قضايا فكرية

مقال
[ الثلاثاء 20 جمادى الآخر 1437 هـ ] [ 1241 ]
الناظر في التراث الفكري والديني على تنوعه وتشعبه تتبدى له حقيقة هامة، وهي أنه ما من فكر وضعي أو تحريف لديانة سماوية وتبديل لها إلا ولليهود فيه نصيب؛ إما تأسيساً، وإما دعماً له وترويجاً لأفكاره، بما يخدم أهدافهم ويعزز مصالحهم. فلليهود تاريخ قديم في التزييف والتحريف؛ ومن ذلك تحريفهم لكتابهم الذي جاء به نبي الله موسى –عليه الصلاة والسلام.
مقال
[ الثلاثاء 20 جمادى الآخر 1437 هـ ] [ 1135 ]
تحتل قضايا الدين جزءا كبيرا من مساحة الفكر والوجدان الإنساني عبر التاريخ، ذلك أن التدين أمر حاضر في أعماق الإنسان. ويكثر الجدل حول الظاهرتين في العصر الحديث بعد بروز الإلحاد كدين عالمي، والعلمانية كنهج سياسي. ومنشأ هذا الجدل أمران: تحول الدين من خلال التدين البشري المنحرف إلى عنصر انحطاط وتعنت يشق بالإنسان وسيره في الحياة. والإغراق في الشهوات المادية إلى حد الرغبة للتخلص من الدين، لإراحة الضمير وصراع النفس والقضاء على نوازع التدين. من هنا كان الحديث حول التدين في غاية الأهمية باعتباره حاضرا في العاملين كليهما. وهذا ما سوف نتطرق له في عدة مقالات –بإذن الله تعالى.
مقال
[ الأربعاء 7 جمادى الآخر 1437 هـ ] [ 1139 ]
إنَّ سنن الاجتماع البشري لا تُسقِط جماعةً أو أُمةً أو دولةً بفعل خارجي، بل غالبا ما يكون العامل الخارجي كاشفا عن سقوط داخلي بالأساس. وهو قانون لا يتخلف عن أي تجمع بشري مهما كان. حتى ولو كانت أمة محمد –عليه الصلاة والسلام. فقد جاء في الحديث: (لن يستحِلَّ هذا البيتَ إلَّا أهلُه، فإذا استحَلُّوه فلا تَسَل عن هلَكةِ العرَبِ، ثمَّ تظهَرُ الحبَشةُ فيُخرِبونَه خَرابًا لا يعمُرُ بعدَه أبدًا، وهم الَّذينَ يستخرِجونَ كَنزَه)، صحيح ابن حبان: رقم 6827؛ وفي حديث آخر: (إنَّ اللهَ زوَى لي الأرضَ حتَّى رأَيتُ مَشارِقَها ومغاربَها، وأعطاني الكَنزينِ: الأحمرَ والأبيضَ، وإنَّ مُلْكَ أمَّتي سيبلُغُ ما زُوِي لي منها. وإنِّي سأَلْتُ ربِّي لِأمَّتي ألَّا يُهلِكَهم بسَنةٍ عامَّةٍ، وألَّا يُسلِّطَ عليهم عدوًّا مِن غيرِهم فيُهلِكَهم، ولا يلبِسَهم شِيَعًا ويُذِيقَ بعضَهم بأسَ بعضٍ. فقال: يا مُحمَّدُ إنِّي إذا أعطَيتُ عطاءً فلا مرَدَّ له، إنِّي أعطَيتُك لِأمَّتِكَ ألَّا يُهلَكوا بسَنةٍ عامَّةٍ، وألَّا أُسلِّطَ عليهم عدوًّا مِن غيرِهم فيستبيحَهم، ولكن ألبِسُهم شِيَعًا، ولوِ اجتمَع عليهم مَن بينَ أقطارِها حتَّى يكونَ بعضُهم يُهلِكُ بعضًا، وبعضٌ يُفني بعضًا، وبعضُهم يَسبي بعضًا. وإنَّه سيرجِعُ قبائلُ مِن أمَّتي إلى التُّركِ وعبادةِ الأوثانِ). وفي الحديث ذاته: (وإنَّه إذا وُضِع السَّيفُ فيهم لم يُرفَعُ عنهم إلى يومِ القيامةِ)، صحيح ابن حبان: رقم 6714.
مقال
[ الثلاثاء 6 جمادى الآخر 1437 هـ ] [ 1282 ]
ظل الإنسان منذ وجوده على سطح هذه البسيطة متجها نحو المعبد كي يتصل بروح السماء ونورها، لأنه بفطرته كائن متدين كما هو حال الكون من حوله، مع فارق أنه متدين باختياره. وخلال مسيرة الإنسانية كان الصراع يدور حول المعبد، لأن التدين كان هو الظاهرة الطاغية. وكان الخلاف يجري حول الألهة والشرائع، فلا تكاد تسقط ديانة حتى تهيمن ديانة مقابلة، ولا يهدم معبد حتى يبنى آخر. أما الإلحاد فلم يكن سوى استثناء نادرا وظاهرة محدودة. غير أنه ومنذ ثلاثة قرون تحول الإلحاد إلى مبدأ علمي وفلسفي يعمل على هدم المعبد، ويقوض نوازع التدين في النفس الإنسانية، لينتهي في العصر الحديث إلى ظاهرة عالمية طاغية، تقوم عليه مجتمعات ودول! كيف حدث هذا؟! ومن السبب في ذلك؟!
مقال
[ السبت 3 جمادى الآخر 1437 هـ ] [ 1235 ]
يراد بالخاطر في اللغة ما يحضر في القلب من تفكير أو شعور، ويُقالُ عنه الهاجس، وفي لسان العرب: "يقال: خطر ببالي وعلى بالي، إذا وقع شيء في البال أو تُوُهِّمَ، وخطر الشيطان بين الإنسان وقلبه: أوصل وسواسه إلى قلبه. وما ألقاه إلا خطرة بعد خطرة". والتخاطر مصطلح حديث يشير إلى المقدرة على التواصل ونقل الأفكار أو المشاعر من إنسان لآخر، وقد عُرف هذا المعنى -انتقال الأفكار والمشاعر والتأثير عن بعد- منذ القدم. ويؤمن القائلون به على قدرة الأرواح أو العقول على التواصل (غير الحسي) مع الكائنات الحية الواعية الأخرى. ويعد بعض علماء النفس التخاطر أحد مظاهر الحاسة السادسة أو الإدراك فوق الحسي.(*)
تنبع أهمية هذه الدراسة التي تعود للأستاذ محفوظ بن صغير من كونها تعالج شرعا مبدأ الأخذ بالمصلحة المرسلة نظريا من خلال التطرق إلى مفهومها وشرعيتها في حدود الاعتبار بشروطها ومراعاة ضوابطها دون مصادمة للنصوص الشرعية، ومن خلال استعراض بعض النماذج التطبيقية التي تؤكد مرونة الشريعة الإسلامية, حيث تلبي متطلبات العصر، وقدرتها على حل المشكلات المستجدة في إطار مقاصد الشريعة.
مقال
[ الأحد 26 جمادى الأول 1437 هـ ] [ 4081 ]
الفكر التكفيري يُعدُّ من جملة الأخطار التي هزت أرض المسلمين هزة عنيفة أطاحت برواسخ الثبات في كل ضروب الحياة، وأحدثت صدعاً قويا في صرح الأمة ساق الأعداء إلى مهاوي التشويه والطعن في مقدساتها وأئمتها وعقيدتها بكل توجهاتها على حد سوى. وتلك فتنة سعرتها أفئدة الغلاة، وأوقدتها ألسنتهم المتسلطة، فانقضاضهم على عقيدة المسلمين انقضاض البزاة على طرائدها، وإسراعهم إلى التكفير إسراع العطاش إلى موردها، حتى امتدت أيديهم إلى وحدتنا فمزقتها.
مقال
[ الخميس 7 صفر 1437 هـ ] [ 653 ]
إن كبرى الانحرافات الفكرية التي خصصنا لها هذا المقال تختلف عن أية انحرافات أخرى، إنها ذات تركيبة فريدة، حدثت في ظرف استثنائي، خارج نطاق المكان والزمان، ولم يكن بطلها من بني البشر كما اعتدنا في تاريخ الانحرافات الفكرية.
كانت مفارقة أن تنشر صحيفة الأخبار التابعة لحزب الله تقريرا بعنوان: «حزب الله وتيار المستقبل: نظام الأسد إلى الخطة ب»، وهي التي كانت قبل أيام تحتفل بكلام الأمين العام لحزب الله عن الانتصارات في القلمون، وعن الحزب الذي سيقاتل في كل مكان من سوريا لأجل حمايتها من «التكفيريين»، ومعها لبنان بكل تأكيد!!
خرج الأميركان مخلّفين وراءهم بلدا محطّما وحكومة طائفية مشوّهة تولّت مهمة الفتنة والتخريب والعبث بهويّة البلاد وإرثها التاريخي والحضاري فانتفض أهل الأنبار مع إخوانهم في المحافظات الست بحراك سلمي استمر لسنة كاملة، وبمطالب محدّدة وغير مكلفة، وقد كانت فرصة أمام الحكومة لحل الأزمة ولتأسيس شراكة فعلية تعيد شيئا من روح المواطنة والتعايش السلمي، لكن إرادة الشرّ كانت أقوى، ونية السوء كانت مبيّتة لكي يقع العراق في مستنقع الدم الذي وقع فيه.
 < 1 23 4 5 >  >|