رؤية في المستجدات /

الترابي.. بين الأبيض والأسود! [ مقال ]

[ السبت 3 جمادى الآخر 1437 هـ ] [ 1209 ]

كما في حياته.. أثارت وفاة الدكتور حسن عبدالله الترابي جدلا صاخبا داخل السودان وخارجه، خاصة وأنه شخصية حاضرة على المسرح السياسي السوداني بحركته ومواقفه، وعلى الساحة الإسلامية في المنطقة بأفكاره وآراءه. حيث توفي الترابي في 5 مارس الجاري -2016م- إثر وعكة صحية بعد عمر ناهز 84 عاما، بعد أن ترك موروثا فكريا غزيرا وتاريخا حركيا واسعا تجاوز في كثير من الأحيان بلده الأصلي. وكما أنه وجد جمهورا تابعا ومحبين كثر فقد وجد الترابي مخالفين كثر وناقدين من القريبين ومن البعيدين.

ولد الترابي سنة 1932م، في مدينة كسلا شرقي السودان، وسط أسرة متدينة ميسورة تنتمي إلى قبيلة البديرية، وكان والده قاضيا وشيخ طريقة صوفية، فحفـَّظه القرآن الكريم بعدة قراءات، ودرّسه علوم اللغة العربية والشريعة. وأنهى دراسته الجامعية في كلية الحقوق بجامعة الخرطوم عام 1955م، وحصل على الماجستير من جامعة أكسفورد عام 1957م، ودكتوراة الدولة من جامعة السوربون بباريس عام 1964م؛ وعمل أستاذا في العديد من الجامعات الأجنبية، وقد ساعده على ذلك قدرته على إجادة الفرنسية والألمانية والإنجليزية فضلاً عن العربية بطلاقة.

بعد عودته إلى السودان تقلد الترابي مناصب أكاديمية وحكومية، وشغل منصب وزيرا العدل عام 1979م، ومنصب نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية في حكومة الصادق المهدي عام 1988م؛ وفي عام 1996م –وعقب ثورة الإنقاذ- اختير رئيسا للبرلمان السوداني.

انتسابه للإخوان وانشقاقه عنهم:

بدأ الترابي حياته الدعوية بالانتساب لحركة "الإخوان المسلمون"، والتي تشكلت رسميا في السودان عام 1954م، باعتبارها تنظيما تابعا للحركة في مصر مع الاستقلال التنظيمي كتنظيم قطري. وفي عام 1969م جرى انتخاب الترابي أمينا عاما لجماعة الإخوان المسلمين، وهو ما رفضه عدد من رموز الحركة حينها وأدى إلى خروجهم من الجماعة، وتأسيس نواة جديدة لها.

عقب دعوة الرئيس النميري الأحزاب السياسية الكبرى في السودان للمشاركة في الحكم بما فيها حركة "الإخوان المسلمون" عام 1977م قام الترابي بحل تنظيم "الإخوان المسلمون" صوريا. وفي عام 1986م شكل الترابي "الجبهة الاسلامية القومية"، وأصبح أمينا عاما لها. وظلَّ مسمى "الإخوان المسلمون" حاضرا في تنظيم الحبر يوسف نور الدايم.

كان الترابي يدعو إلى أسلمة المجتمع، وتحكيم الشريعة الإسلامية في السودان، وهذا بدوره مكن "الجبهة الإسلامية القومية" من اكتساب قاعدة جماهيرية عريضة جدا، وساعد على وصولها إلى "البرلمان" و"الحكومة" و"الجيش" و"المنظمات المحلية" المختلفة.

اهتمت الجبهة بالتعليم والتوعية، والحضور الاجتماعي، والتغلغل في الوظائف الحكومية، والوصول إلى موقع الإدارة في البنوك السودانية.

شارك الترابي في انقلاب الجيش السوداني على السلطة في يونيو 1989م، والذي عُرِفَ بثورة "الإنقاذ الوطني" بقيادة عمر البشير، وبعيد الانقلاب حلَّ الترابي "الجبهة الاسلامية القومية"، وانتخب عام 1996م رئيساً للبرلمان، كما اختير أميناً عاما لـ"المؤتمر الوطني" الحاكم عام 1998م.

دخل الترابي في صراع مع الرئيس السوداني المشير عمر البشير حول صلاحياته كرئيس للبلاد، نظرا لرغبة الترابي في قيامه بدور "المرشد الأعلى". استمر الصراع حتى وقع انشقاق في كيان النظام عام 1999م، فجُرِّد الترابي من مناصبه الرسمية والحزبية، وقادته معارضته إلى السجن عدَّة مرات في الحقبة ذاتها التي شارك في تشييدها، وخصوصاً بعد توقيع اتفاقية نيفاشا عام 2005م.

فقه المراجعة:

خلف الترابي العديد من الكتب والأبحاث والمقالات والمحاضرات الصوتية والحوارات، وطيلة حياته كان يدعو إلى مراجعة العقائد، والأحكام، وأصول الفقه، والحديث، والتفسير، والميراث العلمي للمسلمين، وعلى ضوء دعوته هذه ينبغي مراجعة تراثه باعتباره جهدا بشريا.

وقد أثار الترابي في حياته قضايا عدة في: العقيدة الإسلامية، والفقه الإسلامي، والسياسة الشرعية؛ متبنيا آراء مخالفة أو شاذة. وهذه الآراء وردت في عدد من أبرز إسهاماته، كـ: "قضايا الوحدة والحرية"، و"تجديد أصول الفقه"، و"تجديد الفكر الإسلامي"، و"الأشكال الناظمة لدولة إسلامية معاصرة"، و"تجديد الدين"، و"منهجية التشريع"، "المصطلحات السياسية في الإسلام"، و"الدين والفن"، "المرأة بين تعاليم الدين وتقاليد المجتمع"، و"السياسة والحكم"، و"التفسير التوحدي"، "الصلاة عماد الدين"، و"الإيمان وأثره في الحياة"، و"الحركة الإسلامية.. التطور والنهج والكسب".

لم ينزع الترابي في اجتهادته منزعا علميا، فقد خالف في اجتهاداته التراث، ونصوص الكتاب والسنة، وهو في كل مخالفاته يسوق آراءه في إطار من العقلانية والمنطقية ودعاوى التجديد التي يمتدحه أتباعه بها، وإن قوض بهذا المنحى التأصيل المنهجي وإجماع العلماء وشكك في المسلمات البدهية.

رأى الترابي بجواز نكاح المرأة المسلمة من غير المسلم –يهوديا أو نصرانيا، واصفاً القول بالتحريم بأنه "مجرد أوهام وتضليل"! ورأى بحق المرأة في إمامة الرجال في الصلاة التي أجاز الاختلاط فيها بين الجنسين بإطلاق! ورأى بحقها في تولي الولايات العامة على المسلمين بإطلاق بما فيها رئاسة الدولة! ورأى بمساواتها في الشهادة عموما بالرجل بإطلاق! ورأى أن الحجاب المأمور به لا يشمل غير الرأس والصدر! ودعا إلى ضرورة الاختلاط بين الجنسين في المجتمع، وقال في كتابه (المرأة في تعاليم الإسلام): "إن عزل الرجال عن النساء يضر بالمجتمع وينشر فيه الرجس وعدم الطهر"!

وتحت مفهوم لا إكراه في الدين الشرعي، ومبدأ حرية المعتقد الليبرالي، أسس الترابي للردة، في حين أنكر ثبوت حد المرتد إلا في سياق الخروج على النظام العام للدولة![1] ورأى الترابي جواز تولي غير المسلم الحكم في الدولة المسلمة، واعتبر اليهود والنصارى غير كافرين بإطلاق وأنهم مؤمنون، وأنه يمكن الاتحاد معهم دينيا!

وأنكر الترابي أحاديث واردة بشأن علامات الساعة، بوصفها غير صحيحة رغم ثبوتها؛ فشكك في نزول عيسى –عليه الصلاة والسلام، وخروج الدابة، وظهور المهدي. كما أنكر عذاب القبر، وشكك في المرويات الثابتة فيه. وشكك في رواية الصحابة بدعوى إمكانية ورود اتباع الهوى على مروياتهم، ورد جملة من الأحاديث لا عن منهج علمي!

كما ذهب الترابي إلى أنه لا يرى تناقضا بين نظرية "التطور" لداروين مع النص القرآني، وكون أن الإنسان ينحدر من سلالة القرود![2] وزعم أن حواء أول الخلق وليس آدم عليه السلام، وأنه لا يوجد في الجنة نساء غير نساء الدنيا!

كما قلل الترابي في فلسفته السياسية من شأن الحدود، وذهب لضرورة التجديد في مسائل كالربا وشرب الخمر![3]

وعادة لا ينكر الترابي أن ما يذهب إليه من قول خلاف رأي جمهور فقهاء المسلمين، وخلاف الرأي الشائع، وخلاف القول السائد؛ بل لا يتورع في وصف الرأي المخالف بأنه: تخرصات، وأباطيل، وأوهام، وتضليل، وتجهيل، وإغلاق، وتحنيط، وخداع للعقول، وأنه نتاج الفقه الظاهري والسطحي والبدوي، وأن الإسلام منه براء! ومن ثم فهو لم يكتف بشذوذه بل أضاف إليه لغة السخرية والاستهزاء بالموروث الفقهي والعقدي وبرجالات هذا الموروث!

كما لا يتورع الترابي -في سبيل ترجيح ما يراه حتى مع مخالفته للنصوص الظاهرة المتواترة- في إنكار عصمة الرسول –صلى الله عليه وسلم- باعتبار أن مصطلح "العصمة" لم يعرفه أصحاب الرسول –رضوان الله عليهم! علما بأنه يقف فيما عرفوه وينكره هو موقف المجدد من النصوص التاريخية والمفاهيم الملائمة لزمانها!

فلا عجب إذن حين يتهم فقهاء الإسلام -رحمهم الله- بالتحجُّر والتقوقع تارة، وبالسذاجة والسطحية تارة، وباتباع الهوى تارة. ومع ذلك فقد كان منهجه أقرب إلى المنهج الذي أشار إليه هو بقوله: "ومن الدعاة من يؤثر ألا يلتزم بمنهج مقيد، بل يظل طليقاً ينتقي من الآراء ما يناسبه، ويتخذ من مصادر فكره وطرائقه حيث شاء في صفحات الكتب، ويعرض آراءه حسب ما يناسب مع الموقف في إطار الالتزام بالإسلام عامة"[4]. إذن إنه مجرد طليق لا يمكن إلزامه بمنهج ولا قواعد ولا سياقات ولا مسلمات.. سوى ما يناسبه! أو ربما (بما أشرب من هواه)! لذلك فهو يصف حركته بأنها مستنيرة، ومتحررة، وجريئة بغير تحفظ، وأنها تجاوزت بفكرها الأطر المعروفة للتفقه، والآثار المنقولة في الفقه، والحدود المألوفة للإسلام.

التقديس وإغلاق باب النقد:

في إطار مواجهة أي جهد نقدي لأي عالم أو مفكر عادة ما يظهر أتباعه هالة من التقديس الذي تتخذ من مكانته وجهوده وما تميز به في شخصه أو نسبه أو مواهبه وقدراته سيفا لصد كل من يسعى للمراجعة والنقد.

ومن المهم في هذا الصدد بيان أن الترابي بذاته –رغم دعوته لحرية العقيدة والرأي- لم يلتزم هذا المبدأ مع مخالفيه في القديم والحديث، بل كان لسانه مسلطا على أقوال السابقين وآرائهم من منطلق نقدها وعدم التسليم لها، حتى خالف إجماع المسلمين. وفي هذا هدر للقيمة التي تغنى بها وأراد أن يتخذها مطية له شخصيا في مخالفة المسلمات وإجماع المسلمين.

وفي حين يتهم المدافعون عنه مخالفيه بأنهم اعتراهم "شيء من التساهل في النقل"، و"التسرع في الحكم"، و"اتهام النوايا"، و"نقص الاستقراء"، و"صياغة المسائل الفرعية صياغة اعتقادية"، و"الظاهرية التجزيئية في التعامل مع النصوص"، و"تداخل الأهواء الشخصية والسياسية مع الآراء الشرعية".. لا يمكنهم إنكار أن الترابي انطلق في آراءه من إنكار كثير من السنة والتشكيك بها دون حجة؛ وأنه أطلق لعنان عقله كي يكون الحكم في النصوص مخالفا استقراءها وإعمال قواعد اللغة فيها وتفسير الصحابة –رضوان الله عليهم- لها؛ وأنه أخذ بظاهر النص عندما يوافق النص مراده دون اعتبار لتأويله؛ هذا مع غلبة اتهامه للموروث الإسلامي بشقيه العقدي والفقهي بأنه "أفكار ظلامية" و"أوهام"!

وعوضا عن الاعتذار عن هذه الأخطاء يعمد المدافعون إلى اتهام القراء بإطلاق. يقول د. محمد الشنقيطي وهو يرى أن آراء الترابي -يحيط بها الكثير من اللبس وسوء الفهم: لما تتسم به من "التجريد في الأفكار والمصطلحات"، مؤكدا أنه "ليس من السهل على شباب الصحوة الإسلامية غير المتمكنين من ناصية اللغة العربية، المتمرسين بالمفاهيم الفلسفية والأصولية، أن يستوعبوا جميع كتاباته بعمق، وهي كتابات تجمع بين تجريدات هيغل الفلسفية ولغة الشاطبي الأصولية"![5]

يقول أحدهم وهو يريد أن يضفي هذه الهالة: "تلمح في كتاباته عمق الفلسفة الألمانية، وترتيب الأفكار عند الإنجليز، وجمال الأسلوب الفرنسي، ولا إغراب في ذلك فهو يتقن الألمانية والإنجليزية والفرنسية"![6]

وهكذا يتم صنع الجمود والتقليد تحت ستار من الهالة التي تنكسر أمامها عقول طلبة العلم بل العلماء!

لقد استفز الترابي خصومه جميعا، ومبرره في ذلك عند البعض تمسكه بفهمه وتصوره للإسلام وإيمانه بحرية الرأي والفكر، والتي يحجبونها عن منتقدي الترابي تحت طائلة الاتهام ونكران محاسن الرجل وذكر الميت بالسوء بعد موته، والتحكم في مصير الخلق بجنة أو نار، رغم أن النقد يتوجه للآراء والأفكار ولا يصدر صكوك غفران أو هلاك!

وهذا النقد توجه للترابي قبل وفاته فلم يجد منه إذنا صاغية ولا قبولا للحوار. وقد جمع آراء الترابي الشاذة ومخالفاته عدد من المؤلفين والكتاب والعلماء. كما جاءت ضمن بيان "الرابطة الشرعية للعلماء والدعاة بالسودان"، وفي بيان لـ"المجمع الفقهي الإسلامي بالخرطوم" تناول فيه الرد على بعض فتاويه التي وردت إليه. وقد اتهمت الرابطة الشرعية الدكتور حسن الترابي بـ"الزندقة والردة والخروج عن الملة"؛ كما وصف مجمع الفقه الإسلامي الترابي –فيما نسب إليه من أقوال- بأنه "خارج على إجماع الأمة"، وبأنه "صاحب دعاوى باطلة". ورأى المجمع أنَّ الترابي خالف الكتاب والسنة وما استقر عليه عمل أهل الإسلام قديماً وحديثاً، مطالبا إياه بالتوبة إلى اللّه تعالى من القول عليه بغير علم وتضليل جماهير المسلمين.

كما أكد عدد من العلماء –في حديث لهم لموقع (الجزيرة نت)- بأن كثيرا مما يقوله الترابي ويروج له لا علاقة له بالفقه أو الاجتهاد الشرعي, وأنها في حقيقتها تقَوُّلٌ على الله بغير علم. ورد على مخالفاته مفتي المملكة العربية السعودية الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ. ويقول الشيخ الدكتور عمر سليمان الأشقر -رحمه الله- لتلميذه الدكتور أسامة الأشقر: "يا بنيَّ.. إنه صاحب حجة، وله تأويل قوي، ولكن قلبي لا يطمئن لمقالته، وعندي كلام جمع غفير من الأقدمين؛ وكل ما أستطيعه أن أنصحه ألا يجاهر بمخالفة جمهور أهل العلم حتى لو رأى في ذلك وجه صواب"[7]. والردود عليه أكثر من أن تحصى.

وإذا كان من غير المقبول وصف الترابي بالضلال والشذوذ فإنَّ على محبي الترابي تنقية موروثه من جملة الألفاظ الساخرة والهازئة التي يطلقها على مخالفيه، معتبرا إياهم لا يمثلون الإسلام! ولا يعبرون عن روح الشريعة! وأنهم مروجوا أباطيل وأوهام وخداع عقول، وأنهم قاصرون وجامدون وظلاميون! فإذا كان منطلقه شرعيا أو حقوقيا كجزء من حرية التعبير فإنَّ هذا ينجر بالضرورة على مخالفيه الرأي.

وهذا لا يمنع أن كثيرا من أقوال الترابي وأفكاره وآرائه حمالة ذات أوجه، وأنها ربما تضمنت معانٍ صحيحة في مبانٍ خاطئة. وهذا ينجر على مواقفه من بعض القضايا والتحليلات التي هي محل اجتهاد بشري لا علاقة له بالدين بقدر ما يتعلق بالأحداث والتاريخ والسياسة. والمرء يحاكم إلى الغالب عليه من أمارات وعلامات، فمن كان للصلاح والهدى والخير أقرب كان تأويل الكلام على المعنى الحسن أليق، والاعتذار له أولى؛ ومن كان للفساد والضلال والشر أقرب كان تأويل الكلام على مقتضى ذلك أدعى. والناس تختلف في تقدير ذلك بحسب قربها وبعدها من الشخص.

الخلاصة:

لقد أفضى الدكتور حسن الترابي إلى ما قدم، ولا يدعي أحد من المسلمين أن مصيره بيده، سواء إلى جنة أو نار، ولكن بموجب ما تركه الترابي من تراث وطالما وأن للناس عقولها ونظرها وفكرها فهي معنية بنقد ما خلفه الرجل بمنطق علمي وموضوعي، خاصة في جانبه الذي يمس الشريعة ويعبر عنها، وهذا لا يتأتى إلا من حملتها المختصين بها.

وإن من المهم للحركات الإسلامية أن تعالج آثار مثل هذه الرموز قبل أن تتأصل كانحرافات عقدية وفقهية وأخلاقية وسلوكية. مع التأكيد على جوانب الصواب والخير في مسيرة هذه الرموز إعمالا للعدل والإنصاف والشهادة لها بالقسط.

ويبقى الرائد في الأمة قول الله تعالى: ((ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عباداً لي من دون الله ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون)).

 

[1] انظر مثلا: مقابلته مع جريدة (المحرر) اللبنانية، العدد 263، في أغسطس 1994م، ومع صحيفة (الأنباء)، في: 24/1/1998م.

[2] في حوار، أجرته معه صحيفة الأنباء، في: 24/1/1998م.

[3] وهذا كله من منطلق أنه يرى أن الشريعة: "تحمل قابلية التجديد في طبيعتها ونصها"! وأن الرسول –عليه الصلاة والسلام: "أوصى علماء الأمة أن يكونوا لها كما كان بنو إسرائيل للشريعة الموسوية". لذلك فهو يقول: "لم تعد بعض صور الأحكام التي كانت تمثل الدين منذ ألف عام تحقق مقتضى الدين اليوم، ولا توافي المقاصد التي يتوخاها، لأن الإمكانات قد تبدلت وأسباب الحياة قد تطورت". انظر: كتاب (قضايا التجديد) للترابي.

[4] انظر: تجديد أصول الفقه: ص10.

[5] آراء الترابي من غير تكفير ولا تشهير، مقال للدكتور محمد بن المختار الشنقيطي، منشور على موقع (العصر)، في: 7/6/2006م.

[6]  الترابي .. الرجل الذي سبق عصره، الشيخ أحمد البان، إسلام أونلاين، في 7/3/2016م.

[7] انظر: المرجع السابق.