عدد الزيارات 297860 زائر
يتصفح الموقع حالياً 77 زائر
المملكة العربية السعودية المملكة العربية...(102413)
كندا كندا(61432)
الصين الصين(35943)
ألمانيا ألمانيا(33345)
هولاندا هولاندا(32464)
إنجلترا إنجلترا(32263)

بسم الله الرحمن الرحيم ::   هل يعيش المسلمون حقا أول أيام العيد؟  :::::    افتراءات اليهود على الأنبياء والمرسلين  :::::    علماء الأزهر ودعاته يردون على من ينكر عذاب القبر  :::::    لماذا لا يفتي خامنئي بوجوب قتال اليهود؟  :::::    خواص الصوفية .. درجات ومراتب لا يعرفها أهل الإسلام  :::::    بيان هيئة علماء العراق بخصوص تدمير المساجد  :::::    هذا ما يفتي به حاخامات اليهود !!  :::::    دعاوى المناوئين لشيخ الإسلام ابن تيمية عرض ونقد  :::::    الأقطاب في الفكر الصوفي  :::::    آراء الصوفية في أركان الإيمان   :::::
الرئيسية متابعات
شبهة علمانية : تأبير النخل ..وإبطال الشريعة! عدد القراءات : 3345

06-03-2013  |  مركز التأصيل للدراسات والبحوث
فالحديث إذن إخبار عن ظن من النبي صلى الله عليه وسلم , وهذه قرينة بيّنة أنه ليس من باب التشريع , ولهذا قال في نفس الحديث "ولكن إذا حدثتكم عن الله شيئا فخذوا به"

 

 

 

وردنا هذا السؤال من أخت كريمة على صفحة الاستشارات الفكرية على الفيسبك :السلام عليكم, عندي سؤال بارك الله فيكم: من شبهات العلمانيين انهم يقولون انتم تدعون لتطبيق الشريعة ..ولكن الرسول صلى الله عليه وسلم نفسه قال :أنتم اعلم بأمور دنياكم ,, فكيف نرد عليهم؟

------

عليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..

 بارك الله فيك على تواصلك معنا ونشكر لك ثقتك بنا عبر التوجه لمركز التأصيل..بهذا السؤال المهم ..بعد حمد الله وحده نقول :هذا مما قد يحتج به "التنويريون" أيضا مع الأسف لا العلمانيون فحسب ..والجواب باختصار بعون الله جل ذكره :
الحديث أخرجه الإمام مسلم , عن موسى بن طلحة عن أبيه قال (مررت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوم على رؤوس النخل فقال ما يصنع هؤلاء فقالوا يلقحونه يجعلون الذكر في الأنثى فيلقح فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أظن يغني ذلك شيئا قال فأخبروا بذلك فتركوه* فأخبِر رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك فقال إن كان ينفعهم ذلك فليصنعوه فإني إنما ظننت ظنا فلا تؤاخذوني بالظن ولكن إذا حدثتكم عن الله شيئا فخذوا به فإني لن أكذب على الله عز وجل) , وكان الرسول عليه الصلاة والسلام من أهل مكة وليس مزارعًا فكان من شأنه عليه السلام أن رأى كثيرًا من الأشجار لا يُفعَل بها التلقيح وتُنتِج -مع هذا-الثمار ، فظن ألا حاجة لهذا التأبير, فقال لهم "ما أظن ذلك يغني شيئا"فتركوه متابعة لظنه , فخرج شيصًا , فلما رآه قال :ما لنخلكم ؟! قالوا:قلت كذا وكذا, فقال كما في بعض الروايات موضع السؤال :أنتم أعلم بأمر دنياكم ,..وهذه الرواية المحتج بها أصح منها ما أورده الإمام مسلم قبلها يعني حديث طلحة -رضي الله عنه -السالف , والأصل تقديم أصح ما في الباب ، وظاهرٌ أن القصة واحدة ..والباب إذا لم تجمع طرقه لم يتبين خطؤه كما يقول الإمام علي بن المديني ..
-فالحديث إذن إخبار عن ظن من النبي صلى الله عليه وسلم , وهذه قرينة بيّنة أنه ليس من باب التشريع , ولهذا قال في نفس الحديث "ولكن إذا حدثتكم عن الله شيئا فخذوا به",ومعلوم أن النبي لم يرسله الله تعالى ليكون مهندسًا زراعيًا أو طبيبًا, وإنما أرسله الله تعالى ليعلم الناس :العبادات والعقائد والمعاملات والأخلاق ، ويدخل في ذلك ما يتعلق بالنظام الاقتصادي والسياسي..إلخ ، والمقصود من الأمر الإلهي أن تكون سائر التصرفات- دقت أو جلت -تحت هيمنة الشريعة وبهذا يتحقق معنى العبادة الشمولي (إن الحكم إلا لله أمر ألا تعبدوا إلا إياه ) التي من أجلها خلق الخلق(وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون) ، وعند التفصيل يمكن القول :إن المقصد من بعثة الرسل :أمران :تحقيق العبودية بمعناها الخاص والخلوص من الشرك ، والثاني :أن يسير الناس على قانون الله الذي شرعه لهم ،..وهذان الأصلان هما اللذان نعى الله على المشركين في الكتاب والسنة كما في حديث عياض بن حمار رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه (إني خلقت عبادي حنفاء كلهم وإنهم أتتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أنزل به سلطانا وحرمت عليهم ما أحللت لهم ) رواه مسلم .
-فالعلوم الدنيوية التي فيها منافع للناس كالطب والهندسة أذن الله تعالى لعقول البشر أن تبحث فيها ، فاستمدت شرعيتها من إباحة الله تعالى التي تعني الإذن ولهذا قال: (قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا قل آلله أذن لكم أم على الله تفترون) فنص على الإذن وكذا في قوله تعالى: (أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين مالم يأذن به الله ) ولم يفهم أحد من علماء الإسلام قط أن رسول الله بعث لتعليم الفلك والرياضيات إلخ ، وإنما المقصود إقامة شرع الله في الأرض بأن يكون كل شيء خاضعا للقانون الإلهي أمرًا ونهيًا وإذنًا ..
-والشريعة الإسلامية تشتمل على أحكام جزئية تفصيلية كثيرة وعلى مقاصد عريضة ,فلا يندّ شيء من شؤون الحياة عن هيمنة سلطان الشريعة , وذلك أن الأحكام الشرعية :حرام وواجب, ومكروه ومستحب , وحلال ..فما سكت عنه الشارع وأذن فيه من تنظيمات إدارية متفقة مع مقاصد الشرع فهي مباحة على الأصل , وترقى للفرض الكفائي بحسب الظرف  ,والخلاصة أن هذه الشؤون ذات شقين ..
1-شق يتعلق بانتهاج محجة الشرع بحيث تكون مدموغة بإذن الشارع ,قال عمر رضي الله عنه (لا يبع في سوقنا إلا من قد تفقه في الدين ). وفي الطب مثلا, لايقدم الطبيب إلا على ما يوافق أحكام الملة, وهكذا في سائر الأعمال فتكون مؤطرة بـ"الدستور " الإلهي
2- وآخر متعلقه إتقان الصنعة من حيث هي صنعة , بحيث يكون صاحبها ماهرًا حاذقا , فهذا الذي يتوجه إليه معنى "أنتم أعلم بأمر دنياكم"- مع ما تقدم من إشارة حول متعلق الحديث وألفاظه- إذ لو كان الرسول صلى الله عليه وسلم مبعوثا بتعليم الناس كل شيء , لكان الكتاب الذي أرسل به من ملايين الصفحات! وليس هذا من مرادات الله تعالى، ولكان من التكليف بما فوق الطوق ..
-ولأن اهل العلم يدركون ما سبق جيدا ,فلا تراهم يجيزون أن يتولى تطبيب الناس رجل غيرُ طبيب ، وإن كان أعلم إنسان في علوم الشريعة ,وإذا وقعت نازلة كالاستنساخ مثلا ، فإن لله فيها حكمًا قطعًا يستنبطه الذين أوتوا العلم من بحر الشريعة ، كما قال: "لعلمه الذين يستنبطونه منهم " الذين يردون كل أمر (إلى الله ورسوله ) لأن هذا مقتضى إيمانهم بالله واليوم الآخر ..
أخيرا..يقال لهؤلاء العلمانيين المنافحين عن القوانين الجاهلية الوضعية: إذا احتججتم بنص "أنتم أعلم بأمر دنياكم" ، فهل دارس القانون الوضعي -ولو بلغ أعلى مراتب دراسته - أعلم بتأبير النخل أم الفلاح "البسيط" أعلم ؟! فإن قلتم هو أعلم –- لزمكم في قوانينكم الوضعية نظير ما ابتغيتم من شبهة مع الشريعة الإلهية ..
(أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون )

--------

* ليتأمل القاريء الحصيف هذا القرن القرآني الفريد , تركوا ما علموه بالخبرة , مسارعة في طاعة رسول الله مع كونه لم يأمرهم بذلك أمرًا بل إنما ظن ظنا..

 
أعلى الصفحة
HTML حفظ كصفحة طباعة أرسل المادة لصديق
الاسم
التعليق
ادخل ارقام الصورة


1 محمد العمودي الأربعاء 06/03/2013 الساعة 05:47 م
الرد على الشبه المذكورة من نفس الحديث: 1-من كمال اتباع الصحابة و امتثالهم لقول الله تعالى (وما آتاكم الرسول فخذوه و ما نهاكم عنه فانتهوا)أنهم تركوا علمهم المتيقن (أعني: بأن التمر لايصلح بدون تأبير) لإشارة من النبي صلى اله عليه و سلم عن ظن منه. فأين من يريد ترك صريح أوامره بل وشريعته كاملة!!! 2-في الحديث إشارة من النبي صلى الله عليه وسلم إلى أن ما يبلغه عن الله فإنه لا يحكيه على سبيل الظن ، و أن ما قاله صلى الله عليه و سلم على سبيل الظن فإنه ليس خبرا عن الله، و العكس صحيح. ... و الله أعلم.

 
Powered By Digital Chains