أصول و محكمات

ونتيجة لهذه الممارسات وغيرها بدأ البعض يتردد في الحكم على النصارى بالكفر، بل وازداد الأمر سوءاً باعتقاد البعض أنهم مؤمنون داخلون الجنة، وفي هذا تكذيب لكتاب الله ولسنة النبي صلى الله عليه وسلم.
الحكم في الإسلام مؤسس على الحرية الشرعية ليقوم بالمحافظة عليها ورعايتها لتكون العبودية من خصائص الله تعالى، فلا ذل ولا خضوع ولا رغبة ولا رهبة ولا تعلق إلا بالله تعالى وحده. وتأسيس الحكم في الإسلام على الحرية ومحافظته عليها يبين المكانة العالية لتحرير الإنسان من الإنسان، وإفراد العبودية لله تعالى دون شريك.
وعلى هذا فيكون عبئ تصحيح فكر الجماهير وإنارته بمبادئ الشريعة الإسلامية، والعمل علي جعلهم يدركون حتمية استلهام مكتسبات الحضارة الإسلامية من خلال تطبيق نظامها السياسي والاقتصادي والاجتماعي لأجل استعادة مكانة الأمة التاريخية وقيادتها الروحية والمادية للعالم، يقع كل هذا العبء علي عاتق التيارات الإسلامية المختلفة في مصر.
إنّ الأمر لا يقتصر في بعض الدول الغربية على النقاب كذلك، فالحجاب بذاته الذي يغطي رأس المرأة أعلنت الدول الغربية عليه الحرب، ومنعت النسوة المحجبات من الدخول في تلك الجامعات أو المدارس؛ واعتبرت الحجاب أمراً عدوانياً
وذكر الباحث أن مجال إعمال المقاصد هو الأمور الظنية المحتملة , فيسهم إعمال المقاصد في بيان المحتمل , واستنباط احكام للنوازل التي لم يرد في حكمها نص من الكتاب والسنة , وكذلك في الترجيح بين الأدلة المتعارضة
كان رحمه الله تعالى معدودا في العلماء، وله آراء مذكورة في كتب الفقه والتفسير والحديث، فمن فتاواه أن من سب النبي صلى الله عليه وسلم يقتل، وهذا القول نصره ابن تيمية، وألف كتابا في ذلك عنوانه:" الصارم المسلول على شاتم الرسول". منع أهل الذمة من إدخال الخمور، ونهى عن النياحة والغناء، وأمر بالتنكيل بمن خالف ذلك
مقال
[ الاثنين 13 جمادى الآخر 1432 هـ ] [ 345 ]
والتساؤل الذي يطرح نفسه: لماذا تمنع تلك الدول النقاب بل حتى الحجاب كما هو ممنوع في فرنسا وفي مدارسها، وفي المقابل يسمحون لمن يلبسن الملابس العارية، والميني جيب والميكرو جيب وغيرها، خصوصاً أنَّها تُسَبِّبُ الكثير من المفاسد والتحرش الجنسي؟
فالفكر الغربي يعتمد على التطور والتغير والصيرورة الدائمة التي لا تعرف الثبات، وقد كان للداروينية أثر كبير في ترسخ هذه الفكرة في العقل الغربي، وأصبحت معياراً للحق والصواب والتميز والنماء المعرفي والاجتماعي.
إن المنطلق الديني الذي يختزنه الموروث الشرعي السياسي هو المنطلق الذي قلب أحوال العرب في الجاهلية , وانتزع منهم رواسب الظلم والجهل والبغي والاستبداد , وحولهم إلى نماذج مختلفة في تصوراتها وسلوكها وعلاقاتها .
فالشريعة الإسلامية كاملة في جميع جوانبها وتامة في سائر أنظمتها , فالكمال ضارب فيما يتعلق بالعبادات من الصلاة والزكاة والصيام والحج وغيرها , ومتحقق فيما يتعلق بالمعاملات من البيع والشراء وأنواع العقود , وحاصل فيما يتعلق بالأنكحة والمواريث وسائر المعاملات الاجتماعية .
|<  < 7 89 10 >