قضايا فكرية /

إسرائيل تحارب حماس بزراعة حدود غزة بالأشجار [ حصاد الأقلام ]

[ السبت 22 جمادى الآخر 1436 هـ ] [ 260 ]

ونقل موقع صحيفة "يديعوت أحرنوت"، الجمعة، عن مصادر في قيادة المنطقة الجنوبية قولها، إن الجيش قرر زراعة آلاف الأشجار الطويلة على طول الحدود مع قطاع غزة لتقليص قدرة مقاتلي حماس على جمع المعلومات الاستخبارية عن تحركات ضباط وجنود الاحتلال.

 

 

في ظل تعاظم الشهادات التي تؤكد فشله في الحرب الأخيرة، أعلن جيش الاحتلال أنه سيوظف الأشجار لتقليص قدرة حركة حماس على محاربته مستقبلاً.

ونقل موقع صحيفة "يديعوت أحرنوت"، الجمعة، عن مصادر في قيادة المنطقة الجنوبية قولها، إن الجيش قرر زراعة آلاف الأشجار الطويلة على طول الحدود مع قطاع غزة لتقليص قدرة مقاتلي حماس على جمع المعلومات الاستخبارية عن تحركات ضباط وجنود الاحتلال.

وأشار الموقع إل أنه سيتم أيضًا زراعة صفوف من الأشجار الطويلة حول كل مستوطنة من المستوطنات التي تقع في منطقة "غلاف غزة" لحماية المستوطنين، وبخاصة من سقوط قذائف الهاون، التي كانت مسؤولة عن مقتل عدد كبير من الجنود والمستوطنين.

ونوه الموقع إلى أن قادة المستوطنات التي تقع خارج غلاف غزة، يدرسون التسلح بالشجر في مسعى لزيادة مستوى الشعور بالأمن الشخصي للمستوطنين.

وفي السياق، واصلت النخب الصهيونية توجيه انتقادات للمستوى السياسي والعسكري لفشلهما في إدارة الحرب الأخيرة على غزة.

وقال  البروفيسور أوري بار يوسف، الذي يعد من أبرز الاستراتيجيين في إسرائيل، إن الحرب الأخيرة على غزة أثبتت عدم فاعلية اثنين من مركبات العقيدة الأمنية الإسرائيلية، وهما: الردع والدفاع.

وفي مقال نشرته صحيفة "هآرتس" في عددها الصادر الخميس الماضي، أشار بار يوسيف إلى أن ثمة إجماعا بين الجنرالات المتقاعدين ومعظم قيادات العسكرية والاستخبارية، على أن الحرب الأخيرة دلت على موت مفهوم الردع، حيث إن التفوق النوعي الهائل الذي تتمتع به إسرائيل على حركة حماس لم ينجح في إجبار الحركة على وقف هجماتها على العمق الإسرائيلي، ما جعل هذه الحرب ثاني أطول حرب في تاريخ الحروب الإسرائيلية العربية.

وشدد بار يوسيف على أن التفوق التكنولوجي الإسرائيلي الهائل لم يمكن من توفير حلول لمشكلة الصواريخ، التي باتت تصيب كل المناطق في إسرائيل، ما يعني انهيار مفهوم الدفاع أيضًا. وأشار بار يوسيف إلى أن حركة حماس بات بإمكانها تعطيل المجال الجوي للدولة الأقوى في المنطقة، كما حدث في الحرب الأخيرة، مشددًا على أنه لم يعد أمام إسرائيل خيار سوى المزاوجة بين الحلول السياسية والاقتصادية للخروج من المأزق الحالي في مواجهة القطاع.

وحث بار يوسيف دوائر صنع القرار على إعادة صياغة العقيدة الأمنية، وإدراك أن تفوق الجيش ليس ضمانة لتحقيق الأمن المطلوب.

من ناحيته قال عوفر شيلح، عضو لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست، ورئيس اللجنة البرلمانية التي حققت في مسار الحرب على غزة، إن هذه الحرب تعد أكثر الحروب فشلاً في تاريخ إسرائيل.

وفي مقابلة أجرتها معه صحيفة "هآرتس"، الجمعة الماضي، قال شيلح إن الفشل في الحرب فاق مظاهر الفشل في حربي 73 وحرب لبنان الثانية.

وأوضح شيلح أن إسرائيل أخفقت في توقع تأثير تدهور الأوضاع الاقتصادية في قطاع غزة، مشيرًا إلى أن الحصار الشديد لم يترك أمام حركة حماس إلا خيار المواجهة مع إسرائيل. وشدد شيلح على أنه قد تبين بؤس الرهان على خيار القوة العسكرية بدون أفق سياسي، مشيرًا إلى أن إسرائيل استخدمت قوة نيران خلال الحرب على غزة أكثر كثافة مما استخدمه الأمريكيون خلال الحرب على العراق.