عام /

رابطة العالم الإسلامي تعقد ندوة "المسلمون في الغرب..المواطنة و الهوية" [ عام ]

[ الأربعاء 14 شوّال 1434 هـ ] [ 94 ]

للمرة الثانية وفي اقل من أسبوع تعقد رابطة العالم الإسلامي ندوة في القارة الأوروبية, فبعد الندوة التي عقدت في لندن, تعقد ندوة في العاصمة السويسرية جنيف تحت عنوان "المسلمون في الغرب..المواطنة و الهوية" بالتعاون مع المؤسسة الثقافية الإسلامية بجنيف وبمشاركة نخبة من العلماء المسلمين والمفكرين في سويسرا وأوربا.

 

 

للمرة الثانية وفي اقل من أسبوع تعقد رابطة العالم الإسلامي ندوة في القارة الأوروبية, فبعد الندوة التي عقدت في لندن, تعقد ندوة في العاصمة السويسرية جنيف تحت عنوان "المسلمون في الغرب..المواطنة و الهوية" بالتعاون مع المؤسسة الثقافية الإسلامية بجنيف وبمشاركة نخبة من العلماء المسلمين والمفكرين في سويسرا وأوربا.

وبدأت فعاليات الندوة بمشاركات وكلمات افتتاحية من الأمين العام للرابطة الدكتور عبدالله التركي, ومن المدير العام للمؤسسة وممثل رابطة العالم الإسلامي لدى الأمم المتحدة السفير أحمد بن محمد البياري, ومدير معهد الغزالي في باريس ونائب عميد مسجد باريس الدكتور جلول صديقي.

وأكد المتحدثون على كمال رسالة الإسلام وعظمتها وإنها صالحة لكل زمان ومكان وأنها تتضمن رسالة رحمة شاملة للعالمين، ولأن بها المبادئ العامة والقواعد التي تمكن المسلمين من التعايش مع جميع الحضارات وفي مختلف الميادين.

كما دعا المشاركون الجاليات المسلمة في الغرب للتمسك بعقيدتهم التي تعينهم على أن يعيشوا إسلامهم بلا حرج في الدين و لا إرهاق في الدنيا وذلك للمحافظة على جوهر الشخصية الإسلامية المميزة بعقيدتها وشعائرها وقيمها وأخلاقها وآدابها.

كما ركزت الكلمات الافتتاحية حول صعوبة يواجهها المسلمون في البلدان الغير مسلمة وهي كيفية التوفيق بين هويتهم الدينية التي لا يمكنهم أن يفرطوا فيها، وبين الهوية الوطنية الجديدة للبلدان التي هاجروا إليها، التي لا يمكنهم التقصير في أداء حقوقها, وأكدوا على أن حل هذه الإشكالية والصعوبة يحتاج إلى جهود متضافرة من القيادات والهيئات والمؤسسات الإسلامية لإيجاد تدابير تساعد على التوفيق الحكيم بين الالتزامات التي تفرضها الهويتان  حتى لا تكون إحداهما عائقا أمام الأخرى.

وحملت الجلسة الأولى بعد الجلسة الافتتاحية عنوان "المسلمون في أوربا00 الحقوق و الواجبات" وقدم فيها الدكتور جلوب صديقي بحثاً حمل ذات عنوان الجلسة الدكتور عدلي حسن أبو حجر رئيس مجلس المثقفين المسلمين في أوروبا بحثا بعنوان "مسلمو أوروبا والخصوصية الدينية" وقدم مفتي البوسنة والهرسك الشيخ حسن كفازوفيتش بحثا بعنوان "مسلمو أوروبا ذوبان أم اندماج"، وقدم الدكتور سفيان ثوري سريجار رئيس جامعة أوروبا الإسلامية بهولندا بحثا بعنوان "المواطنة والتعددية الثقافية".

وأكد الباحثون على عدة نقاط مشتركة منها:

- الأقليات الإسلامية جزء من أمة الإسلام الأمة الوسط التي لا يقبل منهجها الإفراط أو التفريط ويؤكد على التوسط والاعتدال.

- ضرورة الحث الدائم لمسلمي أوروبا على التعاون وجمع الكلمة والتحذير المستمر من ظهور الفتن التي تفرق صفهم وذلك بضرورة الابتعاد عن الفتن الطائفية التي يبرأ الإسلام منها.

- ضرورة اهتمام مسلمي أوروبا بتعزيز كياناتهم الاجتماعية بالتغلب على الانطواء والانزواء بالمشاركة المجتمعية الفاعلة المؤثرة حتى يكون لهم صوت ايجابي ومنتج داخل مجتمعاتهم مع التأكيد على أهمية الائتلاف والتعاون الجماعي المحمي المتفق مع قوانين الدول التي يعيشون فيها.

- حث مختلف القيادات المسؤولة عن الجاليات المسلمة من خطباء ودعاة ومراكز ومجالس ومؤسسات على التركيز على التوعية بتمسك المسلمين بدينهم في وسطية واعتدال وإظهار محاسنه وجماله في أخلاقهم وسلوكهم وتعاملهم وبخاصة مع مجتمع الاستضافة.

هذا وقد زار الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي رئيس المراسم بجنيف جان لوك شوبارد الذي رحب به وشكره على تنظيم الرابطة لندوة “المسلمون في الغرب..المواطنة والهوية” في جنيف، مثمنا الجهود التي تبذلها الرابطة لخدمة الجاليات الإسلامية في سويسرا, فعبر الأمين العام عن شكره العميق لحكومة سويسرا على ما يلقاه المسلمون والمؤسسات الإسلامية فيها من خدمات، وكذلك على تعاونها مع الرابطة في إقامة عديد من المؤتمرات والندوات التي تخدم الجاليات المسلمة هناك.

ثم التقى مفتي البوسنة والهرسك الشيخ حسن كفازوفيتش الذي ناقش معه عددا من القضايا ذات الاهتمام المشترك بين رابطة العالم الإسلامي وبين المؤسسات الإسلامية في البوسنة والهرسك.

إن هذه الجهود التي تبذلها رابطة العالم الإسلامي جهود مشكورة نسال الله ان يرزق الإسلام والمسلمين خيرها ونفعها كما نسأله سبحانه أن تثمر عن ثمرات إيجابية مباركة تعود بالنفع على المسلمين في الغرب الذين يحتاجون بالفعل كل المساندة والدعم من منظماتهم ودولهم الإسلامية حتى لا يشعروا إنهم قد انفصلوا تماما عن العالم الإسلامي وخاصة أن هناك أجيالا من أبنائهم قد ولدوا وعاشوا ولم يروا البلاد العربية ولا الإسلامية ولم يرتبطوا بها , فينبغي التواصل الدائم معهم الذي سيؤتي ثماره بإذن الله.