النص و التأويل /

الإيمان ومبطلاته في العقيدة الإسلامية [ دراسة ]

[ الأحد 28 رمضان 1432 هـ ] [ 366 ]

تشكل العقيدة أساسا من أسس الإيمان، فلا يصح إيمان بلا عقيدة سليمة ، والعقيدة في اللغة: من العقد؛ وهو الربط، والإبرام، والإحكام؛ ومنه اليقين والجزم. والعقد نقيض الحل، ويقال: عقده يعقده عقداً، ومنه عقدة اليمين والنكاح، قال الله تبارك وتعالى: لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الأَيْمَانَ المائدة: 89].

 

 

 

جامعة الملك عبد العزيز

كلية الشريعة الإسلامية بمكة المكرمة
قسم الدراسات العليا الشرعية
فرع العقيدة
عنوان الرسالة: الإيمان ومبطلاته في العقيدة الإسلامية
الدرجة : ماجستير
الباحث: محمد حافظ صالح الشريدة
المشرف الأستاذ الدكتور:راشد بن راجح الشريف
السنة: 1399هـ
العقيدة:
تشكل العقيدة أساسا من أسس الإيمان، فلا يصح إيمان بلا عقيدة سليمة ،
والعقيدة في اللغة: من العقد؛ وهو الربط، والإبرام، والإحكام؛ ومنه اليقين والجزم. والعقد نقيض الحل، ويقال: عقده يعقده عقداً، ومنه عقدة اليمين والنكاح، قال الله تبارك وتعالى: لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الأَيْمَانَ المائدة: 89].
والعقيدة: الحكم الذي لا يقبل الشك فيه لدى معتقده، والعقيدة في الدين ما يقصد به الاعتقاد دون العمل؛ كعقيدة وجود الله وبعث الرسل. والجمع: عقائد وخلاصة ما عقد الإنسان عليه قلبه جازماً به؛ فهو عقيدة، سواء كان حقاً، أم باطلا.
وقد تناول الباحث في دراسته الإيمان وبين ما فيه من أقوال وآراء بين العلماء وكان يرجح الرأي الذي يرى أنه متماشيا مع عقيدة أهل السنة والجماعة ، كما عرض لمبطلات الإيمان في العقيدة الإسلامية مبينا المعنى الصحيح والفهم الدقيق للعقيدة في ضوء فهم السلف الصالح ، وقد جاءت الدراسة مقسمة على النحو التالي:
مقدمة:الباب الأول :(حقيقة الإيمان)
الفصل الأول : تعريف الإيمان.
وعرض فيه الباحث المعنى اللغوي للإيمان وعرض الآراء المختلفة ثم رجح الرأي الذي رآه مناسبا لمنهجه ، ثم عرض المعنى الشرعي ، مبينا الآراء المختلفة مرجحا بينها.
الفصل الثاني : الإيمان بين الزيادة والنقصان.
وعرض فيه الباحث قول الجمهور ثم قول الحنفية ثم قام بالترجيح ، وذكر أقوال العلماء في ذلك.
 فالإيمان في اللغة: التصديق الجازم كما في قوله – تعالى -: " وما أنت بمؤمن لنا "الآية، [يوسف : 17] أي بمصدق.وهو في الشرع : الاعتقاد الجازم بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر .
الفصل الثالث : شعب الإيمان .
الفصل الرابع : العلاقة بين الإيمان والإسلام.
الباب الثاني:(أركان الإيمان):
الفصل الأول : الإيمان بالله تعالى
فالإيمان بالله يشمل: الإيمان بربوبيته وألوهيته وأسمائه وصفاته، فهو الخالق المالك المتصرف، وهو المعبود الذي لا يعبد بحق سواه، وهو المتفرد بالكمال والأسماء الحسنى والصفات العلا.
 وتناول فيه توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية وتوحيد الأسماء والصفات، ثم عقد مبحثا بعنوان لا إله إلا الله.
فتوحيد الربوبية: وهو الاعتقاد الجازم بأن الله رب كل شيء ولا رب غيره , تقول العرب: أنا رب الدار أي القائم بشؤونها – والله تعالى هو رب العالمين القائم بشؤون خلقه من خلق ورزق وإحياء وإماتة سبحانه.
وتوحيد الألوهية: الاعتقاد الجازم بأن الله سبحانه هو الإله الحق ولا إله غيره وإفراده سبحانه بالعبادة، والعرب تقول: أَلِهَ الفصيل إلى أمه من مفزع أفزعه والله تعالى هو الذي يخلص له المؤمن في تعبده وخوفه ورجائه وطاعته وتوكله واحتكامه ودعائه.
أما توحيد الأسماء والصفات: الاعتقاد الجازم بأن الله عز وجل متصف بجميع صفات الكمال، ومنزه عن جميع صفات النقص – من غير تشبيه فمن شبه الله بخلقه كفر – (فكل ما خطر ببالك فهو على خلاف ذلك) ليس كمثله شيء   [الشورى:11].
 
الفصل الثاني: الإيمان بالملائكة الكرام : فالإيمان بالملائكة يشمل: الإيمان بهم إجمالاً فيما أجمل ، وتفصيلاً فيما فصل كجبريل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت ، ولا وجه لتسميته عزرائيل, وليس لهذا أصل.ونؤمن بصفاتهم الثابتة في القرآن و السنة والأعمال الموكلة إليهم .
 وتناول فيه تعريفهم ، وتساءل هل أرسل النبي صلى الله عليه وسلم للملائكة ؟ ثم عرض الآراء ثم رجح أحدها، وتناول أيضا أعمالهم وقسمه إلى عمل روحي ومل مع الإنسان ، ثم عرض أثر الإيمان بهم.
الفصل الثالث: الإيمان بالكتب السماوية : فالإيمان بالكتب، وهي القرآن والتوراة والإنجيل والزبور وصحف إبراهيم وموسى وغيرها مما نزل على الأنبياء ،مع أن القرآن نزل مهيمناً عليها وناسخاً لكثير من أحكامها، ومصدقاً لها. وتناول فيه الباحث معنى الإيمان بها ثم عرض عرضا سريعا للكتب السماوية (التوراة والإنجيل والقرآن وصحف إبراهيم والزبور )
الفصل الرابع: الإيمان بالرسل عليهم الصلاة والسلام: فالإيمان بالرسل والأنبياء - عليهم السلام -، وأولهم آدم فهونبي معلم، ومنهم: نوح، وإبراهيم، وموسى، وعيسى، وداود، وسليمان، وهود، ويونس، ويوسف، وإسماعيل، وإسحاق، ويعقوب، وأيوب، وهارون، ومنهم من قص الله علينا خبره إجمالاً أو تفصيلاً، ومنهم من لم يقصص الله علينا خبره فنؤمن بهم إجمالاً وتفصيلاً، لا نفرق بين أحد منهم.
وعرض فيه الباحث مقدمة تناول فيها عرضا للرسل الذين ورد ذكرهم في القرآن ، ثم تطرق إلى الإيمان بهم ، ونتناول بالدراسة ولي العزم من الرسل ، وناقش الأوجه التي وردت في الفرق بين النبي والرسول ، ورجح الرأي الذي يراه أقرب للصواب ، ثم عرض صفات الرسل وعصمتهم ، وناقش منكري النبوة ، وأثبت بالأدلة نبوة محمد صلى الله عليه وسلم.
الفصل الخامس : الإيمان باليوم الآخر: فالإيمان باليوم الآخر ، والبعث بعد الموت، والجزاء والحساب والجنة والنار، وجميع ما ثبت من أحوال ذلك اليوم في القرآن وصحيح السنة.وتناول الباحث معنى الإيمان به ، وعرض أسماء يوم القيامة ، ثم تناول الحكمة من المعاد ، وعرض وصفا موجزا ليوم القيامة ، بداية من البعث والحشر والحساب والحوض والميزان والصراط والجنة والنار ، ثم تناول أثر الإيمان باليوم الآخر.
الفصل السادس :الإيمان بالقضاء والقدر: فالإيمان بالقدر، يشمل العلم بالأشياء قبل حصولها ومشيئة الله السابقة, وكتابته للقدر في اللوح المحفوظ ، ثم خلق ذلك وتكوينه " إنا كل شئ خلقناه بقدر " [القمر : 49].
وتناول الباحث معنى الإيمان بالقدر ، وناقش من يحتجون بالقدر لارتكاب المعاصي ، وعرض مراتب القدر ، ثم تناول المذاهب الإسلامية في القدر ، وتناول الباحث عدة مفاهيم يجب أن تصحح ، ثم أخيرا عرض أثر الإيمان بالقدر.
الباب الثالث : مبطلات الإيمان :وتناول فيه الباحث المبطلات التي تؤثر على الإيمان فتؤدي إلى بطلانه ، وقسمه إلى سبعة مباحث:
المبحث الأول : مبطلات الإيمان بالله تعالى.
المبحث الثاني: مبطلات الإيمان بملائكته.
المبحث الثالث: مبطلات الإيمان بكتبه.
المبحث الرابع: مبطلات الإيمان برسله.
المبحث الخامس : مبطلات الإيمان باليوم الآخر.
المبحث السادس: مبطلات الإيمان بالقضاء والقدر.
المبحث السابع: مبطلات الإيمانبروح الشريعة ومضمونها.
الفصل الثاني: المعاصي ، وتكون من ثلاثة مباحث :
المبحث الأول : الكبيرة وحكم مرتكبها ثم عرض الترجيح .
المبحث الثاني : بعض النصوص التي ظاهرها التكفير بمجرد ارتكاب الكبيرة وتأويل هذه النصوص.
المبحث الثالث :الحكم بغير ما أنزل الله هل هو مبطل للإيمان ، ثم عرض الترجيح كعادته في دراسته.
ثم جاءت الخاتمة التي تضمنت أهم ما توصل إليه الباحث من نتائج ، ويمكن أن نوجزها فيما يلي:
- الإيمان لغة التصديق ، وشرعا الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله ..إلخ ، والإيمان بالمعنى اللغوي لا يزيد ولا ينقص ،ولكنه في الشرع يزيد وينقص.
- الإيمان بالله يشمل: الإيمان بربوبيته وألوهيته وأسمائه وصفاته، فهو الخالق المالك المتصرف، وهو المعبود الذي لا يعبد بحق سواه، وهو المتفرد بالكمال والأسماء الحسنى والصفات العلا.
- يكفر من عمل بأحد الأشياء التالية:
- من جحد حكم الله تعالى.
- من اعتقد أن حكم غير الله أفضل من حكمه تعالى.
- من رأى أن له الحق في تشريع ما لم يشرعه الله تعالى.
- من أصدر تشريعا عاما مخالفا لحكم الله تعالى.
- من ادعى أن الحكم بما نزل الله لا يصلح تطبيقه في هذا الزمن.
ثم أردف الباحث هذا الجهد الواضح قائمة من المراجع والمصادر ، حيث أثبت فيها مائتين وأحد عشر مرجعا ومصدرا.