أصول و محكمات /

الظاهر لا السرائر نطاق الحكم على الناس [ مقال ]

[ الجمعة 20 شعبان 1437 هـ ] [ 2634 ]

مع تفشي ظاهرة الحكم على الناس على غير مقتضى كلام الله تعالى وهدي نبيه محمد -صلى الله عليه وسلم- في العصر الحديث, ومع كثرة تساهل بعض المسلمين في إطلاق الأحكام على الناس بخلاف أصول الإسلام, والذي وصل إلى حد إخراج المسلم ذو الشيبة في الإسلام من دين الله تعالى دون أي دليل ظاهر أو سبب واضح, بل وإهدار دمه و إزهاق روحه بدعوى أنه مرتد عن دين الله تعالى، كان لابد من تناول مسألة وجوب التقيد بأحكام الإسلام في هذا المجال, والالتزام بقاعدة: الظاهر لا السرائر هو نطاق الحكم على الناس في الدنيا, وأن الله تعالى هو الذي يتولى الحكم على السرائر في الآخرة. وعلى الرغم من أن قاعدة "الحكم بالظاهر والله يتولى السرائر" تشمل بالإضافة لقضايا الاعتقاد مسائل المعاملات والقضاء, إلا أن الأهم بالتأكيد هو التركيز على ظاهرة خروج بعض المسلمين عن نطاق هذه القاعدة فيما يتعلق بأخطر قضية في الإسلام ألا وهي التكفير, ناهيك عما قد يستتبع ذلك التكفير من استحلال الدم وقتل المسلمين بغير حق.

معنى القاعدة وشرحها:

تعتبر هذه القاعدة تجسيدا حقيقيا لإحدى أهم خصوصيات الشريعة الإسلامية مقارنة مع القوانين الوضعية الدنيوية, ذلك أن أحكام القوانين الوضعية ذو نطاق دنيوي بحت, اما أحكام الشريعة الإسلامية فتمتاز بأنها ذات نطاقين متمايزين متكاملين في آن واحد: نطاق دنيوي وآخر أخروي. فالظاهر هو نطاق أحكام الإسلام في الدنيا, والسرائر نطاق أحكام الإيمان في الآخرة.

وتبعا لما سبق فإن المعاملات والأحكام الفقهية والقضائية في هذه الدنيا تجري على مقتضى شرائع الإسلام الموضوعة للعباد, وعلى ما يظهر، وما يمكن إثباته ومعرفته من أفعالهم وأقوالهم الظاهرة, دون البحث في الأمور المغيبة البعيدة عن إدراك البشر.

وأما أحكام الآخرة -أي الآثار والنتائج الأخروية للأفعال- فتتجاوز الظواهر إلى السرائر والضمائر، ويحكم فيها على الناس وعلى أفعالهم وأقوالهم بحقيقة معتقداتهم ونياتهم وباطن أحوالهم؛ لأن الله تعالى هو الذي يتولاها بنفسه سبحانه. وهو سبحانه يعلم السر وأخفى.[1]

ومن هنا يمكن الاستشهاد بقول ابن القيم –رحمه الله- الذي شرح هذه القاعدة بإيجاز بقوله: " فإن الله سبحانه لم يجعل أحكام الدنيا على السرائر بل على الظواهر, والسرائر تبع لها, وأما أحكام الآخرة فعلى السرائر والظواهر تبع لها"[2].

وهنا ترد العلاقة بين هذه القاعدة وقاعدة "حكم الحاكم لا يحل حراما ولا يحرم حلالا", فالقاضي حين يحكم بمقتضى ظواهر الأمور كما أمر الإسلام, فيعطي حقا أو يسقطه، فإن كان على خلاف حقيقة الأمر وباطنه, فإن ذلك لا يغير من حقيقة المحكوم فيه شيئا, وسيؤول الحكم فيه إلى الله يوم القيامة, فحكم الدنيا على الظاهر, ولكن حكم الآخرة على السرائر.

وفي هذا يقول مصطفى الزرقا معلقا: "ومن هنا افترق الفقه الإسلامي حتى في القسم المدني منه –وهو المعاملات- عن القوانين المدنية الوضعية. ففي تلك القوانين لا محل لفكرة الحلال والحرام, ولا عبرة لبواطن الأمور, بل العبرة للظواهر والصور, فما أمكن منه القانون وقضت به الأحكام كان سائغا, وما لم يكن منه فليس بحق. أما الفقه الإسلامي فللدين اعتبار في مبناه, فكانت فكرة الحلال والحرام رقيبا باطنيا ترافق الإنسان وتنادي به في كل عمل. والعبرة في تعلق الحقوق للحقائق, وإن كان القضاء يجري ضرورة على الظاهر"[3].

أهمية القاعدة وأدلتها:

هذه القاعدة أصل عظيم من أصول الإسلام, وتنبع أهميتها من كونها تضبط سلوك المسلمين تجاه بعضهم البعض، وتجاه الآخرين من غير المسلمين, فلا يغلو البعض في إطلاق أحكام الكفر والخروج من الملة على الناس، بخلاف ما هم عليه في الظاهر من إسلام وتوحيد بالله سبحانه, و إقامة لشعائر الإسلام من صلاة وصيام وزكاة.

ومن جهة أخرى تضبط هذه القاعدة تساهل بعض الناس تجاه ممارسات وأفعال وسلوكيات بعض المسلمين المتناقضة مع ثوابت وقواعد دين الله وأسسه، كعبادة القبور وغيرها من الممارسات الشركية المشابهة، التي يقوم بها بعض المذاهب المنحرفة عن منهج أهل السنة، بدعوى أن بواطنهم وسرائرهم عامرة بالإيمان وخالية من الشرك, فتأتي القاعدة لتأكد أن الحكم على الناس في الدنيا إنما هو للظاهر من الأفعال والممارسات والأقوال, أما السرائر والنيات فحكمها إلى الله يوم القيامة.

وقد أجاد الإمام الشاطبي وأبدع وهو يبين أهمية هذه القاعدة ومآلات وآثار عدم الأخذ بها أو اعتبارها، فيقول: "إن أصل الحكم بالظاهر مقطوع به في الأحكام خصوصاً، وبالنسبة إلى الاعتقاد في الغير عموما، فإن سيد البشر مع إعلامه بالوحي يجري الأمور على ظواهرها في المنافقين وغيرهم، وإن علم بواطن أحوالهم، ولم يكن ذلك بمخرجه عن جريان الظواهر على ما جرت عليه". ويتابع الشاطبي كلامه الرائع، رادا على شبهة قد تعترض البعض في وجوب التزام هذا القاعدة، فيقول: "ولا يقال: إنما كان ذلك من قبيل ما قال: خوفاً من أن يقول الناس إنَّ محمداً يقتل أصحابه.. [الحديث رواه البخاري، برقم 4905], لعلة أمر آخر لا ما زعمت، فإذا عدم ما علل به فلا حرج. لأنا نقول: هذا أدل الدليل على ما تقرر، لأن فتح هذا الباب يؤدي إلى أن لا يحفظ ترتيب الظواهر، فإن من وجب عليه القتل بسبب ظاهر، فالعذر فيه ظاهر واضح، ومن طلب قتله بغير سبب ظاهر بل بمجرد أمر غيبي ربما شوش الخواطر وران على الظواهر، وقد فهم من الشرع سد هذا الباب جملة, ألا ترى إلى باب الدعاوى المستند إلى أن البينة على المدعي واليمين على من أنكر، ولم يستثن من ذلك أحد، حتى إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- احتاج في ذلك إلى البينة، فقال من يشهد لي؟ حتى شهد له خزيمة بن ثابت، فجعلها الله شهادتين، فما ظنك بآحاد الأمة، فلو ادعى أكذب الناس على أصلح الناس لكانت البينة على المدعي، واليمين على من أنكر، وهذا من ذلك والنمط واحد، فالاعتبارات الغيبية مهملة بحسب الأوامر والنواهي الشرعية"[4].

من أدلة القاعدة:

قول الله تعالى: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبتُم فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا ولَا تَقُولُوا لِمَن أَلقَى إِلَيكُمُ السَّلَامَ لَستَ مُؤمِنًا تَبتَغُونَ عَرَضَ الحَيَاةِ الدُّنيَا فَعِندَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ كَذَلِكَ كُنْتُم مِن قَبلُ فمَنَّ اللَّهُ عَلَيكُم فَتَبَيَّنُوا إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعمَلُونَ خَبِيرًا))، النساء: 94. وقد ورد في سبب نزول الآية ما يشير إلى دلالتها في وجوب الحكم بالظاهر، وترك النوايا والسرائر إلى الله تعالى. فعَنِ ابنِ عَبَّاسٍ –رضي الله عنهما- قال: كان رَجُلٌ في غُنَيمَةٍ لَهُ فلَحِقَهُ المسلمونَ، فقَالَ: السَّلَامُ علَيكُم. فقَتَلُوهُ، وأَخَذُوا غُنَيمَتَهُ؛ فأَنزَلَ اللَّهُ في ذَلِكَ إِلى قَولِهِ: ((تَبتَغُونَ عَرَضَ الحَيَاةِ الدُّنيَا))، تِلكَ الغُنَيمَةُ[5].

قال الشوكاني: "والمراد نهي المسلمين عن أن يهملوا ما جاء به الكافر مما يستدل به على إسلامه، ويقولوا إنه إنما جاء بذلك تعوذاً وتقية"[6]. وقال الحافظ ابن حجر –رحمه الله: "وفي الآية دليل على أنّ من أظهر شيئاً من علامات الإسلام لم يحل دمه حتّى يختبر أمره، لأنّ السّلام تحيّة المسلمين، وكانت تحيّتهم في الجاهليّة بخلاف ذلك، فكانت هذه علامة.."[7].

حديث ابن عُمَرَ –رضي الله عنهما- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ –صلى الله عليه وسلم- قال: (أُمِرتُ أَن أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشهَدُوا أَن لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، ويُقِيمُوا الصَّلَاةَ، ويُؤتُوا الزَّكَاةَ، فإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُم وأَموَالَهُم، إِلَّا بِحَقِّ الإِسلَامِ وحِسَابُهُم عَلَى اللَّهِ)[8].  

والشاهد في الحديث أن النطق بالشهادتين، وإقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، وهي كلها أقوال وأعمال ظاهرة، لا علاقة لها بالسرائر والباطن، تعصم دم الإنسان وماله؛ وأن السرائر والنوايا موكولة إلى الله تعالى, وحسابها على الله يوم القيامة. يقول الإمام البغوي –رحمه الله: "وفي الحديث دليل على أن أمور الناس في معاملة بعضهم بعضاً إنما تجري على الظاهر من أحوالهم دون باطنها، وأن من أظهر شعار الدين أجري عليه حكمه، ولم يكشف عن باطن أمره"[9]. ويقول الحافظ ابن حجر: "وفيه دليل على قبول الأعمال الظاهرة والحكم بما يقتضيه الظاهر"[10].

حديث أُسَامَةَ بنِ زَيْدٍ –رضي الله عنهما- قال: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- في سَرِيَّةٍ..، فَأَدرَكتُ رَجُلاً، فقَالَ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ. فَطَعَنتُهُ فوَقَعَ في نَفسِي مِن ذَلِكَ، فَذَكَرْتُهُ لِلنَّبِي -صلى الله عليه وسلم- فقَال: (أَقَالَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وقَتَلتَهُ؟). قَالَ.. قُلتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّمَا قَالَهَا خَوفًا مِن السِّلاَحِ. قَالَ: (أَفَلاَ شَقَقتَ عَن قَلبِهِ حَتَّى تَعلَمَ أَقَالَهَا أَم لاَ؟!). فمَازَالَ يُكَرِّرُهَا عليَّ، حَتَّى تَمَنيتُ أَنِّى أَسلَمتُ يَومَئِذٍ.[11]

وفي الحديث دلالة واضحة على وجوب الحكم بالظاهر حتى في المعارك, والتحذير الشديد من تجاوز الظاهر إلى السرائر، والحكم على ما في القلوب دون بينة ودليل. قال النووي -رحمه الله: "قوله -صلى الله عليه وسلم: (أفلا شققت عن قلبه حتى تعلم أقالها أم لا؟)، الفاعل في قوله (أقالها) هو القلب. ومعناه أنك إنما كلفت بالعمل بالظاهر، وما ينطق به اللسان، وأما القلب فليس لك طريق إلى معرفة ما فيه. فأنكر عليه امتناعه من العمل بما ظهر باللسان. وقال: أفلا شققت عن قلبه لتنظر، هل قالها القلب واعتقدها، وكانت فيه أم لم تكن فيه، بل جرت على اللسان فحسب، يعني وأنت لست بقادر على هذا فاقتصر على اللسان فحسب، ولا تطلب غيره... وفيه دليل على القاعدة المعروفة في الفقه والأصول أن الأحكام فيها بالظاهر والله يتولى السرائر"[12].

قول أمير المؤمنين عمر بن الخطاب -رضي الله عنه: "إِنَّ أُنَاسًا كَانُوا يُؤخَذُونَ بِالوَحيِ فِي عَهدِ رَسُولِ اللَّهِ –صلى الله عليه وسلم، وإِنَّ الوَحيَ قَد انقَطَعَ، وإِنَّمَا نَأخُذُكُم الآنَ بِمَا ظَهَرَ لَنَا مِن أَعمَالِكُم، فمَن أَظهَرَ لَنَا خَيرًا أَمِنَّاهُ وقَرَّبْنَاهُ، ولَيسَ إِلَينَا مِن سَرِيرَتِهِ شَيءٌ، اللَّهُ يُحَاسِبُهُ فِي سَرِيرَتِهِ، ومَن أَظهَرَ لَنَا سُوءًا لَم نَأمَنهُ ولَم نُصَدِّقهُ، وإِن قَالَ إِنَّ سَرِيرَتَهُ حَسَنَةٌ"[13].

حاجة الأمة الالتزام بهذه القاعدة:

مع بداهة ثبوت هذه القاعدة في دين الله، وكثرة أدلتها الواضحة والصارخة, وخصوصا في أحاديثه القولية الصحيحة -صلى الله عليه وسلم, وفي سيرته مع المنافقين في عهده، رغم معرفته بهم وبأسمائهم، إلا أن التزام المسلمين بهذه القاعدة في العصر الحديث يعتبر بعيدا نسبيا عن هدي النبي -صلى الله عليه وسلم. ويزداد هذا البعد كلما ازدادت نسبة الغلو عند البعض في دين الله, والمنهي عنه صراحة في كتاب الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم.

اللافت في الأمر أن القاعدة مع تعلقها بجميع أبوب الإسلام ومسائله العقدية والتشريعية, إلا أن خطورتها في باب العقيدة أشد بطبيعة الحال من أمور المعاملات والقضاء, ويشتد الأمر أكثر فأكثر إذا تعلق الأمر بتكفير مسلم وإخراجه من الملة, ثم يشتد إلى نهايته حين يتعلق الأمر بقتله بعد الحكم بكفره على خلاف ظاهره.

نعم.. هناك تحذيرات واضحة في الإسلام أن يقضي القاضي بخلاف الظاهر من الأدلة والبينات, والاعتماد على النوايا والباطن والسرائر التي لا يعلمها إلا الله , فإذا كان الرسول -صلى الله عليه وسلم- قد التزم في قضائه بالظاهر بقوله: ( إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، وإِنَّكُم تَختَصِمُونَ إِلَيَّ، ولَعَلَّ بَعضَكُم أَن يَكُونَ ألحَنَ بِحُجَّتِهِ مِن بَعضٍ، وأَقضِيَ لَهُ عَلَى نَحوِ مَا أَسمَعُ، فمَن قَضَيتُ لَهُ مِن حَقِّ أَخِيهِ شَيْئًا فَلَا يَأخُذه فَإِنَّمَا أَقطَعُ لَهُ قِطعَةً مِن النَّارِ)[14], فمن باب أولى أن يلتزم المسلمون من بعده بالحكم بالظاهر وعدم تجاوزه إلى السرائر والباطن.

أقول: إذا كانت هناك تحذيرات من تجاوز الظاهر في أحكام القضاء في المعاملات, فالتحذير يكون أشد بآلاف المرات حين يتعلق الأمر بدين الإنسان ودمه, وقد ورد النهي الشديد من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- -فيما سبق- أن يتجاوز المسلمون ظاهر الناس في مسألة الإيمان والكفر, وأزيد ما سبق من ذلك التحذير بأقواله وأفعاله وسيرته -صلى الله عليه وسلم- حديثا آخر.

ففي الحديث عن عبيدالله بن عدي بن الخيار، أنه قال: بينما رسول الله –صلى الله عليه وسلم- جالس بين ظهراني الناس، إذ جاءه رجل فساره، فلم يدر ما ساره به، حتى جهر رسول الله، فإذا هو يستأذنه في قتل رجل من المنافقين. فقال رسول الله: (أليس يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله)، فقال الرجل: بلى ولا شهادة له! فقال: (أليس يصلي؟). قال: بلى ولا صلاة له، فقال صلى الله عليه وسلم: (أولئك الذين نهاني الله عنهم)[15].

إن هذا الموقف الواضح من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من مسألة تكفير واستباحة دم من يظهرون الإسلام، وغيره من المواقف الكثيرة السابقة، يؤكد أن من يتساهلون في تكفير المسلمين لا يلتزمون بأبسط قواعد وبدهيات الإسلام, وأن من يتساهلون في استباحة هذه الدماء المعصومة قد وقعوا في خطر عظيم تضافرت آيات القرآن والسنة الصحيحة في التحذير منه.

من هنا يظهر للقارئ الكريم أن السبب الأهم في الحالة المزرية التي يعاني منها المسلمون اليوم, من تفرق وتشرذم وضعف واقتتال وفتنة, إنما هو بسبب ابتعادهم عن كتاب ربهم وهدي نبيهم -صلى الله عليه وسلم, وعدم التزامهم بأبسط قواعد الإسلام "الظاهر لا السرائر نطاق الحكم على الناس في الدنيا".

 

[1]  معلمة زايد للقواعد الفقهية والأصولية: ج3/304.

[2]  إعلام الموقعين، لابن القيم: ج3/129.

[3]  المدخل الفقهي العام: ج1/56- 57.

[4]  الموافقات: ج2/271- 272.

[5]  البخاري، برقم: 4591. وفي رواية الترمذي شيء من الشرح, قال ابن عباس: مَرَّ رَجُلٌ مِن بَنِي سُلَيمٍ عَلَى نَفَرٍ مِن أَصحَابِ رَسُولِ اللهِ، ومَعَهُ غَنَمٌ لَهُ، فَسَلَّمَ عَلَيهِم، قَالُوا: مَا سَلَّمَ عَلَيكُم إِلاَّ لِيَتَعَوَّذَ مِنكُم، فقَامُوا فَقَتَلُوهُ وأَخَذُوا غَنَمَهُ، فَأَتَوا بِهَا رَسُولَ اللهِ؛ فَأَنزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ فَتَبَيَّنُوا..). الترمذي، برقم: 3030، وقال: حديث حسن.

[6]  فتح القدير: ج1/501.

[7]  فتح الباري: ج8/259.

[8]  البخاري، برقم: 25.

[9]  شرح السنة، ج1/70.

[10]  فتح الباري: ج1/77.

[11]  مسلم، برقم: 287.

[12]  مسلم بشرح النووي: ج2/104- 107.

[13]  البخاري، برقم: 2641.

[14]  البخاري، برقم: 6967.

[15]  موطأ مالك، مرسلا، برقم: 413.