عدد الزيارات 263623 زائر
يتصفح الموقع حالياً 96 زائر
المملكة العربية السعودية المملكة العربية...(95550)
كندا كندا(54735)
ألمانيا ألمانيا(30671)
إنجلترا إنجلترا(29085)
فرنسا فرنسا(27176)
هولاندا هولاندا(26406)

بسم الله الرحمن الرحيم ::   تسليم القدس بين الماضي والحاضر(1)  :::::    أصابع إيران في اليمن  :::::    الاستغلال التنصيري لحاجة التونسيين  :::::    أهم دلالات نتائج الانتخابات الجزائرية  :::::    وما يزال الكيماوي النصيري يقتل السوريين  :::::    جدار قوى اليمين  :::::    العهد الثاني للثائر السوري.. الموت والنصر  :::::    الاعتداءات الباطنية على المقدسات الإسلامية  :::::    العولمة، حقيقتها، وموقف الإسلام منها  :::::    حركة فتح في مواجهة الحقيقة  :::::
الرئيسية متابعات
دولة الإسلام في الهند وواقع مسلميها اليوم. عدد القراءات : 2122

17-08-2011  |  مركز التأصيل للدراسات والبحوث
كانت إمبراطورية المغول المسلمين في الهند آخر دولة حكمت الهند، ودام سلطانها نحو ثلاثة قرون، منذ أن أسسها ظهير الدين بابر في النصف الأول من القرن العاشر الهجري.وتوالى على حكمها عدد من السلاطين العظام يأتي في مقدمتهم: السلطان "جلال الدين أكبر" الذي نهض بالدولة نهضة عظيمة، ونجح في تنظيم حكومة أجمع المؤرخون على دقتها وقوتها

 

 

 

 

كثيرا ما تتردد هذه العبارة على ألسنة المؤرخين ورواة السير، يقولون: إن الزمان جاد بأربعة قواد لم يجد الزمان بمثلهم على الإطلاق، وهم: قتيبة بن مسلم الباهلي، ومَسلَمة بن عبد الملك، وموسى بن نُصير، ومحمد بن القاسم الثقفي.
فبهم تم الفضل، وعرفت الدنيا كلها الإسلام، فمنهم من فتح بلاد ما وراء النهر، مثل قتيبة بن مسلم، ومسلمة بن عبد الملك رحمهما الله تعالى، ومنهم من استلم جهة إفريقية وبلاد المغرب، مثل موسى بن نصير، وطارق بن زياد الذي كان معه وفتحوها حتى بلغوا بلاد الأندلس، وأوصلوا الإسلام إلى حدود فرنسا. ومنهم من استلم المنطقة الشرقية، وعمق آسيا ، فبلغ أسوار الصين، وتجاوز بلاد الهند والسند، وهو محمد بن القاسم الثقفي رحمه الله تعالى.
الموقع الهند الجغرافي.
الهند بلد تقع في جنوب آسيا. وهي سابع أكبر بلد من حيث المساحة الجغرافية، والثانية من حيث عدد السكان، يحدها من الجنوب المحيط الهندي ، وبحر العرب من الغرب، وخليج البنغال من الشرق، وتحدها باكستان من الغرب، وجمهورية الصين الشعبية، ونيبال وبوتان من الشمال، وبنجلاديش وميانمار من الشرق.
عدد السكان ونسبة المسلمين بالهند.
يقدر عدد سكان الهند بنحو 1.17 مليار نسمة، يمثلون 17٪ من سكان العالم، والهند هي ثاني دولة في العالم من حيث عدد السكان، ويقدر عدد المسلمين في الهند بحوالي 200 مليون مسلم، أي حوالي 15% من سكان الهند، مما يجعلها ثاني أكبر معدل مسلمين في العالم بعد إندونيسيا، والإسلام في الهند في حالة انتشار دائم، فالمئات من الهنود يدخلون يوميا في الإسلام، ويشير عدد من التقارير أن الإسلام سيكون الدين الأول في الهند خلال السنوات القادمة.
ديانات الهند الأخرى.
يعيش الإسلام بين ديانات عديدة بالهند، منها الهندوسية، والبوذية، ثم السيكية "السيخية"، والمسيحية، وأكبر الديانات الوثنية انتشارا الهندوسية، حيث يصل عدد الهندوس إلى 837.4 مليون نسمة بما يمثل 81.3 % من مجموع الشعب الهندي، ويسيطر الهندوس على جميع مناحي الحياة السياسية والاقتصادية منذ استقلال الهند عن بريطانيا في 15 أغسطس 1947م.
كيف دخل الإسلام إلى الهند:
في العهد النبوي.
لقد عرفت الهند الإسلام مبكرا جدا، وحدث ذلك في عصر النبي صلى الله عليه وسلم، فعندما ظهر الإسلام أرسل النبي صلى الله عليه وسلم إلى ملك "ماليبار"« وهي إحدى مقاطعات جنوب غربي الهند » في عام (7هـ = 628م) رسالة يدعوه فيها إلى الإسلام, ويُرْوَى أن "تشيرمان برمال" ملك "كدنغلور" قد زار النبي صلى الله عليه وسلم.
كما وصلت إلى بلاد "ماليبار" جماعة من الدُّعاة المسلمين العرب، على رأسهم مالك بن دينار وشرف بن مالك، ونزلوا في مدينة "كدنغلور"، ثم جابوا جميع أنحاء "كيرالا" داعِينَ إلى الإسلام وبنوا العديد من المساجد ، كذلك كان لحركة التجارة ووصول التجار المسلمين إلى تلك البلاد دور كبير في نشر الإسلام في بلاد الهند.
في عصور الخلافة.
ثم جاءت خلافة أبي بكر وتلتها خلافة عمر رضي الله عنهما، ولم توجه الفتوحات الإسلامية إلا في خلافة عثمان رضي الله عنه , فعندما تولَّى عثمان بن عفان رضي الله عنه الخلافة, وولَّى عبدَ الله بن عامر بن كُرَيْزٍ على العراق كتب إليه يأمره أن يوجِّه إلى ثغر الهند مَن يَعْلَمُ عِلْمَهُ... كذلك كانت هناك محاولات في عهد علي ومعاوية رضي الله عنهما، لكن هذه المحاولات لم تكن منظمة بسبب انشغال المسلمين بحروبهم مع الدولة الفارسية والدولة البيزنطية.
القائد محمد بن القاسم الثقفي ودوره في فتح الهند.
وكانت أكثر الحملات تنظيما إبان الحكم الأموي سنة 92هـ، على يد القائد المسلم محمد بن القاسم الثقفي، ذلك الشاب الذي لم يتجاوز عمره حين فتح تلك البلاد سبعة عشر عاماً، ولد سنة اثنين وستين للهجرة، وتُوُفي سنة ثمانٍ وتسعين للهجرة، وبهذا يكون قد عاش «36» عاما فقط، فأسس بذلك في الهند خلال ست سنوات فقط حضارة إسلامية استمرت وحكمت تلك البلاد على مدار ثمانية قرون من الزمان حكما إسلاميا خالصا ، من القرن الرابع الهجري إلى بدايات القرن الثالث عشر، أي مطلع القرن التاسع عشر الميلادي.
آخر الإمبراطوريات الإسلامية في الهند.
كانت إمبراطورية المغول المسلمين في الهند آخر دولة حكمت الهند، ودام سلطانها نحو ثلاثة قرون، منذ أن أسسها ظهير الدين بابر في النصف الأول من القرن العاشر الهجري.
وتوالى على حكمها عدد من السلاطين العظام يأتي في مقدمتهم: السلطان "جلال الدين أكبر" الذي نهض بالدولة نهضة عظيمة، ونجح في تنظيم حكومة أجمع المؤرخون على دقتها وقوتها. والسلطان "شاه جهان" الذي اشتهر ببنائه مقبرة "تاج محل" لزوجته "ممتاز محل" وهي تُعد من روائع الفن المعماري، ومن عجائب الدنيا المعروفة. والسلطان "أورانج أزيب" الذي تمسك بالسنة وأشرف على الموسوعة المعروفة بالفتاوى الهندية أو العالمكيرية، نسبة إلى "عالمكير"، وهو اسم اشتهر به في الهند.
ثم دب الضعف في جسد هذه الإمبراطورية نظرا لانصراف حكامها إلى الاهتمام بمصالحهم الخاصة، وفي هذه الأثناء انتهز "نادر شاه" الفارسي فرصة تردي الدولة المغولية في الهند، فزحف عليها سنة (1153هـ = 1740م)، وسبب لها خرابا كبيرا، ثم رجع إلى أرضه محملا بالغنائم.
الهند في ظل الحكم الإنجليزي.
لما رأي الإنجليز الضعف الشديد الذي دب في هذه الدولة أخذوا في خداع حكامها وزحفوا نحو الأراضي الهندية تحت ستار شركة الهند الشرقية، وتمادى الإنجليز في طغيانهم فأخذوا في تغيير الطابع الإسلامي لبعض الأماكن الهندية ذات الأهمية الكبيرة، ومحاربة الإسلام والاستيلاء على الأوقاف الإسلامية، كذلك عملوا على إذكاء نار العداوة بين المسلمين والطوائف الأخرى.
وكان آخر الملوك المغول في الهند هو "بهادر شاه" الذي حكم الإنجليز عليه بالإعدام سنه 1858م بعد فشل الثورة الهندية 1857م، ثم خفف الحكم إلى النفي إلى "رانكون" عاصمة بورما، وبنفيه سقطت دولة المغول الإسلامية في الهند، وطويت آخر صفحة من صفحات الحكم الإسلامي في الهند الذي ظل شامخًا أكثر من ثمانية قرون، ثم أكد الإنجليز مخططهم بنقل الهند من يد شركة الهند الشرقية إلى يد المحكمة البريطانية.
استقلال الهند.
 وظل الأمر على هذا الحال حتى نالت الهند استقلالها سنة 1947م، وتكوَّنت تَبَعًا لذلك دولتا الهند وباكستان، حيث استقلَّت باكستان في 14 أغسطس 1947م، وأصبح محمد علي جناح حاكمًا عامًّا لباكستان، واخْتِيرَت كراتشي عاصمة لها، بينما حصلت الهند على استقلالها في اليوم التالي، وأصبح جواهر لآل نهرو رئيسًا لوزرائها، واخْتِيرَت نيودلهي عاصمة لها.
وبعد هذا التقسيم تمَّت هجرات معاكسة بين البلدين، حيث هاجر ستة ملايين مسلم من الهند إلى باكستان، وهاجر مليونا هندوسي من باكستان إلى الهند، كذلك كان من نتائج هذا التقسيم أن قُتِلَ أكثر من مائتي ألف مسلم في يومين فقط في مدينة "أمرتسار".
واقع مسلمي الهند اليوم.
الهند الآن بها ما يقرب من 200 مليون مسلم، ورغم كثرتهم يعانون من مشكلات عديدة منها:
1- مشكلة الفقر، حيث تصل نسبة المعدومين بينهم إلى أكثر من 75%، ففي المناطق الريفية هناك 29% من المسلمين يحصلون على أقل من 6 دولارات شهريا مقارنة بـ26% لغير المسلمين، وفي المدن فإن الفجوة تزداد حيث تصل نسبة من يحصلون على أقل من 6 دولارات يوميا إلى 40% بين المسلمين، مقابل 22% بين غير المسلمين. ويشكل المسلمون العاملون في قطاع الخدمات العامة 7% من عدد العاملين مقابل 17% لغير المسلمين، و5% في مجال النقل، و4% في حقل البنوك، وهناك 29 ألف مسلم فقط في الجيش الهندي، البالغ عدده حوالي مليون وثلاث مائة ألف عسكري.
2- وكذلك التخلُّف التعليمي وندرة فرص العمل؛ حيث تتوزع على المسلمين بطريقة غير عادلة؛ ففي مجال الزراعة يعمل أكثر من70% من المسلمين فيها، ويعمل 1% أو أقل في مجالات الصناعة.
وقد أظهرت إحدى الدراسات أن المستوى التعليمي للمسلمين الهنود، يكشف عن فجوة كبيرة بين المسلمين وغير المسلمين، ويتطلب تدخلا طارئا. وبغض النظر عن الأسباب، فإنه لا يوجد هناك خلاف حول حقيقة كون المسلمين الهنود اليوم، هم أقل تعليما وأفقر وأقصر عمراً وأقل تمتعاً بالضمانات، وأقل صحة من نظرائهم غير المسلمين «هندوس وبوذيين ومسيحيين»، حسب ما نشرته صحيفة «الشرق الأوسط» في 1/9/2006م.
3- كما يقوم المتعصِّبون الهندوس بالاضطرابات المناهضة للإسلام حاملين ملصقات مكتوب عليها: " اتركوا القرآن أو اتركوا الهند"، إضافة إلى أعمال العنف التي يتعرض لها المسلمون من قبل الهندوس بمباركة ومساعدة من الحكومة الهندية وهذا ما أشارت إليه منظمة (هيومن رايتس ووتش) الأمريكية - المهتمة بحقوق الإنسان – حيث اتهمت في إحدى هذه الأحداث أعضاءً في حزب (بهاراتيا جاناتا) الهندوسي الحاكم في الهند بالتورط بشكل مباشر في المساعدة على أعمال العنف في ولاية جوجارات..وأضافت المنظمة- في تقرير نُشر الثلاثاء 30/4/2002م-: "إن الهجمات تم تخطيطها وتنظيمها بمشاركة مهمة من الشرطة الهندية ومسئولي الحكومة المحلية التي يسيطر عليها حزب بهاراتيا جاناتا الهندوسي ذو التوجهات القومية"..
وفي 2007م كشفت صحيفة بريطانية عن تسجيل سري يثبت تورط حزب (بهاراتيا جاناتا) في التشجيع على قتل 2500 مسلم في ولاية جوجارات.. وقالت صحيفة (إندبندنت): إن حزب (بهاراتيا جاناتا) على الرغم من ذلك يصر على نفي المعلومات التي تثبت تورطه في تلك الجريمة إبان توليه لحكم ولاية جوجارات.
4- إضافةً إلى تعرُّض الشريعة الإسلامية في المجتمع الهندي إلى عمليَّات تقليص خطيرة؛ حيث أُبْطِلَ القانون الإسلامي في مجال الجريمة، والعقود، والأرض، والإدلاء بالشهادة، وغير ذلك من المشكلات.
5- كذلك يشعر المسلمون في الهند بمشاكل (الهوية والأمن والمساواة)، حيث أن المسلمين يحملون عبء الوصم بعدم الوطنية...وعن معاناة المسلمين بعد مرور ستة عقود على الاستقلال، يرى البعض أن وراء ذلك لا مبالاة الدولة التي لم تحرص على توفير المساواة في الصحة والتعليم والتوظيف. كما جاء في صحيفة (الرياض) في 24/8/2007م، ويرجع هذا إلى انحياز الحكومات القومية الهندوسية خلال وجودها في السلطة في دلهي أو الولايات.
6- كذلك يعاني المسلمون من ضعف التمثيل السياسي فغالب الموظفين والمدرسين والأطباء والمهنيين المسلمين هاجروا إلى باكستان بعد الاستقلال. لذلك فتمثيل المسلمين سياسيا من بين 543 نائبا في البرلمان يوجد 36 نائبا مسلما فقط...
 
ـــــــــ
من مراجع التقرير:
1- الأقليات المسلمة في آسيا واستراليا- سعيد عبد المجيد بكر.
2- سلسلة مقالات "قصة الإسلام في الهند"- وقع قصة الإسلام.
3- تقرير "مسلمو الهند ..المنقذون..المضطهدون"- أحمد الشجاع.
2- الموسوعة الحرة "ويكيبيديا" الهند، والمسلمون في الهند.
 
 
أعلى الصفحة
HTML حفظ كصفحة طباعة أرسل المادة لصديق
الاسم
التعليق
ادخل ارقام الصورة


1 محمد الأربعاء 17/08/2011 الساعة 11:36 م
جزيتم خيرا ... نريد أن نقرأ التاريخ من مصادر موثوقة وعسى أن تكون أحد هذه المواقع

 
Powered By Digital Chains