قضايا فكرية

مقال
[ السبت 3 جمادى الآخر 1437 هـ ] [ 874 ]
يراد بالخاطر في اللغة ما يحضر في القلب من تفكير أو شعور، ويُقالُ عنه الهاجس، وفي لسان العرب: "يقال: خطر ببالي وعلى بالي، إذا وقع شيء في البال أو تُوُهِّمَ، وخطر الشيطان بين الإنسان وقلبه: أوصل وسواسه إلى قلبه. وما ألقاه إلا خطرة بعد خطرة". والتخاطر مصطلح حديث يشير إلى المقدرة على التواصل ونقل الأفكار أو المشاعر من إنسان لآخر، وقد عُرف هذا المعنى -انتقال الأفكار والمشاعر والتأثير عن بعد- منذ القدم. ويؤمن القائلون به على قدرة الأرواح أو العقول على التواصل (غير الحسي) مع الكائنات الحية الواعية الأخرى. ويعد بعض علماء النفس التخاطر أحد مظاهر الحاسة السادسة أو الإدراك فوق الحسي.(*)
تنبع أهمية هذه الدراسة التي تعود للأستاذ محفوظ بن صغير من كونها تعالج شرعا مبدأ الأخذ بالمصلحة المرسلة نظريا من خلال التطرق إلى مفهومها وشرعيتها في حدود الاعتبار بشروطها ومراعاة ضوابطها دون مصادمة للنصوص الشرعية، ومن خلال استعراض بعض النماذج التطبيقية التي تؤكد مرونة الشريعة الإسلامية, حيث تلبي متطلبات العصر، وقدرتها على حل المشكلات المستجدة في إطار مقاصد الشريعة.
مقال
[ الأحد 26 جمادى الأول 1437 هـ ] [ 1926 ]
الفكر التكفيري يُعدُّ من جملة الأخطار التي هزت أرض المسلمين هزة عنيفة أطاحت برواسخ الثبات في كل ضروب الحياة، وأحدثت صدعاً قويا في صرح الأمة ساق الأعداء إلى مهاوي التشويه والطعن في مقدساتها وأئمتها وعقيدتها بكل توجهاتها على حد سوى. وتلك فتنة سعرتها أفئدة الغلاة، وأوقدتها ألسنتهم المتسلطة، فانقضاضهم على عقيدة المسلمين انقضاض البزاة على طرائدها، وإسراعهم إلى التكفير إسراع العطاش إلى موردها، حتى امتدت أيديهم إلى وحدتنا فمزقتها.
مقال
[ الخميس 7 صفر 1437 هـ ] [ 476 ]
إن كبرى الانحرافات الفكرية التي خصصنا لها هذا المقال تختلف عن أية انحرافات أخرى، إنها ذات تركيبة فريدة، حدثت في ظرف استثنائي، خارج نطاق المكان والزمان، ولم يكن بطلها من بني البشر كما اعتدنا في تاريخ الانحرافات الفكرية.
كانت مفارقة أن تنشر صحيفة الأخبار التابعة لحزب الله تقريرا بعنوان: «حزب الله وتيار المستقبل: نظام الأسد إلى الخطة ب»، وهي التي كانت قبل أيام تحتفل بكلام الأمين العام لحزب الله عن الانتصارات في القلمون، وعن الحزب الذي سيقاتل في كل مكان من سوريا لأجل حمايتها من «التكفيريين»، ومعها لبنان بكل تأكيد!!
خرج الأميركان مخلّفين وراءهم بلدا محطّما وحكومة طائفية مشوّهة تولّت مهمة الفتنة والتخريب والعبث بهويّة البلاد وإرثها التاريخي والحضاري فانتفض أهل الأنبار مع إخوانهم في المحافظات الست بحراك سلمي استمر لسنة كاملة، وبمطالب محدّدة وغير مكلفة، وقد كانت فرصة أمام الحكومة لحل الأزمة ولتأسيس شراكة فعلية تعيد شيئا من روح المواطنة والتعايش السلمي، لكن إرادة الشرّ كانت أقوى، ونية السوء كانت مبيّتة لكي يقع العراق في مستنقع الدم الذي وقع فيه.
مقال
[ الثلاثاء 15 شعبان 1436 هـ ] [ 251 ]
لقد حول بشار الأسد، الثورة السلمية، إلى حالة صراع مسلح، وواصل أعمال القتل ضد شعبه حتى قلب معادلة الثورة إلى معادلات "حرب- طائفية"، ومن بعد، وسع إطار الحرب ونقلها إلى حرب إقليمية على أرضية طائفية؛ بإدخال إيران وميلشياتها اللبنانية والعراقية والأفغانية إلى الأرض السورية لمساندته عسكريًا، والآن تبدو الحرب في طريقها لتكون حربًا إقليمية أشد وضوحًا وانكشافًا، مع تطورات المعارك في الفترة الأخيرة؛ إذ جاءت انتصارات المعارضة ذات الوزن الإستراتيجي، مترافقة مع تطور أو تغير إقليمي عمَّق قدرة الثوار على العمل المشترك، فضلا عن جريان الحركة العسكرية بسرعة على خلفية "عاصفة الحزم"، التي هي في جوهرها حرب عربية-إسلامية في مواجهة نفوذ إيران واحتلالها أراضٍ عربية.
إن القوى الدولية التي اتفقت في مؤتمر جنيف الأول على حل المشكلة السورية حلاً سياسياً ما تزال مُصرّة على هذا الحل، وهو حل توافقي يقتضي أن يقدّم طرفا الصراع "تنازلات مؤلمة"، بحيث تقبل المعارضة ببقاء النظام ويقبل النظام بمشاركة المعارضة في الحكم.
وتمر سفن الموت المؤجل، المبحرة على غير هدى،لا يدفعها إلا الخوف– تنزلق على المياه وهي مشفقة على من تحمل-إذ تعلق بها هاربون من جحيم القتل والإبادة والحرق أحياء في وطنهم الذي يتحول اسمه بين ميامار وبورما دون أن تتغير مأساة من بداخله. تتحرك السفن والقوارب بأبناء الروهينجيا المسلمون فتوصد أبواب دخولهم للدول، إذ يدير العالم ظهره للسفن ومن عليها حتى ليلقوا مصرعهم، فلا يجدوا منقذا لهم إلا صيادي الأسماك الذين انخلعت قلوبهم بفطرة الإنسان، لهول ما يرون من نساء وأطفال وكبار السن يصارعون موتا في المياه وقد هربوا من موت على البر.
ولقد أوهمتْ إيران شيعة السعودية أنهم مضطهدون وأنهم لم يُعْطوا حقوقهم الدينية وأنهم أقليةٌ مظلومة بين أكثرية سنية(وهابية) من أجل إثارة الفتن وبسط الطائفية بينهم,فكان منهم العقلاء الذين لم يسمعوا لإملاءات إيران والذين لازالوا يحتفظون بعقولهم وألبابهم وكان منهم الأغبياء السفهاء الذين سمعو او انصاعوا لتعليمات وتوجيهات إيران, ولا زال الكثير منهم على جهلهم وسفههم,وهم الذين أساءوا للشيعة السعوديين رغم حِلْم الحكومة عليهم حتى خسروا الكثير
 < 1 23 4 5 >  >|