عدد الزيارات 321720 زائر
يتصفح الموقع حالياً 120 زائر
المملكة العربية السعودية المملكة العربية...(107015)
كندا كندا(66141)
الصين الصين(42254)
هولاندا هولاندا(36200)
ألمانيا ألمانيا(35602)
إنجلترا إنجلترا(34508)

بسم الله الرحمن الرحيم ::   الإرهاب الغربي، وأكذوبة الإرهاب الإسلامي..  :::::    التحالف الطائفي النفعي؛ اليمن نموذجاً..  :::::    وهم الخصوصية على الانترنت يتبخر بحق المسلمين   :::::    أثر القدوة في المجتمع بين الواقع والمثال  :::::    دعم مقاومة الاحواز..واجب ام ضرورة ؟!  :::::    أطفال سوريا في الملاجئ: تشرد وتسول وكرامة مهدرة  :::::    الإسلام يخترق اليمين الفرنسي المتشدد  :::::    انتخابات تونس وقراءة أولية لمؤشرات نتائجها  :::::    تونس.. لقد هرمنا وما جاءت اللحظة  :::::    تصاريح الصلاة، أحدث إجراءات التضييق الروسي على المسلمين.  :::::
الرئيسية متابعات
الوقف وأثره في تنمية المجتمع الإسلامي عدد القراءات : 4228

12-04-2012  |  د. صفية الودغيري
ساهمت الأوقاف باعتبارها صدقةً جارية بتنمية مجال الرِّعاية الاجتماعية، وتحقيق الضَّمان الاجتماعي، فلم يَخْلُ بلد إسلامي ولا عصر من عصور الإسلام من إنجاز مشاريع لكفالة المعوزين والمحتاجين كفالةً تضافرت فيها المبادرات الجماعية مع المبادرات الفردية والمبادرات الرسمية للولاة والأمراء .

 

 

 

  إن التنمية في المفهوم الإسلامي تقوم بالدرجة الأولى على العنصر البشري مرتكزًا، ووسيلةً، وهدفًا، وتحقيق التنمية البشرية ينبني على تحقيق مقاصد الشريعة الخمسة، وكِفاية المسلم في دينه، وماله، ونفسه، وعقله، ونسله، من خلال تنمية مجموعة من المجالات: مجال تنمية الحياة الدينية، ومجال تنمية الحياة الثقافية والتعليمية، ومجال تنمية الأحوال الصحية، ومجال التنمية الاقتصادية، وتوفير مناخ فكري وإداري وتكافلي مناسب لتحقيق التنمية الشاملة، ومؤسسة الوقف هي من المؤسسات النَّشِطة، التي ساهمت في تحقيق هذه التنمية الشاملة، وتغطية نفقات عدة مجالات ومرافق،

 لهذا اخترت هذا الموضوع: "أثرالوقف في تنمية المجتمع الإسلامي"، كمساهمة للتعريف بالأدوار والوظائف والخدمات التي اضطلعت بها مؤسسة الوقف في بعض المجالات الرئيسية،مستشهدةً ببعض النماذج والأمثلة للأوقاف من تاريخ بعض الدول، بما فيها المغرب، ولبعض الشخصيات التي ساهمت من خلال الوقف في تحقيق هذه التنمية، دون أن أغفل عن ذكر مشاركة أوقاف النساء في تحقيق النهضة الحضارية .

1- أثر الوقف في مجال تنمية الحياة الاجتماعية
تتمثل أهمية الوقف في الجانب الاجتماعي في الإنفاق على المشروعات الخيرية ذات الطابع الإنساني،وتندرج في جملة العمل الصالح الذي يشمل نفعه عامّة الناس، وبناء الحضارة الإسلامية على أساس المبادئ التي أقرَّها الإسلام وحضَّت عليها النصوص الشرعية .
أولا : الـوقـف والـخـدمـة الاجـتـماعـيـة
ساهمت الأوقاف باعتبارها صدقةً جارية بتنمية مجال الرِّعاية الاجتماعية، وتحقيق الضَّمان الاجتماعي، فلم يَخْلُ بلد إسلامي ولا عصر من عصور الإسلام من إنجاز مشاريع لكفالة المعوزين والمحتاجين كفالةً تضافرت فيها المبادرات الجماعية مع المبادرات الفردية والمبادرات الرسمية للولاة والأمراء .
 
أ – فـفـي المجتمـع المصـري
كانت المدن في العصر المملوكي تكتظ بجمهور كبير من الباعةوالسَّقائين والمعدمين وأشباه المعدمين، ومن يعيشون في ضيقٍ وعسر، فكان الوقف يوفِّر لهؤلاء الرعاية الاجتماعية، ويُخصِّص لهم نصيبًا محدَّدًا من ثروة الأغنياء، كما جاء في وثيقة وقف السلطان حسن:<<خلاص المسجونين، ووفاء دين المدينين، وفكاك أسرى المسلمين، وتجهيز من لم يؤدِّ فرض الحج لأداء فرضه، وتجهيز الطرحاء من أموات المسلمين، وإطعام الطعام، وتسبيل الماء العذب، والصدقة على الفقراء، والمساكين، والأيتام، والأرامل، والمنقطعين، والعميان، وأرباب العاهات، وذوي الحاجات من أرباب البيوت، وأبناء السبيل على ما يراه الناظر، إن شاء صرف ذلك نقدا، أو كسوة، أو طعاما، أو غير ذلك، ومداواة المرضى(1)
كما ساهمت الأوقاف في بعض فترات العصر المملوكي في تقديم خدماتٍ اجتماعية: كتغسيل فقراء المسلمين وتكفينهم ودفنهم، وصنع التّوابيت لنقل الموتى،وخصَّص سلاطين المماليك أوقافًا لإنشاء المصلَّيات وتجديدها، لتغسيل الأموات والصلاة عليهم(2) ، وكان من أشهر هذه الأوقاف "وقف الطرحاء"(3) الذي أنشأه السلطان الظاهر بيبرس، فضلاً عن كثيرٍ من مجالات الرعاية الاجتماعية التي اهتمت الأوقاف في هذا العصر بالإنفاق عليها منها: رعاية النساء اللاّتي طُلِّقن أو هُجِرن، حتى يتزوجن أو يرجعن لأزواجهن صيانة لهن،وإيداعهن في رباط "كرباط البغدادية"، الذي أنشأته السيدة تذكار باي خاتون ابنة الملك الظاهر بيبرس سنة 684هـ(4) .
وفي عهد السلطان صلاح الدين الأيوبي خصَّص وقفًا لإمداد الأمهات بالحليب اللاّزم لأطفالهن، وجعل في أحد أبواب قلعة دمشق ميزابًا يسيل منه الحليب، وميزابًا آخر يسيل منه الماء المُذاب بالسكر، فكانت تأتي الأمهات يومين من كل أسبوع، يأخذن لأطفالهن ما يحتاجون إليه من الحليب والسكر(5) .
ب – وفـي بـلاد الـسـودان
تحدث أحمد بابا التَّنبكتي السوداني عن بعض مظاهر الوقف من خلال ما شاهده في أقاليم السودان، وما كانت تتميزبه من وفرة طعام أهلها، فكان يندر فيها الجوع والمسغبة، لأنهمكانوا يعمدون إلى ما يتبقّي من طعامهم فيضعونه على حصر نظيفة عند الجامع، فيصيب منها الجائع والمحتاج حاجته(6) .
ج – وفـي الـمـغـرب
شملت الأوقاف مجالات اجتماعية كثيرة منها :
ـ أنَّ الواقفين كانوا يوقفون أموالاً بصندوق خاص يُسْعََفبه كلُّ ولدٍ يتعلم صنعةً ما، ومن تنكسر له آنيةٌ خزفية فيخاف من عقاب معلِّمه(7) .
ـ كما كان الوقف يُخصَّص لإقامة ديار للشيوخ العَجَزة، ولتعريس المستضعفين من الرجال والنساء المكفوفين، ولمن يريد إقامة ولائم الأعراس من المتوسِّطين والضِّعاف، وقد اهتم السلطان أبو الحسن المريني وابنه أبو عنان بهذه الديار وتجهيزها، وكانت منتشرةً في كثير من المدن المغربية كمدينة فاس، ومكناس، وتازة وغيرها(8) ، وكان من بين هذه الدِّيار أربع دورٍ وقفية بمدينة فاس، تبتدئ من دار بدرب السَّعود في حيِّ الجزيرة بفاس، قد جُهِّزت كلُّ واحدةٍ منها بالفرش والأثاث اللاّئق بوليمة التزويج، وكان هناك قصرٌ بفاس يحمل اسم: "دار الشيوخ"، وآخر عند زقاق رياض جحا بين الصّاغة ورحبة قيس، أُعِدَّت لتعريس المكفوفين الذين لا سكن لهم ولإقامة مراسيم الزفاف، وتجهيز وتزيين العرائس.
وكان بمدينة مراكش دارًا مخصَّصةً للنساء اللاتي يقع بينهن وبين أزواجهن خصام وتنافر، يقِمن فيها آكلاتٍ شاربات،حتى يزول هذا الخصام والتنافر، وكان لهذه الدار أوقافا عديدة للإنفاق عليها وعلى المقيمات فيها(9) .
ـ واعتاد المرينييونإِعْذار اليتامى من الأطفال كل سنة، ويخصصون يوم عاشوراء موعدًا له، وهي مبرَّةٌ عُرِفت بالمغرب منذ العصر الموحِّدي، ومنذ أيام السلطان يعقوب المنصور الموحِّدي(10) .
ـ كما اهتم الواقفون المغاربة بإنشاء دورٍ يُستضاف فيها الغرباء المارون، وإنشاء الملاجئ الخيرية لمن لا سكن لهم ولا مأوى، يقطنون فيها مجّانًا ويُزوَّدون بالطعام والملابس صيفًا وشتاء(11) .
إضافةً إلى المبرَّات الإحسانيّة التي كان يعتنى بها المحسنون والمحبِّسون المغاربة منها:
ـ الأوقاف الخاصة بقضاء ديون الغُرماء المعسرين، مثل أوقاف السلطان أبوعنان المريني، حيث التزم بأداء ديون المعسرين المسجونين من ماله الخاص بسائر الجهات المغربية وإطلاق سراحهم، وقضاء ديون من توفي وعليه دين من الديون من بيت المال(12) .
ـ الأوقاف الخاصةّ بإنارة الدُّروب المظلمة كما كان بمدينة فاس، وقد تضمنت"الحوالة العبد الرحمانية"لائحة لعدد من السَّوامر (الفوانيس)التي كانت توقد بعد غروب الشمس لإنارة الأمكنة المظلمة من فاس، مصحوبةً بلائحة الموقوفات على ذلك(13) .
ـ والأوقاف الخاصة بتوفير المياه، وحفر الآبار، والعيون، وتحبيسها وإقامة السِّقايات المسبَّلة، ومدِّ القنوات لنقل المياه من منابعها إلى أماكن استعمالها، وتجهيزالمدن بالمياه ودور الوضوء والحمامات وغيرها، وقد ذكر الشيخ محمد المكي الناصري: أن الحمامات يرجع أكبر عدد منها في المدن المغربية إلى الأحباس، لأن المحبِّسين كانوا يعتبرونها مراكز للطهارة الإسلامية، فكانت أكريتها منخفضة وأجرة الاستحمام بها رخيصة(14) .
ـ كما شاركت أوقاف النساء في تنمية المجتمع، ورعاية وتنشئة وترقية بنات جنسهن ضمن المنافذ المتعددة التي وجَّهت إليها أوقافهن، فقد خصَّصن جانبا كبيرا من عائدات أوقافهن لصالح رعاية اليتيمات ماديا ومعنويا وتربويا، لضمان حسن تنشئة تهن فعلى سبيل المثال :
ـ اشترطت السيدة جليلة طوسون في وقفيتها عام 1927مصرف عائد 138 فدان بعد وفاتها على ملجأ لتربية الفتيات اليتيمات يسمى: "ملجأ الست جليلة"، واشترطت في وقفيتهاعلى تعليم فتيات الملجأ الكتابة والقراءة، وحفظ جزئين من القرآن على الأقل حفظا جيدا، وتعليم القراءة في المصحف الشريف، وبادئ الحساب، وفنون الطبخ، والخياطة والتطريز، وتعليمهن الفنون وما يناسب حالة الإناث من أناشيد وأغاريد,,(15) .
كما خصصت الأوقاف النسائية بعض منافذها لصالح السيدات الأرامل والعجائز والمطلقات من غير القادرات على إعالة أنفسهن(16) ، وتنوعت الخلفيات الاجتماعية والاقتصادية للواقفات، واتجهت مساهماتهن نحو مجالات متنوعة، كان من أهمها المرافق العامة، وتعضيد الروابط الاجتماعية والأسرية .
ثانيا : الوقـف والرعـاية الصـحـيـة
اهتم الوقف الإسلامي برعاية المسلم بدنيا وعقليا، وخصص أغنياء المسلمين الأحباس الواسعة لإنشاء المستشفيات، وكليات الطب التعليمية، وتطوير الطب والصيدلة والعلوم المرتبطة بها، والإنفاق على تأليف كتب الصيدلة والطب، ككتاب "الكليات في الطب" لابن رشد، كما أوقفوا الأوقاف الكاملة للمجمَّعات الصحية التي عُرِفت باسم: "دور الشفاء"، و"دور العافية"، و"البيمارستانات" الخاصة بمعالجة الأمراض النفسية والعقلية والعصبية،وبناء أحياء طبية متكاملة الخدمات والمرافق،لتقوم بمهامها على أحسن وجه (17) .
أ - ففي مصر
اهتم بعض ولاة مصر منذ فجر الإسلام بتقديم الرعاية الصحية لمختلف طبقات الشعب، وكان أول بيمارستان أُنشئ في مصر في عصر ولاة الأمويين، في دار أبي زبيد بزقاق القناديل بالقسطاط، ثم أُنشِئ بيمارستان المعافر سنة 247هـ، وبيمارستان أحمد بن طولون أنشأه سنة 259هـ، وأوقف عليه دخل بعض الأبنية، وكان المرضى يتناولون به الأغذية مجانا، ويظلوا به حتى يتم شفاءهم(18)
ومن هذه الأوقاف كذلك ما رُصد للبيمارستان المنصوري، أُنشئ سنة 682هـ لعلاج الملك والملوك، والكبير والصغير، والحر والعبد، وجُعِل في هذا البيمارستان لكل مريض فَرش كامل، وعُيِّن له الأطباء والصيادلة والخدم، وزُوِّد بمطبخ كبير، وكان المريض إذا ما برئ وخرج تلقَّى منحة وكسوة(19) .
وامتدَّ أثر الأوقاف فشمل حتى الفقراء في بيوتهم، فقد نصَّ السلطان قلاوون في كتاب وقفه:على أن تمتد الرعاية الصحيةإلى الفقراء في بيوتهم، فيُصرَف لهم ما يحتاجون إليه من الأدوية والأشربة والأغذية، بشرط عدم التضييق على الموجودين بالبيمارستان(20) .
كذلك اعتنت النساء بالوقف في مجال الحفاظ على الصحة العامة، ولصالح دعم المستشفيات، وعلاج المحتاجين من المرضى، فعلى سبيل المثال :أوقفت زوجة السلطان سليمان القانوني مستشفى من أموالها الخاصة،وأوقفت العديد من المحلات التجارية للإنفاق عليه، وكان يحتوي على مدرسة للطب(21) .
واستمرت النساء في العصور المتأخرة داخل مصر وخارجه بتخصيص جزء كبير من أوقافهن للاعتناء بالصحة العامة، فقد قامت السيدة نبيهة بإنشاء مستشفى باسمها في الدلتا عام 1931م،وخصصت السيدة حنيفة السلحدار جزءا من ريع وقفيتها لعلاج فقراء المسلمين المرضى في مستشفى قصر العيني بالقاهرة(22) ..
ب - وفي المغـرب
أنشأ المغرب كذلك البيمارستانات، وجعل لها أوقافا تقوم بمهامها أحسن قيام، ويرى الباحث المغربي محمد بن عبد العزيز بنعبد الله: أن أول بيمارستان عُرف بإفريقيا الشمالية هو الذي أسسه المنصور الموحدي بمراكش، قبل تأسيس مدينة القاهرة بقرن تقريبا(23) ، واستمرت هذه البيمارستانات حتى آخر الدولة المرينية، وكان هذا العهد زاخرا بهذه المصحات،وذكر الدكتور عبد الهادي التازي(24) : أنه كان للسلطان أبي الحسن المريني فضل في تجديد الماريستان في مدينة فاس، واقتفى أثره السلطان أبو عنان المريني في العناية به والتحبيس عليه، وهكذا ومنذ القرن السادس الهجري انتشرت البيمارستانات تدريجيا في مختلف الحواضر الكبرى بالمغرب، منها بفاس: مارستان "سيدي فرج" أُسِّس في القرن السابع الهجري، واستمر العمل به إلى غاية القرن العشرين الميلادي،وكان يعتني بصحة الإنسان والحيوان والطير، وخُصِّصت به أوقاف لعلاج الطيور خاصة طيوراللقلاق إذا انكسرت أو أصيبت بأذى، ويصرف من هذه الأوقاف على من يضمدها ويداويها ويطعمها(25) ، كما رُصِدت أوقاف للموسيقيين الذين يعزفون للمرضى كل أسبوع ليخففوا عنهم آلامهم، ويُنفَق من هذه الأوقاف على ما يتطلَّبه غسل الموتى الغرباء وتكفينهم وإقبارهم(26) .
ومارستان "محمد الغازي" بالرباط،كان يؤمُّه المجانين من أنحاء المغرب بقصد العلاج والاستشفاء، وكان له أوقافا خاصة لهذا الغرض(27) .
كما خُصِّصت إقامات حبسية لبعض أصناف المعاقين، والمصابين بالأمراض المعدية المستعصية العلاج، فكان بفاس ربضٌ يسكنه المجذومون، ولهم رئيس يجمع مداخيل العقارات الموقوفة عليهم، ويُوفَّر لهؤلاء المرضى كل الضرورات بحيث لا يحتاجون إلى شيء(28) .
 ومن هذا القبيل أيضا: وقف "سيدي أبي العباس السبتي" للعميان والزَّمْنى في مراكش(29) .
ثالثا : الوقـف والحفـاظ على هويـة المجتمـع الإسلامـي واستقـلالـه
استطاع الوقف على مر العصور أن يحافظ على هوية المجتمع الإسلامي، ويضمن استمرار صفاته الروحية، والعقدية، والاجتماعية، والاقتصادية، ويحافظ على روح الإسلام، وحيوية المجتمع الإسلامي وفعاليته، واستقلال الكثير من الوظائف فلا تخضع إلا لسلطان الشريعة، وبالتالي حفِظَ للأمة حضارتها وهويتها الإسلامية من خلال تحقيق المقاصد الشرعية والقيم الإسلامية، وحماية الثروات والأموال من ظلم المصادرات، والوقوف ضد رغبات الاستعمار السياسي، والفكري، والديني، والحفاظ على تماسك المسلمين .
أ - ففي الهند : ساهم الوقف في الحفاظ على جذوة الإسلام متَّقدة، والإبقاء على تماسك المسلمين ومحاربة الاستعمار الإنجليزي، من خلال مقاومة رجال العلم في معاهدها الإسلامية والتي عُضِّدت بأموال وقفية مثل: مراكز التعليم في عليكرة، وحيدرآباد، وكراتشي، وغيرها من المراكز العلمية، والمساجد الكبيرة التي كانت تُمولها الأوقاف الإسلامية.
ب - وفي أندونسيا:ساهمت المدارس الوقفية الإسلامية مساهمة حيوية في المحافظة على جذوة الإسلام متقدة، ومحاربة سلطات الكنيسة التي كانت تسعى لتنصيرهم، ومقاومة الاستعمار الهولندي، ولازالت هذه المدارس تقوم بهذا النشاط الحيوي في المجتمع والثقافة الأندونيسية .
ج - وفي الجزائر:ساهمت الأوقاف الإسلامية والموارد الوقفية في الإنفاق على مراكز التعليم، والمدارس المُلحَقَة بالمساجد، والزوايا، والكتاتيب، والحفاظ على استقلالها عن سيطرة السلطات الفرنسية، التي كانت تسعى لطمس هويته ومقوماته الإسلامية ، وساهم علماء الدين بها مثل الثعالبي، والطاهر ابن عاشور، وابن باديس، وغيرهم من العلماء وطلبة العلم، من أهل المغرب، أو موريتانيا، أو تونس، أو الجزائر في التصدي للاستعمار الفرنسي ولمساعي الكنيسة الكاثوليكية، كما فعل إخوانهم بليبيا في مقاومة الاستعمار الإيطالي، واعتمدوا على أوقاف المدارس والمساجد مثل مدرسة تلمسان، ومدرسة سيدي بومدين، وجامعة الزيتونة، ومدارس فاس ومراكش، والريف المغربي، والزوايا، والثكايا السنوسية..
د - وفي فلسطين المحتلة:ساهمت الأوقاف في مقاومة الاحتلال ومساعيه وتقديم المساعدات والخدمات لأبناء المسلمين وحمايتهم، والمحافظة على كيانهم ضد الاحتلال الإنجليزي والصهيوني، ولا تزال المؤسسات الوقفية في فلسطين، خاصة المؤسسة التعليمية من أشد مراكز المقاومة للاحتلال، والاستيطان الصهيوني، بل أكثرها فاعليّة بحكم أن هذه الأراضي موقوفة ليست ملكا عاما للدولة .
2- أثـر الوقـف في مجـال تنميـة الحيـاة الدينيـة
من الأهداف الأساسية لمؤسسة الوقف الحفاظ على مكانة الدين الإسلامي، وتوفير السُّبُل المناسبة للدعوة، فنظام الوقف بمعناه العام ارتبط ابتداءً بدور العبادة، لأن العبادات في الإسلام مدرسة للتربية والتعليم، وتكوين السلوك الراقي والمتحضِّر فردياًّ وجماعياًّ، وتعميق الشعور بوحدة الأمة والانتماء إليها، لهذا خُصِّصَت لها الأموال الحبسية للإنفاق عليها وعلى القائمين بخدمتها .
أ – الأوقـاف و بنـاء المسـاجـد(30)
ارتبط نظام الوقف الإسلامي بإنشاء المساجد وتعميرها، ونجد أن أول وقف في الإسلام هو المسجد الذي بناه رسول الله صلى الله عليه وسلم عند دخوله المدينة وهو مسجد قُباء، الذي بدأ فيه المسلمون تعلمُّ القرآن، وتعلُّم الكتابة والقراءة لذلك كان الأئمة والفقهاء على اختلافهم لا يعارضون وقف المساجد، بل إن الإمام أبا حنيفة كان لا يرى وقفا لازما إلا ما كان مسجدا .
ولم تقتصر أحباس المسلمين على الدُّور والأرضين اللازمة لبناء المساجد، بل شملت كل ما يتعلق بصيانتها، ودفع مرتبات القائمين على شؤونها، والتشجيع على الإبداع في صنع أجمل الطُّرَز العمرانية،والسَّجاجيد للصلاة، وإتقان صناعة القناديل، والثُّريَاَّت الفائقة الجودة التي تُعلَقَّ في المساجد وأماكن العبادة، لأن المسجد كان هو المدرسة الشعبية المفتوحة لكافة المسلمين، وتكفَّلت على مرِّ التاريخ الإسلامي بإعداد نماذج إنسانية عالية في الإيمان، والعلم، والآداب والسُّلوك الحميد، وما تزال الأوقاف تساهم في تقوية الشعور الديني عن طريق المؤسَّسات الدينية، كما تشهد بذلك حُجَج أوقاف المساجد والجوامع بمختلف أماكن العبادة من ربط وزوايا في البلاد الإسلامية .
 ويعد المغرب من بين البلدان التي أوْلَت عنايتها الفائقة ببناء المساجد ودور العبادة، فصارت في طليعة المؤسَّسات الوقفية الدينية، والاجتماعية، والثقافية، وبحسب بعض الروايات التاريخية يعود بناء المساجد الأولى بالمغرب إلى أيام عقبة بن نافع الفهري(31) ، وقد عرف الوقف العمومي مع وصول الفاتحين المسلمين وازداد مع ازدياد الحواضر ونمُوِّها، ومساهمات المبادرات الفردية والجماعية للمحسنين في رصد هبات مالية لها، ووقف رِباع وعقارات عليها(32) ، كما يزخر المغرب بالعديد من المساجد العتيقة التي كان لها الرِّيادة في إشعاعه الحضاري، ونقلت الحضارة العربية من الأندلس إلى أوربا(33) .
ومن المساجد التي قامت على الأوقاف :
ـجامعة القرويين:قام هذا الجامع في المجال التعليمي والثقافي بدعم من الأوقاف، كذلك المجالس والكراسي العلمية التي كانت تؤدي دورها التعليمي، وذكر الدكتور عبد الهادي التازي(34) : أن الكراسي العلمية المدعومة بالوقف قد بلغت 18 كرسيا منها: كرسي المحراب مُخَصَّص لدراسة السيرة والتاريخ، وكرسي عبد العزيز الورياغليي مُخَصَّص لدراسة العلوم والفنون، وكرسي باب الرواح الأعلى، وكرسي النحو، وكرسي باب الصالحين الأيمن، وكرسي باب الصالحين الأيسر، وكرسي الشماعين، وكرسي ظهر الصومعة، هذا الكرسي كان من أهم الكراسي العلمية من حيث الشيوخ المتعاقبين على التدريس عليه، ومن بين كراسيه العلمية: كرسي الونشريسي الذي كان يقوم على التفريع و المدونة.
وقد تزايدت أوقاف القرويين فيما بعد فأفاضت منها على سائر مساجد مدينة فاس ومنشآتها الاجتماعية، ووصلت أوقافها الزائدة إلى المسجد الأقصى والحرمين الشريفين(35) ، حتى أنه في عصر الموحدين كانت معظم مباني ومنشآت فاس مِلْكًا لأوقاف القرويين، ولما ظهرت السلطة المرينية وجدت أمامها نواة خصبة للأوقاف، فوجَّهتها لصالح القرويين ومساجد المدينة ومنشآتها الاجتماعية، وأغدقوا عليه من أملاك أنشئوها، ورِباع شيدوها في سائر جهات المدينة وضواحيها أيضا(36) ، وخصصت السلطة القائمة أوقافا لصالح المؤسسات الدينية والعلمية، وأغدقت على الجوامع أوقافا وافرة للإنفاق على أئمتها وشيوخ العلم بها، وطلبتها ومؤذِّنيها، فأصبحت مدينة فاس كما قال دلفان: دار علم بالمغرب، مشبها إياها بأثينا في أوربا بفضل علمائها ومفكريها، وطلبتها، وبفضل جوامعها ومدارسها العلمية (37) .
ـ جامع ابن يوسف:لا يقل هذا الجامع شأنا عن جامع القرويين، فهما يعتبران توأمان في الإشعاع الفكري والثقافي بالمغرب وغيره، كانت تُدَرَّس به علوم اللغة العربية، والفقهية والأصولية، والبلاغية، والكلامية، والقرآنية، والحديثية وغيرها من العلوم، وهذان المسجدان كانا يُدَعَّمان بالأوقاف الخيرية للمحسنين، فكانت لها أبعادا تنموية في الثقافة الإنسانية بصفة عامة والإسلامية خاصة(38) ، وكان يتولَّى التدريس بهما علماء كبار عُرفوا برصيدهم العلمي الواسع، كانت تمنحهم الأوقاف رواتب قيِّمة تكفيهم مؤونة العيش، والطلبة كانوا يتلقوَّن مِنَحًا تساعدهم على الاغتراف من مناهل المعرفة، ويُوَفَّر لهم السكن مجانا في مدارس أو في فنادق(39) ، كما شمل الوقف تحبيس المصاحف لخدمة القرآن الكريم، وعمارة المساجد، والمواظبين على قراءة الحزب(40) ، وخُصِّصَت أحباس للشيوخ الملازمين للصلوات بالمساجد تكريما لهم، ووقفا لمن يتكلف بتذكير المصلين بقوله: " َعِّلوا الصفوف رحمكم الله " بجامع القرويين (41) .
ب – الأوقــاف والـمـواســـم الديـنـيـــة
تعد المواسم والأعياد الإسلامية شعائر تعبدية، أمر الله تعالى بإحيائها وإقامتها إظهارا لشعائر الإسلام، وحمدا لفضل الله وابتغاء مرضاته، ومن هذه المواسم : شهر رمضان، وعيد الفطر، وعيد الأضحى، ويوم عاشوراء، وقد وقَّف المسلمون أوقافا خاصة بإحيائها، وصرف ريعها على المحتاجين، والتوسعة على أرباب الوظائف، وطلبة العلم، والأيتام، والفقراء، والمساكين ..
ومن خلال دراسة مجموعة من وثائق الأوقاف في العصر المملوكي، تقرَّر أن استمرار كثير من العادات والتقاليد الاجتماعية المرتبطة بهذه المواسم، يرجع أساسا إلى أثر نظام الأوقاف(42) ، وهناك وثائق أخرى نصت على أن يُصْرَف من ريع الوقف مقادير من الطعام في كل يوم من أيام رمضان على الفقراء والمساكين وطُلَّاب العلم، ومَوَّلت الأوقاف موائد الإفطار والسحور للصائمين من الفقراء والغرباء، فوضعت بذلك لبنة أساس لسنة حسنة لا تزال حية في بعض البلاد الإسلامية كما في مصر وتُعْرَف عندهم" بموائد الرحمان"، كما سجَّلت بعض الوثائق الخاصة بتقديم المساعدة للمستحقين أيام العيد، واشترط فيها الواقفون أن تُصْرَف في شراء كميات من اللوازم الخاصة بالعيد لتوزيعها على المحتاجين، وأن يُشْتَرى في عيد الأضحى من ريعها كميات من اللحوم ، وعدد من الأغنام تُذْبَح وتُوَزَّع لحومها(43) ..
جـ - الأوقــاف والشــؤون الإسلامـيــة
الشؤون الإسلامية مفهوم متسع النطاق، وقد ساهمت الأوقاف في إثراء هذا المفهوم من خلال إحياء وتخليد المناسبات الدينية، كشهر رمضان، والأعياد الدينية والوطنية، وموسم الحج، وتخليد ذكريات عظماء الإسلام، مثل ما قامت به الأوقاف بالمغرب من تكريم للإمام مالك، والقاضي عياض، إضافة لما تقوم به من الإعداد والتجهيز والتأطير لأماكن العبادة، والإسهام في الأعمال الخيرية والاجتماعية، وإحياء التراث حماية للأصالة، وتوسيع الطاقة الاستيعابية للمؤسسات الدينية، وتحصين المنشآت والأماكن المقدسة، فكما ساهمت الممتلكات الحبسية والأوقاف المغربية بالقدس الشريف، والمسجلة حسب الوثائق الموجودة بتفصيل وبيان لدى المحكمة الشرعية التابعة للمملكة الأردنية الهاشمية، و كذا تقرير سنة 1959 م حول ممتلكات الأوقاف المغربية، التونسية، الجزائرية بالقدس الشريف، والمعروفة بأوقاف " أبي مدين الغوث"، ويعتبر العدد الخامس من السنة الثانية والعشرين من مجلة دعوة الحق الخاص بالقدس الشريف تقريرا شاملا، ووثيقة حية عن القدس الشريف، والأماكن المقدسة، و كذا الجهود التي قامت بها لجنة القدس(44) .
3 - أثـر الوقـف في مجـال تنميـة الحيـاـة الثـقـافـيــة
لقد أصبح الوقف يعتبر مرادفا للثقافة العربية الإسلامية في المناطق التي انتشر فيها الإسلام، وقامت الأوقاف الإسلامية بدور جليل في مجال العلم والتعليم، ومن بين الصور التاريخية لدور الوقف في التنمية الثقافية ما يتعلق بميدان التعليم، وإنشاء المدارس، فقد أجاز الفقهاء الوقف على التعليم، والعلماء وطلبة العلم، واعتبروه من وجوه البر تعادل أو ترجح النفقة في الجهاد في سبيل الله (45) ، فساهم هذا في إنشاء المدارس، والمراكز العلمية، والمكتبات في سائر البلاد الإسلامية واستمرارها على مر العصور، وقد أكدت جل الدراسات الحديثة التي تناولت الحضارة والحياة العلمية في الدولة الإسلامية، ودور الوقف في تحقيق التنمية الاجتماعية، أن أموال الوقف أسهمت بنصيب وافر في تنمية التعليم، وازدهار الحركة العلمية في الحضارة الإسلامية (46) .
وهكذا ساهم الوقف في مجال التعليم إسهاما شموليا وحاسما، انطلاقا من محاربة الأمية، و إيجاد أماكن التعليم وتجهيزها، ودفع رواتب الأساتذة، و إيواء الطلاب المغتربين، وبناء وتجهيز الكتاتيب القرآنية لارتباطها بإشاعة التربية الدينية والعلمية بالحضر والبادية، كما قامت الأوقاف بمستويات التعليم الابتدائي، وأنشأت مؤسسات وقفية تقوم مقام الجامعات في الوقت الحاضر، وكانت الأوقاف أهم مصدر لتعضيد مثل هذه الدراسات العليا المتخصصة (47) .
وهناك مجموعة كثيرة من النماذج التي تبرز البعد العلمي والثقافي للوقف، منها الوقف على المساجد والمدارس، وتمويل مراكزها وتفعيل سيرها، وإمدادها بالموارد المالية الضرورية لسد حاجاتها، امتد إلى التوجيه التربوي، وتعيين العلوم والفنون التي يجب أن تُدرس، والمؤهلات العلمية التي يجب أن يتوفر في العالم المدرِّس(48) ، كذلك من أهم المظاهر التي يتجلى فيها البعد العلمي للوقف إنشاء المكتبات العامة والخاصة وفتح أبوابها في وجه طلاب العلم، وبذلك خلدت الأوقاف طابعها المميز على مسار الحضارة، ونشر المعرفة، ونشر الكتاب العربي الإسلامي على نطاق واسع في وقت كانت فيه الطباعة غير معروفة .
هكذا ساهم الوقف مساهمات جليلة في خدمة المشروعات الخيرية ذات الطابع الإنساني، وقدم للمسلمين خدمات عامة، ومول عدة أنشطة خيرية تفيدهم وتعود بالنفع على جميع طبقات المجتمع، والتخفيف من معاناتهم، والإسهام في إرساء الأمن والاستقرار، وتقوية الروابط بين أفراد المجتمع وجعله متماسكا متضامنا، قادرا على الوقوف في وجه الكوارث والأزمات .
وإننا اليوم بحاجة ماسة لإحياء رسالة الأوقاف في العالم العربي الإسلامي، وتفعيل رسالتها، واستخدام مداخيلها في تنمية المجتمعات، وأداء وظيفتها السامية في تقديم الخدمات للمسلمين، بعد أن تقلص دورها بسبب عدة عوامل كان من أهمها: عامل الاستعمار الذي حاول القضاء على مؤسسة الوقف بشتى الوسائل والطرق، ثم انشغال المسلمين عن تنشيط رسالة الوقف العظيمة في خدمة مجتمعاتها ..
=== =
الهوامش
 (1) - الأوقاف والحياة الاجتماعية في مصر/ نعمت عبد اللطيف مشهور: ص 133 – 138
(2) - المرجع نفسه : ص 105
(3) - الطرحاء: جمع طريح وهو المتروك المهمل .
(4) - الأوقاف والحياة الاجتماعية في مصر: ص 139
(5) - اشتراكية الإسلام / د . مصطفى السباعي: ص 21
(6) - الوقف في الفكر الإسلامي/ عبد العزيز بنعبدالله : 1 / 131
(7) - البعد الثقافي والمجتمعي للوقف الخيري في الإسلام/ السعيد بوركبة : ص 85
(8) - المرجع نفسه : ص 83 – 84
(9) - الوقف في الفكر الإسلامي/ عبد العزيز بنعبدالله : 1/ 140
(10) - البعد الثقافي والمجتمعي للوقف الخيري في الإسلامي/ السعيد بوركبة : ص 84
(11) - المرجع نفسه : ص 84
(12) - المرجع نفسه : ص 84
(13) - المرجع نفسه : ص 85
(14) - الأحباس الإسلامية في المملكة المغربية/ محمد المكي الناصري : ص 47
(15) - أوقاف النساء ، نماذج لمشاركة المرأة في النهضة الحضارية، دراسة للحالة المصرية في النصفالأول من القرن العشرين/ ريهام أحمد خفاجي: ص 22
(16) - المرجع نفسه : ص 27
(17) - أثر الوقف في تنمية المجتمع / نعمت عبد اللطيف مشهور : ( ص 89 – 90 )
(18) -   الأوقاف والحياة الاجتماعية في مصر/ محمد محمد أمين : ( ص 155 - 177 )
(19) - أثر الوقف في تنمية المجتمع : ( ص 88 )
(20) - المرجع نفسه : ( ص 90 )
(21) - أوقاف النساء / ريهام أحمد خفاجي: ( ص 89 )
(22) - أوقاف النساء : ( ص 34 – 35 )
(23) - الوقف في الفكر الإسلامي : ( 1 / 150 )
(24) - جامع القرويين / عبد الهادي التازي : ( 2 / 457 )
(25) - الوقف الإسلامي مجالاته وأبعاده/ أحمد الريسوني : ( ص 43 )
(26) - آثار الوقف في الحياة المجتمعية بالمغرب عبر التاريخ : ( ص 124)
(27) - الوقف في الفكر الإسلامي : ( 1 / 155 )
(28) - الوقف في الفكر الإسلامي: ( 1 / 151 )
(29) - المرجع نفسه : ( 1 / 138 )
(30) - أثرالوقف في تنمية المجتمع الإسلامي: ( ص 77.. 80 ) ، ونظام الوقف الإسلامي/أحمد أبو زيد: ( ص 36 – 37 )، والوقف الإسلامي مجالاته و أبعاده: (ص28 –29)
(31) - أوقا ف مكناس في عهد مولاي إسماعيل / رقية بلمقدم : ( ص 42 )
(32) - المرجع نفسه
(33) - دور الأوقاف في مجالات البناء الاقتصادي والاجتماعي والحضاري وترسيخ العقيدة الإسلامية في النفوس/ علال البوزيدي: ( ص 78 - 79 )
(34) - جامع القرويين / د . عبد الهادي التازي : ( 2 / 372 375 )
(35) - المرجع نفسه : ( 2 / 456 )
(36) - المرجع نفسه : ( 2 / 256 )
(37) - مؤسسة الأوقاف وأهميتها الفكرية والاجتماعية والاقتصادية بمدينة فاس خلال القرن الثامن الهجري/ 14 م، السعيد لمليح :(ص 92 – 93 )
(38) - البعد الثقافي والمجتمعي للوقف الخيري في الإسلام : ( ص 70 )
(39) - آثار الوقف في الحياة المجتمعية بالمغرب عبر التاريخ : ( ص 117 )
(40) - هي عادة أُحْدِثَت في عهد الدولة الموحدية، وانتشرت في جل مساجد المغرب يالقراءة الجماعية اليومية لحزبين من القرآن الكريم، أحدهما بعد صلاة الصبح ، والآخر بعد صلاة المغرب، و في رمضان بعد صلاة العصر
(41) - الوقف في الفكر الإسلامي : ( ص 132 – 139 )
(42) - الأوقاف و الحياة الاجتماعية في مصر: ( ص 140 )
(43) - الأوقاف والحياة الاجتماعية في مصر: ( ص 142 – 143 )
(44) - دور الأوقاف في مجالات البناء الاقتصادي والاجتماعي والحضاري وترسيخ العقيدة الإسلامية في النفوس : ( ص 80 – 81 )                                                                                                                                                                                                                               
(45) - أثر الوقف في تنمية المجتمع : ( ص 81 )
(46) - نظام الوقف الإسلامي : ( ص 39 )
(47) - أثر الوقف في تنمية المجتمع : ( ص 81 – 83 - 82 )
(48) - نظام الوقف الإسلامي : ( ص 42 )

 
أعلى الصفحة
HTML حفظ كصفحة طباعة أرسل المادة لصديق
الاسم
التعليق
ادخل ارقام الصورة


1 عبدالاحد الجمعة 27/04/2012 الساعة 01:14 ص
السلام عليكم،بارك الله فيك وفي جهدك،موضوع قيم ذو شجون يرجع بنا إلى روح البناء المجتمعي في الإسلام المرتكز على التكافل والتعاظدالذي لم تنجح أي من السياسات الوضعية تحقيقه،فبفضل الوقف تحققت معجزات وندعو الله أن يعود الوقف إلى ماكان عليه في خدمة الفرد والمجتمع الإسلامي
2 Alexandeer الجمعة 29/06/2012 الساعة 12:48 ص
Thinking like that is rlelay amazing
3 ousmane bamba الثلاثاء 30/10/2012 الساعة 10:23 ص
لبسم الله لرحمان الرحيم الحمد لله رب العالمين السلام علكم ورحمة الله وبركاته ;;;وبعد فضيلة وفخامة الأستاذ الكريم المحترم قدس الله سركم بقاءكم وأنتم بأوفر ما يرام من الصحة ورفاهية إنه الجدير بذكر سري تتدعكم هذه الرسالة لأنني تلميذ كثيرالطموح إلى مزيد الدراية والمدارك في طلب العلم غيرأنني معدوم الطاقة المادية بشراء الكتب وعليه أنا ولكم هذه الرسالة لما عرفت وأعرف فيكم من وصف المساعدة الدينية في شتى بقاء الأرض المعمورة على أن تمدوا إلي أيدي السخاء والكرم وعلى الله جزاءكم الأوفى ودمتم بخير ودمتم بخير والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته أخيكم في الله عثمان بامبا 01 bp 1760 san-pedrp 01 cote d'ivoire

 
Powered By Digital Chains