النص و التأويل

مقال
[ السبت 23 رجب 1437 هـ ] [ 662 ]
غذاء العقل البشري المعرفة، وليس ذلك فحسب بل أن تكون المعرفة صحيحة وكاملة.. فإذا فقدت أحد هذين الوصفين تسببت في انحراف العقل. وفي حين أن الإنسان قد يجد الحق أو الحقيقة المعرفية متوفرة وكاملة أمامه إلا أنه برغبة ذاتية -تخضع للهوى- ينتقص هذه المعرفة ليبقى حبيس المعرفة التي يريد. ومن ثمَّ فإن منهجية التعامل مع المعرفة تحدد مصداقية الإيمان بها، والتسليم لحقائقها. وانتقاص المعرفة أو اقتصاصها قد يكون بفعل مادي أو بأسلوب معنوي. فإخفاء بعض المعلومات، أو عدم السماح بالحصول عليها، أو ببترها عن بعض، أو عن سياقاتها المختلفة، أشكال مادية في انتقاص المعرفة أو اقتصاصها. أما إبراز بعضها والتغطية على بعضها الآخر بالتأويل أو التكذيب أو التشكيك فهي أشكال معنوية لهذا الانتقاص والاقتصاص. والغاية في جميع الأحوال تقديم معرفة منتقاة "مبتورة" في سبيل توظيفها لصالح تشكيل معرفة منحرفة أو مخالفة يجري توظيفها لغاية هي خارج الهدف المعرفي وهو تقديم الحقيقة كاملة والحق بكل أوجهه.
كان موضوع المقاصد -ولا يزال- من الموضوعات الخطيرة والمهمة التي لا بد من التركيز عليها في كل وقت وحين, نظرا للحاجة المتجددة إلى هذا العلم الذي أسس العلماء بنيانه, ووطدوا أركانه, لا سيما علماء الأصول الذين اتسمت دراستهم بالضبط والتأصيل. ورغبة في بحث يجمع بين الأصالة والمعاصرة, ويقدم ما ينفع لعصرنا دون التخلي عن منهج السلف, بالإضافة لوضع ضوابط وقواعد ورسم معالم وحدود تمنع من الغلو في استعمال المقاصد وتمنع من فوضى التلاعب بالنصوص, ناهيك عن إظهار التآلف والانسجام بين الأدلة الشرعية والمقاصد، ألف د . محمد سعد اليوبي، كتاب "مقاصد الشريعة الإسلامية وعلاقتها بالأدلة الشرعية".
مقال
[ الاثنين 5 جمادى الآخر 1437 هـ ] [ 799 ]
البدعة أحب إلى إبليس من المعصية لغلظ نجاستها؛ ولأن صاحبها لا يتوب منها إلا ما شاء الله تعالى. وأخطر البدع ما كان علمياً اعتقادياً، يفسد على الإنسان نظام حياته كلها، وذلك كبدع الفرق الاعتقادية التي تحزبت على أصل بدعي أخرجها عن دائرة السنة والجماعة. وهذه الفرق التي كانت في قديم الزمان لا زال لأكثرها وجود وحضور في الساحة الفكرية في هذا الزمان، بالإضافة إلى الكثير من الآراء المحدثة في هذا الزمان -سواء تحزب أصحابها لبعضهم البعض أم بقوا أوزاعاً متفرقين بالأبدان متعاونين متعاضدين في الأفكار.
مقال
[ الخميس 23 جمادى الأول 1437 هـ ] [ 878 ]
لا يكاد يجهل مسلم مكانة ومنزلة السنة النبوية في التشريع الإسلامي؛ فهي المصدر الثاني من مصادر التشريع الإسلامي، بالإضافة لكونها شارحة ومفصلة لما جاء في كتاب الله مجملا، وناهيك عن كونها التجسيد الحقيقي للإسلام العملي بشكل عام. وانطلاقا من هذه الأهمية والمنزلة للسنة النبوية تنبع خطورة موقف المذهب العقلاني منها؛ حيث أنَّ تشويه صورتها والتشكيك بحجيتها وكونها المصدر التشريعي الثاني بعد القرآن الكريم ينسف جذور الإسلام وأساسه المتين, ويلغي أهم أركانه ودعائمه.
مقال
[ الخميس 7 صفر 1437 هـ ] [ 1013 ]
وفي إطار الاهتمام بالتفسير الموضوعي برزت أهمية المصطلح القرآني بدراسته دراسة منهجية علمية دقيقة. وبدأه العلماء الأولون بما سموه "الألفاظ القرآنية"، أو "مفردات ألفاظ القرآن"، كإدراك مبكر منهم لأهمية هذه المصطلحات.
واندراجا في سلك خدمة القرآن الكريم، ومن أجل القيام بالواجب المعرفي تجاهه، تولدت رغبة الباحث في الكشف عن الإدراك المقاصدي باعتباره محددا من محددات تدبر القرآن الكريم، من خلال تتبع هذا اللون المعرفي، متى نشأ؟ وكيف بدأ؟ وما هي إرهاصاته الأولى؟ وكيف تطور في مختلف الأجيال؟ وذلك من خلال ثلاثة محاور وخاتمة.
هذا القول نهايته هدم الشريعة الإسلامية كلها، والاستغناء عنها بالآراء والأذواق الشخصية
لا يجوز للمسلم أن يحتج بالخلاف، سواء في الفقه أو في العقائد، بل الواجب عرض أقوال المختلفين على الدليل الشرعي
فظ التأويل فيه إجمال،فيحتاج إلى تفصيل،فقد يكون معناه صحيحا محمودا إذا كان التأويل بمعنى تفسير النصوص وفقهها وعقلها
قد تتابع علماء الأصول عبر القرون على تقعيد أصول الفقه بناء على استقراء النصوص الشرعية فلا تكاد تخلو قاعدة أصولية من ذكر الأدلة من الكتاب والسنة
 < 12 3 4 >