رؤية في المستجدات

مقال
[ الاثنين 27 رجب 1438 هـ ] [ 187 ]
قبل مائة عام، وتحديدا في 2 نوفمبر 1917م، بعث وزير الخارجية البريطاني "آرثر جيمس بلفور" إلى اللورد اليهودي "ليونيل وولتر دي روتشيلد"، رسالة باسم الحكومة البريطانية، يعده فيها بـ"إنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين"، وقال: إنَّ "الحكومة البريطانية تنظر بعين العطف إلى إقامة وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين، وإنَّها ستبذل غاية جهدها لتسهيل تحقيق هذه الغاية"! وجاء هذا الوعد قبل شهر من احتلال الجيش البريطاني لفلسطين. وفي وقت كان تعداد اليهود في فلسطين لا يزيد عن 5% من مجموع عدد السكان.
مقال
[ الاثنين 13 رجب 1438 هـ ] [ 303 ]
في أثناء حقبة سقوط الاتحاد السوفيتي شهدت المنطقة بروز المدِّ الإسلامي، وانتشاره بشكل لافت، بحيث بات قاب قوسين أو أدنى من الوصول إلى السلطة. وقد مثلت تجربة الجبهة الإسلامية للإنقاذ في الجزائر مؤشرا قويا لما بلغته الصحوة الإسلامية في بلد رضخ لاستعمار دام أكثر من 130 عاما، وعزل عن هويته بعد الاستقلال لقرابة 40 عاما. فقد نادت الجبهة بالعودة إلى الإسلام باعتباره السبيل الوحيد للإصلاح، والقادر على إنقاذ الجزائر مما تعانيه من أزمات اجتماعية، واقتصادية، واستعمار فكري وثقافي، والمؤهل للحفاظ على شخصية الشعب الجزائري المسلم.
خلال ثلاثة أيام مضت انعقدت جلسات المؤتمر الدولي: "الاتجاهات الفكرية بين حرية التعبير ومحكمات الشريعة"، الذي أقامه المجمع الفقهي الإسلامي برابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة. وقد انطلق المؤتمر –الذي رعاه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، يوم الأحد (20 جمادى الآخر 1438هـ- الموافق 19 مارس 2017م)، بحضور عدد من كبار العلماء والدعاة والمفكرين في العالم الإسلامي، وممثلي هيئات ومنظمات علمائية ودعوية وإسلامية، رسمية وأهلية. بدئ المؤتمر الذي عقد في مقر الرابطة بآيات من القرآن الكريم، ثمَّ ألقى الأمير خالد الفيصل -أمير منطقة مكة المكرمة- كلمة خادم الحرمين الشريفين بهذه المناسبة، نيابة عنه، حيث رحَّب فيها بالضيوف الكرام.
مقال
[ الخميس 10 جمادى الآخر 1438 هـ ] [ 282 ]
منذ أن سَقطَت الخلافةُ "العثمانية"، وذَهبَت دَولةُ الإسلامِ، يعيشُ كَثيرٌ مِن المسلمين في أنحاءٍ مُتفرِّقَةٍ مِن العالمِ حالَةً مِن الضَّعفِ والوهن، وتسلُّطِ الأعداءِ عليهم. وقد جرَّ ذلك عليهم عَبرَ عُقودٍ مِن الزَّمنِ تَغيرَاتٍ عِدةٍ على مُستَوى عقِيدتِهم وثقَافَتِهم وحَالَتِهم الاجتماعيةِ والاقتصاديةِ. ولا تزال بلدانهم هدفا للمطامع الخارجية التي توظف القوى الداخلية من أقليات دينية وطوائف مذهبية في سبيل إحداث مزيد من الإضعاف والوهن. ومنذ عَهدِ الاستعمَارِ وتَنفِيذِ مُخطَطِ "سايكس-بيكو" عاشَ العَالمُ العربيُّ والإسلاميُّ حالةً مِن الإبادَةِ الجماعِيةِ والتَّهجيرِ القَسريِّ لكثيرٍ مِن شُعوبِ ومجتمعات المنطقة. فقد تشكَّلَ الكيانُ الصَّهيوني كمِثالٍ على أَرضِ شَعبِ فِلسطين، بعد أن جَرى قَتلُهم وتَهجِيرُهم وإحلالُ المستوطنينَ اليهودَ محلَّهم. فتشتت كَثيرٌ مِن أبنَاءِ فِلسطين في بلدانِ المهجر العربية منها وغير العربية.
مقال
[ الثلاثاء 26 ربيع الآخر 1438 هـ ] [ 596 ]
قبيل تنصيبه رئيسا جديدا للولايات المتحدة الأمريكية، اتجه "دونالد ترامب" وزوجته إلى كنيسة "سان جون" لأداء الصلاة. وخلال حفل التنصيب الذي أقيم على مدارج مبنى الكابيتول بواشنطن، أحاط "ترامب" نفسه أثناء أداء اليمين الدستورية بأكبر تشكيلة من رجال الدين -حسبما أشارت صحيفة "نيويورك تايمز". فقد دعا لحضور مراسيم التنصيب رجال دين مسيحيين ويهود فقط، واستثنى رجال الدين الإسلامي، بحسب ما أفادت مصادر إعلامية هناك! وقد قام عدد من كبار رجال الديانتين اليهودية والنصرانية بقراءة أدعية وصلوات من أجل "ترامب" على مدار اليوم الذي نُصِّب فيه. يتم ذلك في أعرق الدول علمانية وأكثرها تصديرا لها ورعاية لمبادئها -خصوصا في العالم الإسلامي. وهي الدولة التي لم يخرج رؤساؤها -الخمسة والأربعون- عن الانتماء للنصرانية، وبالذات المذهب البروتستانتي، إلا في حالة واحدة. وهو عرف محافظ عليه وإن لم تتم صياغته دستوريا. وهذا يعكس إلى أي مدى لا يزال الدين حاضرا في الوعي الأمريكي لدى النخب النافذة والرأسمالية، فضلا عن المجتمع!
في كُلِّ مَحطَّةٍ تَارِيخِيةٍ تُوَاجِهُ الأُمَّةَ تَرتَفِعُ الأَصوَاتُ الغَربِيةُ المنَادِيَةُ بحُقُوقِ المرأَةِ عَالِيًا. وغَالِبًا تَتِمُّ الإِشَارَةُ إلى وَضعِ المرأَةِ السُّعُوديَّةِ خُصُوصًا، نَظرًا لطَبِيعَةِ الحَيَاةِ الاجتِمَاعِيةِ المحَافِظةِ المنطَلِقَةِ مِن تعَالِيمِ الإسلامِ وهَويَّةِ الأُمَّةِ الثَّقَافِيةِ. فلا يَزالُ المجتَمعُ السُّعُوديُّ ممسِكًا بدِينِه وأَعرَافِه وتَقَالِيدِه، مُقَاوِمًا لعَوَامِلِ التَّغرِيبِ والانحِلالِ التي يُرادُ لها أَن تَعُمَّ الشُّعوبَ الإسلامِيَّةِ جَميعًا وتَقضِي على ما تَبقَّى فيها مِن قِيمٍ العِفَّةِ والحَياءِ والحِشمَةِ والطَّهارَةِ. و"قَضِيةُ المرأَةِ" في المنظُورِ الغَربيِّ لَيسَت سِوى مَلفٍّ للمُزَايَدَةِ به في مَعرَكَةِ الأَجنِدَاتِ السِّيَاسيَّةِ والاقتِصَادِيَّةِ الهادِفَةِ للتَّطويِعِ والترَكيعِ، لا أَقلَّ ولا أَكثرَ. فالغَربُ المنَادِي بحُقُوقِ المرأَةِ لا يُلقِي بَالًا لأَوضَاعِ المرأَةِ في كَثِيرٍ مِن دُولِ العَالمِ الفَقِيرَةِ، وفي مَنَاطِقِ الصِرَاعِات المسَلَحِةِ التي تكون فيها المرأَةُ أُولى الضَّحَايَا. كما أنَّ الحُريَّةَ التي يَسعَى الغَربُ لتَطبِيقِها في المجتمعَات الإسلاميَّةِ لصَالحِ المرأَةِ تَفقِدُها المرأَةُ المسلِمَةُ في الغَربِ، في أَجوَاءِ الاضطِهَادِ الذي يمارَسُ ضِدَّ المسلِمَات هناك تحت لَافِتةِ "مُكافَحَةِ الإرهَابِ"، ولافِتةِ "الاندِماجِ المجتِمعيِّ"، ولافِتةِ "الإسلامُوفُوبيا"، وغَيرِها مِن اللَّافِتاتِ. وعِوضًا عن إِعطَاءِ النِّساءِ المسلِماتِ الحَقَّ في ممَّارَسةِ حُقُوقِهن وِفقَ مُعتَقدَاتِهن واختِيارِهن الشَّخصِي، يُفرَضُ عليها كَشفَ النِّقَابِ وخَلعَ الحِجَابِ تحت ذَرائِعَ عِدَّةٍ.
في كثير من المحطات العالمية التي شهدها التاريخ منذ ظهور الولايات المتحدة الأمريكية على المسرح الدولي تبرز هذه الدولة المسخ كأكبر كيانٍ "إرهابي" يتصدر العالم، بدءا من الإبادات الجماعية للمواطنين الأصليين للقارة الأمريكية إلى الحرب العالمية الثانية واستخدام القنبلة النووية على المدنيين في اليابان، إلى تاريخ حافل بكل أنواع الجرائم والانتهاكات لحقوق الشعوب والأفراد في مختلف بلدان العالم. اليوم تتحول الولايات المتحدة الأمريكية من كيان "إرهابي" تحت شعار الديمقراطية والحقوق والحريات إلى كيان "متوحش" ينشر الإلحاد والكفر جبرا وقسرا! فقد وقَّعَ الرئيس الأمريكي المنتهيةُ ولايتُه "باراك أوباما" مشروعَ قانونِ "فرانك وولف" للحريات الدينية الدولية، الذي يُجبِرُ الدُّولَ على السَّماحِ للأفراد بالحريات الدينية والإلحاد وإنشاء دورِ العبادةِ وعَدمِ مُعاقَبةِ الأفراد بسبب تغييرِ دِينهم أو آرائهم الدينية.
مثَّل "الحَشد الشعبي" في العراق قوة طائفية شيعية مسلحة، غير نظامية. وهو يقوم بأدوار عسكرية وأمنية، بدعم من حكومة العبادي والفصائل الشيعية العراقية. وقد صوت مجلس النواب العراقي في 26 نوفمبر (2016م) لصالح مشروع قانون دمج "الحشد الشعبي" بالقوات العراقية المسلحة بأغلبية الحاضرين؛ ما أثار لغطا واسعا بشأن دور "الحشد الشعبي" ومستقبل العراق في ظل هذا القانون.
تحتل علوم الشريعة الإسلامية مكانة عظيمة في المؤسسات التعليمية في المملكة العربية السعودية، ومناهجها ترتبط في مضمونها ورسالتها بنصوص الوحيين الكتاب والسُّنة باعتبارهما المنبع الصافي لهذه العلوم، والمرجع لكل القضايا العقدية والفقهية والأخلاقية والسياسية والدعوية. وانطلاقا من مكانة النصِّ الشرعي والاهتمام بها عقدت جامعة القصيم بالمملكة العربية السعودية ممثلة في كلية الشريعة والدراسات الإسلامية مؤتمرا خاصا بهذا الشأن؛ وحرصا منها على تبني قضايا الأمة وتلمس مشكلاتها وإيجاد الحلول لها، والقيام بواجبها الشرعي والوطني.
الأذان الذي يرفع خمس مرات في اليوم لتذكير المسلم بربه سبحانه، ويدعوه للاتصال به كي ينال الفلاح والفوز، ويخرجه من ضيق الدنيا إلى سعة الآخرة في بيوت الله تعالى العامرة بالذكر، والذي يمثل شعيرة من أبرز شعائر بلاد المسلمين الدينية، بات مهددا في فلسطين المحتلة. فقد أقرَّت اللجنة الوزارية الإسرائيلية الخاصة بالتشريعات –في 11 نوفمبر 2016م- مشروع قانون يمنع رفع الأذان عبر مكبرات الصوت في مساجد القدس، والمناطق القريبة من المستوطنات، وداخل الخط الأخضر، وذلك تمهيدا لعرضه على الكنيست لمناقشته والمصادقة عليه. ويحظى المشروع بتأييد رئيس الحكومة الإسرائيلية "بنيامين نتنياهو"، والائتلاف الحكومي الإسرائيلي.
1 2 3 >  >|