بصفته النبي المرسل الخاتم للديانات والرسل، المبعوث للناس كافة، غير أن هذه النظرة لم تكن- بلا شك- هي النظرة التي كتب بها المخالفون لدعوته صلى الله عليه وسلم، الكافرون بدين الإسلام.

وخلال هذا الكتاب حاول مؤلفه الأستاذ نذير حمدان إعطاء نظرة عامة عن كتابات المخالفين لدعوته صلى الله عليه وسلم، وتحديدا كتابات المتأخرين منهم، ممن أطلق عليه مصطلح "المستشرقين"، وقد جاء هذا الكتاب في مدخل عام فصَّل فيه المؤلف الحديث عن الاستشراق ونشأته ومراحله، مع عرض موجز للأعمال الاستشراقية التي كُتبت عن النبي صلى الله عليه وسلم، ثم أتبع ذلك فصلين، تلتهما خاتمة عرض فيها المؤلف لبعض الظواهر التي تتصل بموضوع بحثه.

وأشار المؤلف في مدخل كتابه إلى أن الاستشراق في مراحله جميعها قد ارتبط بمؤسسات تبشيرية وأغراض استعمارية ومسؤوليات دولية أجنبية لم تخف على أحد من الباحثين المتتبعين، وهو عامل مع الكنيسة أو عامل مع وزارات الاستعمار لا يستطيع أن يخلص إلى الحق، وإنما يؤدي دوره في إثارة الشبهات، وتقديم الزاد الكافي لدراسات التبشير ومعاهد الإرساليات؛ لخلق ظاهرة انتقاص العرب والمسلمين وفكرهم ولغتهم وعقائدهم.

ثم طرح المؤلف سؤالا استنكاريا قائلا: إذا كان الاستشراق علما كما يحاول البعض أن يقول، فأين شرائط المنهج العلمي القائمة على البحث المتجرد والإنصاف؟ في إشارة منه إلى ضياع هذا المنهج، وفقدان غالب المستشرقين لأدنى درجات العدل والإنصاف في دراساتهم وأطروحاتهم حول شخص النبي صلى الله عليه وسلم، وكل ما يتصل بالإسلام من قضايا.

ثم تحول المؤلف إلى صلب بحثه، وهو الحديث عن الدراسات التي تناولت النبي صلى الله عليه وسلم، وبين المؤلف أن هذه الدراسات اتخذت طابعين:

الأول: طابع السلبية بما يتسم به من التطرف والتبشير والتغريب، وظهر ذلك من خلال تشويه الجوانب الكريمة من شخصية النبي صلى الله عليه وسلم، وطرح الشبهات والطعون على بعض أحداث السيرة الشريفة، وتبين هذا في أكثر آرائهم ودراساتهم.

الثاني: وهو طابع الإيجابية بما يتسم به من الموضوعية والتجرد في البحث الذي يلقي بأضوائه على شيء من حقائق السيرة عند المسلمين وغيرهم، وقد ظهر ذلك في كثير من التراث العربي الإسلامي الذي تناولوه بالتحقيق والنشر إلى جانب العديد من الدراسات المنصفة والآراء المعتدلة.

وتعقيبا على الموقف الأخير أشار المؤلف إلى إشكالية وقع فيها تلامذة المستشرقين، وهي أن كثيرا من الدراسات المنصفة كانت تهدف إلى استدراج طائفة من المثقفين المسلمين، بما ينقلونه عن أساتذتهم المستشرقين من ثناء وتقريظ يوزع هنا وهناك، فإذا بهؤلاء التلاميذ يجترون جميع أقوالهم ويؤمنون بكل آرائهم تحت اسم البحث العلمي والافتراضات الجدلية والتشكيك بالتراث.

وعلى أساس التقسيم السابق قسم المؤلف كتابه إلى بابين، تناول في بابه الأول المواقف الاستشراقية الإيجابية والمعتدلة لسيرة النبي صلى الله عليه وسلم، أما الباب الثاني فجعله للحديث عن المواقف الاستشراقية السلبية والمغرضة في تناولها لسيرة النبي صلى الله عليه وسلم.

فعن مواقف المستشرقين الإيجابية والمعتدلة بين الكاتب أن شخصية النبي صلى الله عليه وسلم تميزت في نظر المستشرقين بمزايا عديدة، وقد درس كل منهم هذه المزايا من وجهة نظره الخاصة، فبعضهم عد محمدا صلى الله عليه وسلم قائدا وزعيما، وبعضهم جعله في مصاف المصلحين الاجتماعيين ورائدا من روادهم، وآخرون رأوا أنه أحد عباقرة العالم الذين يندر أن يحظى العالم بمثله، ولكن القلة منهم من أبرز شخصيته كرسول، وأقل منهم من وصفه على أنه نبي أوحي إليه بالإسلام.

وبين المؤلف أن تعدد وجهات النظر الاستشراقية هذه لا تدل على عظمة هذه الشخصية في نظرهم فحسب، وإنما تدل أيضا على تكامل هذه الآراء لتعبر عن شخصية الرسول إنه "المثل الكامل الأعلى"، وعلى هذا الأساس قسم الكاتب مواقف المنصفين إلى قسمين، تحدث في الأول منها عن تناول المستشرقين المنصفين للملامح الشخصية "الإنسانية" للنبي صلى الله عليه وسلم، وفي القسم الثاني تحدث عن ملامح النبي صلى الله عليه وسلم عندهم باعتباره نبيا أو رسولا.

بعد الانتهاء من عرض الجوانب الإيجابية في تناول المستشرقين لسيرة النبي صلى الله عليه وسلم، عمد الكاتب إلى تحليل تلك المواقف ومن ثم خرج بالنتائج الآتية:

- مقدرة بعض المستشرقين على إبراز حقائق إنسانية وصفات نبوية من خلال مطالعاتهم تاريخ غيرهم..

- منهجة السيرة النبوية في قواعد خاصة وقواعد محددة.

- تقدير المستشرقين وإعجابهم بأبعاد شخصية الرسول المتعددة.

- إظهارهم للبعد الحضاري والإنساني في شخصيته.

- التأني في الحكم على مواقف نبوية من خلال دراسات استشراقية.

انتقل الكاتب بعد ذلك إلى الحديث عن مواقف المستشرقين السلبية، فبين أن المواقف السلبية يصعب تعدادها، وأن هذه المواقف ليست من عثرات الرأي والفكر وحسب، وإنما هي شبهات أمعنوا في تصنيفها وبثها بين المثقفين عن طريق الإنتاج الفكري المكتوب والمنطوق، بل حاول أربابها أن يجعلوها حقائق ثابتة، وأمورا مسلمة لا تقبل الجدل والنقاش أو الدفع والرد.

وأشار الكاتب إلى أن من تخبطات المستشرقين المتحاملين على شخص النبي صلى الله عليه وسلم وعلى الإسلام بصفة عامة أنهم وقعوا في أخطاء وخطيئات كثيرة ومتباينة، حتى أنه لم تبحث قضية تتصل بالإسلام أو بالرسول من جانب إلا ونقضها باحث آخر منهم، ولم يثبت مستشرقا جانبا إلا ونفاه آخر وهكذا..

ولهذا سعى الباحث إلى وصف هذه المواقف على تفصيل يفسر الأعمال والمنطلقات التي طرحوها حول السيرة النبوية العطرة، وجاء ذلك في ثلاثة محاور:

- المحور الأول: شبهات المستشرقين ومطاعنهم.

- المحور الثاني: أغلاطهم وأخطائهم المقصودة وغير المقصودة.

- المحور الثالث: من تخبطاتهم وتناقضاتهم.

ثم ختم المؤلف كتابه بعرض موجز لأهم ثلاثة كتبت استشراقية ألفت حول حياة النبي صلى الله عليه وسلم، وهم كتاب: محمد رسول الله، تأليف آتين دينه وسليمان بن إبراهيم، وكتاب: الرسول: حياة محمد، لمؤلفه ر.ف، بودلي الإنكليزي، وكتاب: حياة محمد، تأليف واشنجتون أرفنج.

وفي نهاية مؤلفة خلص الكاتب بعدة نتائج تخص ظواهر دراسة سيرة النبي صلى الله عليه وسلم، كما عرض لنتائج أخرى تخص ظواهر الدارسين لسيرته صلى الله عليه وسلم، فمن أبرز نتائج ظوهر الدراسة (المتجنية) التي عرضها المؤلف أنها حرمت الثقافة العربية والإنسانية كثيرا من الحقائق الفكرية للنبوة المحمدية التي كان بإمكان المستشرق الدارس أن يكشف عنها، وينبه إلى خطورتها وقيمتها.

ومن أبرز نتائج ظواهر الدارسين أن كتابات المستشرقين استطاعت أن تغري ضعاف الثقافة المفتونين بمناهجهم وأعمالهم، فعملت على تقبل آرائهم ونظراتهم بشغف يضعف عندهم قوة النقد والتمييز، ودفعهم إلى التمسك بها على أنها مسلمات لا يأتيها الباطل من بين يديها ولا من خلفها، وهي فوق النقد، وأعلى من مستوى التجريح.

وختاما نسأل الله أن يجزي الكاتب خيرا على ما قام به من جهد يشكر، أماط به اللثام عن كثير من الحقائق الخاصة بمنهجية المستشرقين في دراسة السيرة النبوية المشرفة، وصلى الله علي النبي وعلى آله وصحبة وسلم.

 
أعلى الصفحة
HTML حفظ كصفحة طباعة أرسل المادة لصديق
الاسم
التعليق
ادخل ارقام الصورة



لا توجد تعليقات
 
Powered By Digital Chains