النص و التأويل

فظ التأويل فيه إجمال،فيحتاج إلى تفصيل،فقد يكون معناه صحيحا محمودا إذا كان التأويل بمعنى تفسير النصوص وفقهها وعقلها
قد تتابع علماء الأصول عبر القرون على تقعيد أصول الفقه بناء على استقراء النصوص الشرعية فلا تكاد تخلو قاعدة أصولية من ذكر الأدلة من الكتاب والسنة
مقال
[ الخميس 18 ذو القعدة 1433 هـ ] [ 314 ]
فإن الإنسان يحتاج إلى منهج يضمن أن يكون حكمه أقرب للصواب، ولذا فلا غرابة أن يعنى الإسلام بتقرير هذا المنهج، وقد أدرك ذلك أسلافنا فأكثروا الكلام عن هذا المنهج ولا سيما المفسرون وشرّاح الحديث، وربما كان من أكثر الناس ترديدا للكلام عن هذا المنهج شيخ الإسلام ابن تيمية الذي يرى أن كل ضلال في الدنيا نشأ عن الانحراف عن هذا المنهج أو عن الاخلال بأحد عناصره ومكوناته.
لاشك أنه ثمة حاجة ملحة لتقنين منهجية فقه السنة النبوية ووضع قواعد ومنطلقات نظرية ينطلق منها طلبة العلم عند دراستهم للسنة النبوية الشريفة فالأحكام الشرعية تؤخذ من القرآن والسنة المطهرة , فتؤخذ تارة من ظاهرهما وهو المنطوق وتارة تؤخذ من مفهوم الموافقة وثالثة بمفهوم المخالفة وهكذا
تعاهد النبي -صلى الله عليه وسلم- أصحابه في حفظ القرآن لا يوازيه شيء إلا عنايته بالتوثيق الكتابي للنص القرآني، فقد كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يتعاهد ذلك بنفسه، والصحابة يكتبون بين يديه ما ينزل من الوحي، وأنه صلى الله عليه وسلم قد أولى المكتوب بين يديه اهتماماً بالغاً، إذ كان يستوثق من دقة المكتوب بين يديه، وفي عهد أبي بكر -رضي الله عنهم- انتدبت لجنة لجمع القرآن
دار البحث حول قضية من أهم قضايا الفكر الإسلامي , وهي قضية العلاقة بين العقل والنقل , حيث نقل حجة السلف في الرأي بأن العقل الصريح لا يناقض النقل الصحيح مطلقا , ثم نقل قول مخالفيهم بأن العقل الصريح قد يتعارض مع النقل الصحيح وأنهم يرون أيضا أن العقل هو الأصل في ثبوت السمع .
هم يؤمنون بشريعة تطبق في الأمور الشخصية (صلاة ، صيام ،أمانة) ولا يؤمنون حقيقة بشريعة حاكمة للأمة ، وهي كأي فلسفة أو فكرة "الشريعة لها سيادتها المطلقة من حيث اعتقاد المؤمن في نفسه، ولكنها تبقى سيادة علمية معرفية إيمانية، لا يمكن أن تتجسد في الواقع إلا عبر إرادة الأمة، الأمة هي التي تمنح الشريعة السيادة الفعلية وتجسّدها إلى واقع معاش، هي التي تحول قيمها ومبادئها إلى قوانين وتشريعات دستورية
وقد تناول الباحث عرضا لأبرز مواطن الخلل العقدي في المجتمعات الإسلامية المعاصرة ثم نبه على أوجه مخالفتها للأصول الشرعية ، وذكر شيئا مجملا من آثارها . وقد جعل بحثه في مقدمة وسبعة مباحث وخاتمة ذكر فيها مجمل ما وصل إليه من نتائج
وفي بداية هذا الكتيب عرض الشيخ لمسألة أهمية التسليم للنصوص الشرعية وتلقيها بالقبول، وبين أن التسليم للنصوص الشرعية بالرضا والقبول من أصول الإسلام، وأساسيات هذا الدين التي لا يقوم ولا يتم إلا بها، وهو الأمر الذي سارت عليه الأمَّةُ طيلةَ القرون الثَّلاثة الفاضلة، وهو مقتضى شهادة أن لا إله إلا الله، وأنَّ محمَّدًا رسولُ الله؛ فإنَّ الشَّهادةَ لله بالوحدانية الموجبة لإفراده بالعبودية مبناها على التَّسليم التَّامِّ له في أمره ونهيه وخبره، وعدم المعارضة وإيراد الأسئلة
وفي هذا الكتاب يكشف لنا المؤلف عوار فئة من الكتاب، تطاولوا على مسلمات ديننا، وعبثوا بنصوصه، وحرفوا معانيها؛ لتتوافق مع أهوائهم وميولاتهم، تحت مزاعم شتى منها: تجديد الفكر الإسلامي، أو تجديد الخطاب الديني، أو إعادة قراءة النص الشرعي
 < 1 23 4 5 >