عدد الزيارات 311468 زائر
يتصفح الموقع حالياً 93 زائر
المملكة العربية السعودية المملكة العربية...(104990)
كندا كندا(64960)
الصين الصين(38824)
ألمانيا ألمانيا(34745)
هولاندا هولاندا(34315)
إنجلترا إنجلترا(33634)

بسم الله الرحمن الرحيم ::   موقف شيخ الإسلام من مسألة فناء النار  :::::    تنامي ظاهرة الإسلاموفوبيا يقلق مسلمي الغرب  :::::     الإلحاد الناعم أخطر من الإلحاد الخشن   :::::    ممارسة الفسق في ساحات الأقصى ... هل من مجيب؟  :::::    سليمان .. صرخة النبوة في وجه الخرافة التوراتية   :::::    ظاهرة الهجرة لأوربا رغم المخاطر  :::::    الازدواجية الغربية في محاربة الإرهاب   :::::    منهج الشيخ ابن عثيمين في الرد على المخالفين في مسائل الاعتقاد  :::::    الإرهاب والمعيار الأمريكي المعوج  :::::    أفريقيا الوسطى, الإرهاب الحقيقي المسكوت عنه عالميا  :::::
الرئيسية متابعات
الغزو الفكري عبر وسائل الإعلام المرئي وخطره على المجتمع عدد القراءات : 6795

17-06-2012  |  مركز التأصيل للدراسات والبحوث
أعداء الإسلام لا يزالون يسعون إلى السيطرة على الأمة الإسلامية ومجتمعاتها من خلال مجالات شتى، ومنها: مجال الدين ومجال التعليم، ومجال الإعلام، مستخدمين في ذلك أساليب شتى، وطرقا كثيرة في سبيل تحقيق أهدافهم.

 

 

 

 

الغزو الفكري عبر وسائل الإعلام المرئي وخطره على المجتمع

إعداد الدكتور: عبد الله عوض راشد العجمي(*)
مجلة الشريعة والدراسات الإسلامية- العدد 79
كلية الشريعة والدراسات الإسلامية- جامعة الكويت
شهدت وسائل الإعلام والاتصال في هذا العصر ثورة تقدمية هائلة فاقت كل التصورات، كان من نتائجها: ظهور مئات القنوات الفضائية، وانتشار أجهزة الاستقبال في كل مكان، وضرورة استخدام شبكة الإنترنت لكل فرد من أفراد العالم، رافق ذلك عدد مهول من المواقع والصفحات الإلكترونية، مما نقل الحروب بين قوى وشعوب العالم من ساحات المعارك في الحروب التقليدية إلى الحروب الإعلامية عبر الفضاء، ولاسيما بعد أن ظهر لهم جدواها وسرعة تأثيرها وقلة خسائرها.
ولا شك في أن الطرف الغالب في هذه المعادلة -في المقاييس البشرية- هو من يقود دفة الإعلام، ويتحكم بمواده، ويضع برامجه؛ وهذا يعني أن ما يسمى بالدول النامية -ومنها الدول الإسلامية- لن تكون في هذه المعادلة إلا في الجانب المتأثر لا المؤثر، ولذا رأي الباحث أن يطرق هذا الباب لتوعية المجتمعات والحكومات الإسلامية بخطورة تلك الحروب وذلك الغزو القادم من الفضاء، ومحاولة البحث عن الوسائل التي تحد من تأثيره .
وقد جاء هذا البحث لبيان حقيقة ذلك الغزو الذي تتعرض له المجتمعات الإسلامية من خلال وسائل الإعلام المرئي، ومدى خطورته، والمجالات التي يحاول النفوذ منها من خلال معرفة واقع المجتمع واستخداماته لتلك الوسائل، ثم التنبيه على الأخطار العقدية والثقافية والسلوكية والاجتماعية التي تتضمنها تلك المواد البرامجية والمواقع الإلكترونية، ثم اقتراح عدد من الوسائل يمكنها الحد من تأثيرات تلك الأخطار، وجاء هذا البحث في مقدمة وأربعة مباحث وخاتمة.
أما المقدمة: فتشمل على أهمية الموضوع وأهدافه وخطة البحث ومنهجه.
المبحث الأول: الغزو الفكري.
أشار المؤلف في هذا المبحث إلى أن المراد بالغزو الفكري هو محاربة الخصم ومحاولة القضاء عليه واستعماره واستعباده باستخدام طرق ووسائل غير عسكرية: كالفكرة والكلمة والرأي، والنظريات والشبهات، وخلابة المنطق، وبراعة العرض، وشدة الجدل ولدادة الخصومة، وتحريف الكلم عن مواضعه، وغير ذلك مما يقوم مقام السيف والصاروخ في أيدي الجنود، والفارق بينهما هو نفس الفارق بين وسائل وأساليب الغزو الفكري قديما وحديثا، ثم تحدث الباحث بعد ذلك عن خطورة هذا الغزو ثم مجالاته التي ينتشر من خلالها.
المبحث الثاني: وسائل الإعلام المرئي.
وفيه بين الباحث أن الاتصال عن طريق المرئيات ذا تأثير كبير في نقل الأفكار، وأن قدرة المرئيات على التأثير بحاسة البصر تفوق قدرة المسموعات على التأثير بحاسة السمع بما يزيد على خمسة وعشرين ضعفا، وأن الرؤية تشكل 83% من المعلومات المكتسبة؛ لهذا كان أثر وسائل الإعلام المرئي (التلفاز والفيديو والسينما والمسرح والحاسوب) أكبر من أثر غيرها، وهذا هو الذي جعل قادة الإعلام في العالم يولون هذه الوسائل جل اهتماماتهم، ويسعون في تطويرها، ويحرصون على انتشارها في شتى أنحاء العالم.
المبحث الثالث: خطر وسائل الإعلام المرئي على المجتمع.
في هذا المبحث أشار الباحث للعديد من المخاطر الناجمة عن وسائل الإعلام المرئي، فتحدث عن المخاطر العقدية، وصور تلك المخاطر والتي تتلخص في:
- تشويه الدين الإسلامي والطعن في مصادره الأصلية ورموزه.
- تشكيك المسلمين في عقيدتهم.
- الدعوة إلى النصرانية.
- نشر العقائد والأفكار الباطلة والخرافية.
أما عن صور الخطر الثقافي فتتلخص في:
- إشاعة النموذج الثقافي الغربي.
- التأثير السلبي في مستوى التعليم.
- إضعاف اللغة العربية.
أما الخطر السلوكي فتتلخص آثاره في التالي:
- الترويج للأخلاق السيئة.
- إشاعة الفاحشة والرذيلة وتسهيل ارتكابها.
- الدعوة للعنف والجريمة.
- التعود على رؤية المنكر وعدم إنكاره.
وختم الباحث حديثه في هذا المبحث ببيان آثار الخطر الاجتماعي والتي تتلخص في:
- محاولة ترسيخ العادات والتقاليد غير الإسلامية.
- التأثير السلبي في العلاقات الاجتماعية.
- التأثير السلبي في العلاقات الأسرية.
- تشويه مفهوم القدوة.
المبحث الرابع: وسائل مقاومة هذا الغزو.
عرض الباحث في هذا المبحث لعدة وسائل لمقاومة الغزو الفكري والحد من آثاره في المجتمعات المسلمة، ومن هذه الوسائل:
- توعية المجتمعات الإسلامية بخطورة هذا الغزو.
- التربية الإسلامية الصحيحة.
- الرقابة الشديدة على القنوات والمواقع.
- إيجاد إعلام إسلامي بديل.
الخاتمة: وقد اشتملت على أبرز ما توصل إليه الباحث من نتائج خلال البحث، ومنها:
- أن الغزو الفكري أصبح حقيقة واضحة للجميع، لا يمكن طمسها ولا التغافل عنها، على الرغم من تلك الأصوات التي تنكرها أو تحاول تسويغها.
- أن بداية الغزو الفكري قديمة جدا، إلا أن ضراوته اشتدت بعد الحروب الصليبية.
- أن الغزو الفكري أخطر بكثير من الغزو العسكري، فآثاره أكبر وأنكى وتكلفته أقل وأيسر.
- أن أعداء الإسلام لا يزالون يسعون إلى السيطرة على الأمة الإسلامية ومجتمعاتها من خلال مجالات شتى، ومنها: مجال الدين ومجال التعليم، ومجال الإعلام، مستخدمين في ذلك أساليب شتى، وطرقا كثيرة في سبيل تحقيق أهدافهم.
- أن قادة الدول العظمى-ولا سيما أمريكا- قد أولوا وسائل الإعلام ووسائل الاتصال أهمية كبيرة، وذلك لما رأوا من تأثيرها البالغ في الأفراد والمجتمعات.
- أن القنوات الفضائية والشبكة العالمية هي في حقيقتها وسائل اتصال عصرية، لا يمكن الحكم عليها إلا من خلال معرفة واقع استخدام الناس لها، وهذا يعني أنها سلاح ذو حدين.
- أن العداوة ضد دين الإسلام من قِبَل غيره من الأديان والثقافات لا تزال قائمة وإن اختلفت الأساليب والوسائل واتخذت أشكالا مختلفة.
- أن المبالغة في متابعة القنوات الفضائية والشكات العالمية له تأثير سلبي على المستوى العلمي والثقافي لأبناء الأمة الإسلامية، ولا سيما الأطفال.
- أن أخلاق وقيم وعادات المجتمعات الإسلامية تتعرض لهجمة شديدة عبر المواد الإعلامية والإعلانية التي تبث في وسائل الإعلام المرئي.
- أن بعض أبناء المسلمين لا يعلم حقيقة هذا الغزو ولا يشعر به أصلا.
- أن الرقابة التقليدية الرسمية لوسائل الإعلام- مع أهميتها وحاجتنا إليها- لم تعد مجدية في ظل هذا التطور التقني والتكنولوجي.
- أن الرقابة الذاتية التي تزرع في نفوس الأفراد نتيجتها أبلغ وتأثيرها أكبر من رقابة المنع والحجب.

- أن واقع الإعلام الإسلامي اليوم ليس على المستوى المطلوب الذي يمكن أن يواجه ذلك الهجوم المنظم، وتلك المواد الإعلامية المستوردة.

 

للتحميل انقر هنا :    

ــــــــــــ
 (*) مدرس بقسم العقيدة والدعوة، كلية الشريعة والدراسات الإسلامية، جامعة الكويت.
 
أعلى الصفحة
HTML حفظ كصفحة طباعة أرسل المادة لصديق
الاسم
التعليق
ادخل ارقام الصورة



لا توجد تعليقات
 
Powered By Digital Chains