عام /

عام من القمع على الحراك السني بالعراق [ عام ]

[ الأحد 26 صفر 1435 هـ ] [ 193 ]

ولا يدخر النظام العراقي- بقيادة المالكي الطائفي- جهداً لقمع السنة، وإحباط فعالياتهم الثورية المطالبة بالإصلاح، فعلى الرغم من تعدد الوسائل القمعية وازديادها خلال هذا العالم سيما الأشهر الأخيرة منه، إلا أن الميادين العراقية لازالت تضج بالمتظاهرين، ولازال صوتها يؤرق القابعين على كرسي الحكم في العراق ومن يوالونهم في إيران.

 

 

 

في مثل هذه الأيام منذ عام مضى كانت الانطلاقة الأولى لشرارة الثورة السنية العراقية، ضد النظام الشيعي الحاكم للعراق، منذ احتلاله على يد الأمريكان 2003م، فمنذ ما يقرب من عام انطلقت صيحات التغيير من المحافظات ذات الكثافة السنية في العراق، مطالبة بحقوق السنة المهضومة، بمساواتهم بالشيعة في وظائف الدولة وباقي الحقوق الممنوعة عنهم، وبكف اليد الأمنية عنهم، وبالإفراج عن المعتقلين سيما حرائر العراق، ومن لا جريرة له.

لكن النظام الشيعي يسعى إلى الحد من الوجود السني، متبعا في ذلك سياسة التهميش لكيان كان لوقت قريب هو الكيان الأقوى في العراق، ولازال، لولا الحرب الاقصائية العنيفة التي يمارسها الشيعة ضد كل من يخالفهم ويعترض مشروعهم الصفوى على أرض العراق، ولا يتماهى ما سياساتهم العنصرية الخادمة للمشروع الإيراني في المنطقة العربية والإسلامية.

وقد اتسمت مظاهرات السنة بالسلمية رغم ميل النظام إلى العنف وتعديه أكثر من مرة على المعتصمين السلميين في الساحات العرقية، ففي الثالث والعشرين من شهر إبريل الماضي اقتحمت قوات عراقية من الجيش والشرطة ساحة اعتصام الحويجة بدعوى البحث عن مطلوبين، وقتلت 50 شخصاً وجرحت 110 آخرين بدم بارد، ولم تتوقف هذه الممارسات في يوم من الأيام منذ انطلاق الربيع العراقي وتمترس أحرار العراق بالميادين والساحات.

هذا على صعيد المواجهات المباشرة أما فيما يخص الاستهداف العنصري من قبل المليشيات الشيعية فقد سجل العام صعوداً كبيراً في عدد حالات الاعتداء على السنة، سيما حالات الاعتداء على مساجد السنة، ما أدى إلى إغلاق عدد من المساجد السنية خوفا على أرواح المصلين.

ومن ذلك ما حدث يوم الثلاثاء 16/7/2013، حيث تم قتل وإصابة نحو 20 مصلياً إثر انفجار عبوات ناسفة استهدفت مصلين بعد خروجهم من أداء صلاة التراويح بجامع الحي العصري في قضاء المقدادية شمال شرق مدينة بعقوبة مركز محافظة ديالى، وحالات استهداف المساجد ظاهرة واضحة في العراق، والأمثلة عليها كثيرة جداً.

وفيما يخص تعطش الإدارة الشيعية بكافة أجهزتها للقتل والدماء سجل العراق هذا العام أعلى نسبة إعدامات- طائفية- منذ احتلال العراق، حيث أعلنت منظمة العفو الدولية- الشهر الماضي- أن تنفيذ عقوبة الإعدام في العراق وصل إلى أعلى معدّلاته منذ الغزو الأمريكي للعراق عام 2003م، وأضافت المنظمة أن 132 شخصاً على الأقل أُعدموا في العراق خلال العام الحالي غير أن العدد الحقيقي يمكن أن يكون أعلى من ذلك بكثير لأن السلطات العراقية لم تنشر الأرقام الكاملة.

ولا يدخر النظام العراقي- بقيادة المالكي الطائفي- جهداً لقمع السنة، وإحباط فعالياتهم الثورية المطالبة بالإصلاح، فعلى الرغم من تعدد الوسائل القمعية وازديادها خلال هذا العالم سيما الأشهر الأخيرة منه، إلا أن الميادين العراقية لازالت تضج بالمتظاهرين، ولازال صوتها يؤرق القابعين على كرسي الحكم في العراق ومن يوالونهم في إيران.