عام /

المسيحية دين الماضي والإسلام دين المستقبل باعتراف بريطاني [ عام ]

[ الاثنين 24 رجب 1434 هـ ] [ 131 ]

في الآونة الأخيرة كثرت تقاريرهم التي تؤكد تلك الحقيقة والتي تنبه المسئولين فيها لخطورة الوضع عليهم وعلى دينهم النصراني الكاثوليكي والتي تعتبر ملكتهم بنص دستورهم راعية الكنيسة الكاثوليكية.

 

 

إن الدين عند الله الإسلام .. قضية منتهية وأمر ثابت لا يقبل النقاش , آمن بها المسلمون وعاشوا عليها , وحاربها الغرب بكل وسيلة , ولكن الواقع يصدمهم في كل مرة , والنتائج تؤلمهم ولا يدرون ماذا يفعلون فيها , والشواهد تؤكد إن المستقبل القادم للإسلام ليس فقط في أرضه ومنشئه والدول التي آمنت به , ولكن أيضا في الدول التي طالما ناصبته العداء وعملت دوما على تحجيمه ومطاردة أتباعه.

فغزاهم الإسلام في عقر دارهم , وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال:(ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار ولا يترك الله بيت مدر ولا وبرٍ إلا أدخله هذا الدين بعز عزيز أو بذل ذليل، عزاً يعز به الله الإسلام وذلاً يذل به الكفار)[1].

والمملكة المتحدة - بريطانيا - هي آخر ما تبقي من الإمبراطورية التي طالما افتخرت أنها الإمبراطورية التي لم تكن تغيب عنها الشمس , وهي التي ساهمت في إسقاط دولة الإسلام في شبه القارة الهندية وساهمت بجيوشها في احتلال كثير من بلاد المسلمين وسلمت فلسطين لليهود , وعملت على محو الإسلام من قلوب أبنائه قرونا طويلة , هاهي اليوم تشكو وتئن من ازدياد إعداد المسلمين بها , لتزداد مخاوفهم من إن يصبح الإسلام هو الديانة الأولى لديهم ليعلن لهم وبكل وضوح فشلهم الذريع في مقاومته في أرضه , وليعلن أيضا انه قد انتصر عليهم في أرضهم وعقر دارهم بل ودخل قلوب أبنائهم وعقولهم فاختاروه دينا لهم مقتنعين به دون وعد ولا وعيد.

وفي الآونة الأخيرة كثرت تقاريرهم التي تؤكد تلك الحقيقة والتي تنبه المسئولين فيها لخطورة الوضع عليهم وعلى دينهم النصراني الكاثوليكي والتي تعتبر ملكتهم بنص دستورهم راعية الكنيسة الكاثوليكية.

فنشرت صحيفة "الديلى ميل" البريطانية تقريرًا حول ازدياد وتنامي عدد المسلمين ,ودعمت التقرير بعدة صور مقارنة بين أعداد المسلمين المترددين على مساجد لندن وأعداد النصارى المترددين على كنائسها لتؤكد أن أعداد المصلين المسلمين تتفوق بامتياز على أعداد المسيحيين في الكنائس كما ونوعا وتكرارا.

فكشفت على إن إعداد المسلمين في الصلوات يوميا بمعدل خمس مرات يفوق في المرة الواحد بأضعاف مضاعفة عدد المسيحيين الذين يتجمعون لمرة واحدة في أيام الآحاد , وعرضت لمثال لمسجد وكنيسة متجاورين لتكشف التزاحم الشديد للمسلمين والخواء الذي تعاني منه الكنائس.

فقالت الصحيفة في تقريرها: " إذا كنت ترغب في رؤية نظرة ثاقبة للدين اليوم في المملكة المتحدة عليك فقط إلقاء نظرة على هذه الصور.. فالصور أكثر دلالة من أي إحصائية رسمية، حيث تظهر إقامة شعائر للإسلام والمسيحية في شرق لندن، تفصل بينهما مئات الأمتار فقط ، حيث التقطت صورتان خلال قداس يوم الأحد في كنيسة سان جورج بشارع "طريق كانون" وكنيسة سانت ماري بشارع "كابل"، أما الصورة الثالثة فهي للمصليين المسلمين خارج مسجد بشارع برون ".

وقربت الصحيفة الصورة أكثر من ذلك فقالت : "يمكن أن تلاحظ الفارق الدراماتيكي بين المسجد وكنيسة سانت جورج التي تم بناؤها في أوائل القرن 18 وتسع أكثر من ألف مصل ، حيث يوجد بها نحو 12 شخصا فقط لأداء القداس ، كذلك حال كنيسة سانت مارى ، التى يوجد بداخلها 20 مصليا فقط كما تُظهر الصورة, ففي حين أن الكنائس خالية تقريبا من المصليين على عكس المسجد المستأجر، الذي تقل مساحته عن حجرة واحدة من حجرات الكنيسة، ولا يمكن أن يسع أكثر من 100 شخص ، يكتظ بالمصلين المسلمين وتتضاعف أعدادهم عدة مرات يوم الجمعة ، مما يضطرهم للصلاة في الشوارع المحيطة بالمسجد الصغير الذي يكتظ بالمصلين في جميع الأوقات"، ولذلك يصفون هذا المسجد في لندن بمكة المكرمة اللندنية ".

ولتكشف الصور أيضا إن جمهور المترددين على المساجد من الشباب بينما كانت القلة الضئيلة المترددة على الكنائس من كبار السن بل من الطاعنين في السن والمقعدين .

وعقبت الصحيفة على هذا التقرير بجمل صادمة جدا للمجتمع البريطاني حيث قالت " هذه الصور تشير إلى أن المسيحية أصبحت دين الماضي، والإسلام دين المستقبل في بريطانيا، حيث انخفض عدد المسيحيين في بريطانيا من 71% إلى 59% في السنوات العشر الأخيرة، بينما ارتفع عدد المسلمين من 3% إلى 4.8%، بما يعادل 2.7 مليون شخص، كما أن نصف المسلمين البريطانيين دون سن الـ 25، بينما ربع المسيحيين في العقد الثامن من أعمارهم.

 ثم ألقت بالنتيجة الختامية المؤلمة لهم قائلة " ربما يأتي يوم تمتلئ فيه كنيسة "سان جون" مرة أخرى بالمصلين، لكنهم قد يكونون غير مسيحيين " , تلميحا بأنه باستمرار هذا الوضع قد تتحول هذه الكنيسة يوما ما إلى مسجد فتمتلئ بالمصلين المسلمين وليس النصارى, وان هذا الأمر فقط هو الذي يمكن أن يجعل هذا المبنى يعج بالمصلين .

إن الإسلام يحمل قوة ذاتية تجعله قابلا للانتشار واكتساب الأنصار في حين إن أكبر معوقات انتشار الإسلام لم تكن يوما في قوة أعدائه ولا في خططهم بل كانت دوما في عجز كثير من أبنائه وتفرقهم وتنازعهم وإعطائهم صورة سلبية عن الإسلام.



[1]. رواه أحمد والطبراني وقال الهيثمي رجاله رجال الصحيح ( المدر: أهل القرى والأمصار، الوبر: أهل البراري والمدن والقرى).