أصول و محكمات /

بل النار مثوى الكفار..يا دكتور حمزة!! [ حصاد الأقلام ]

[ الاثنين 20 رمضان 1431 هـ ] [ 377 ]

"...ألا فليعلم المزيني وشلته من العلمانيين والليبراليين أن سياسة حرق المراحل التي يتبعها اليوم باتت مكشوفة وصارت تكشف للمسلمين عن قبيح أقوالهم وأفعالهم..."

إن المتابع لما تقذفه الجرائد من مقالات السوء والتي تُعنى بنقد المناهج، ومهاجمة ما فيها من روح إسلامية حقة، يرى أن الأمر قد تجاوز مجرد النقد الشكلي، أو الاعتراض اللفظي، أو تخطئة كلمة هنا أو جملة هناك إلى التعدي على الأصول والثوابت والمسلمات، والتي لا يختلف على الإيمان بها واعتقاد مضامينها، مسلم يؤمن بالله واليوم الآخر، حتى غدت مثل هذه الثوابت والأصول محلا لمطالبات الإلغاء والحذف، أو التغيير والتحوير والتطوير لا أرى الله أعداء الدين ما يحبون.
وبين يدي مقالة مما سلك بها صاحبها هذا الدرب الموحل بعنوان (ليست المناهج الدينية وحدها)! والمنشورة في جريدة الوطن بتاريخ 20 ذي القعدة 1426هـ لكاتبها حمزة قبلان المزيني، والتي شن فيها الغارة على مناهج اللغة العربية للمرحلة المتوسطة، ناقدا ما تضمنته من معان شرعية، واصفا القائمين على تصنيفها وتأليفها بـأنهم صاغوها (بروح أيديولوجية تعبوية واضحة).
استفتحها ببيان موقفه من المناهج الدينية، وما كتب فيها من أبحاث ومقالات، قائلا: (وقد كشفت تلك الأبحاث والمقالات كثيرا مما تحويه تلك المناهج من عبارات التصنيف ورمي الآخرين بأوصاف الكفر والبدعة والفسق والشرك وغيرها من الألفاظ التي تدعو إلى التشدد والإقصاء).
والأستاذ حمزة كغيره ممن هم على نهجه غير الرشيد عنده حساسية مفرطة من ألفاظ الكفر والفسق والبدعة والشرك وغيرها، ولذا فما إن تذكر أو تمر عليه في مقالة أو كتاب إلا وتستفزه وتستثيره، فيُعلّم عليها، ثم يأتي على ذكرها في مقالة مطالبا بحذفها وإلغائها، لأنها مشبعة بروح (أيديولوجية تعبوية متشدد إقصائية)!!.
وكأن هذه المفردات ليست ألفاظا دينية شرعية، وكأنها هي سبب التشدد والإقصاء المزعوم.
ولا يخفى على كل مسلم ما تضمنه الكتاب العزيز، والسنة الصحيحة من مثل هذه المفردات، الأمر الذي حدا ببعض الكفرة من أعداء الدين إلى المطالبة بحذفها من القرآن الكريم، واتهام القرآن نفسه بذات التهمة التي يتهم بها الدكتور المزيني مناهج التعليم، فأولئك ظهارة هذه الدعوة وأولاء بطانته، فالأمر يصدر من باب واحدة وكل يلبس لبوسه المناسب.
وإني لأتمنى على الدكتور أن يترك المناهج قليلا ليعكف على القرآن والسنة ويتلمس فيهما مثل هذه المفردات فيطلعنا على نتائج بحثه، ويعطينا توصياته بهذا الخصوص، وفي برامج الحاسب خير معين له على هذه المهمة غير الشاقة، وإني أسهل الأمر على الأستاذ وأسأله عن رأيه في سورتي المنافقون والكافرون، وما تضمنتاه من معان (التشدد والتعبية والإقصاء)!! وإنا لمنتظرون.
ثم أخذ الدكتور في بيان نقداته الموجهة لمقررات اللغة العربية للمرحلة المتوسطة بطبعتها الحديثة 1426/1427هـ، مصرحا بأنها في الجملة صيغت صياغة أيديولوجية مبرمجة، يغلب عليها العناية بالمواعظ والتوجيهات الدينية، وأن العناية بهذه كان على حساب جمالية اللغة، فكانت في غالبها باردة غثة تخلو من أي جمال لفظي.
ولم يرد الدكتور أن يتحفنا هنا بجملة من هذه النصوص التي تصحح له هذه الدعوى، طلبا للسلامة من غضب أصحاب هذه النصوص، وإن أغضب بتعديه على الأصول الشرعية الآتية المئات بل الألوف من المسلمين، ودعوى الغثاثة هذه تظل مجرد دعوى ما لم تقم عليها الحجج والبراهين مفصلة أما إلقاء التهمة هكذا من غير تدليل فلا تصحح له دعواه.
ولا يخفى أنه قد اتهم جل النصوص الواردة في هذه المقررات بالغثاثة والبرود، فلا بد أن تكون البينة موافقة لحجم الدعوى أما انتقاد كلمة هنا وجملة هناك فلا تصحح التهمة العريضة، وما دام قد سكت عن التمثيل، فنسكت عن الرد طلبا لمطالعة هذه النصوص محل الاتهام، فإن صحت دعواه فمقبولة، إذ الحق مقصود مطلوب، وهو يقبل ولو من إبليس فلنقبله من الدكتور إن صدق، وإلا فتضم إلى قائمة الأكاذيب المجربة على الدكتور، والأمر من قبل ومن بعد من الأمور النسبية التي لا يتعلق بها حكم دنيوي أو أخروي فما يراه زيد باردا غثيثا قد يراه عبيد بالضد فلا نطيل.
لكن الطريف بل المضحك أن الدكتور علق ما يلحظ من ضعف لغوي عند الطلاب والطالبات بهذا السبب، وجعله هو السبب يقينا.
ومن المعلوم أن أسباب هذا الضعف أكثر وأعمق وأعقد من ان يختزل في مثل هذا السبب وحده لو صح لكنه الفجور في الخصومة، والتكثر من النقد والهجوم.
ثم انتقل الدكتور للب مقاله، والذي أبان فيه عن حقيقة ما يريد، ومحل الإشكال في هذه المناهج، فأرود قائمة طويلة من العبارات المضمنة في المناهج والتي يجمعها جامع (الأدلجة والتصنيف) على حد قول الكاتب.
وبنظرة عجلى في جل هذه العبارات نجد أن منها ما هو بمعنى آية، أو متضمنا لمعنى حديث، أو حكاية لأصل شرعي مقرر، بل جلها عبارة عن مفردات شرعية إسلامية تتبعها الدكتور ليقول للقراء هاكم الأدلة الدامغة على ما تحويه مناهجنا من كلمات الأدلجة والتصنيف الباعثة على التشدد والإقصاء، مطالبة بحذفها وإلغائها، فلا تكاد تمر على الدكتور كلمة إسلام أو جهاد أو دعوة أو كفار أو غيرها إلا ويضمها لقائمة الشطب المقترحة في دعوة لعلمنة مناهج تعليمنا بعزلها عن مثل هذه المفردات والكلمات.
ولا يخفى أن مطالبات الحذف هذه قد طالت نصوص الوحيين من بعض الكتاب الغربيين، إذ المأخذ واحد، والكل يعمل لهدف واحد، والمطالع لهذه الكلمات في هذ النص أو ذاك متأثر بها ضرورة، سواء جاء ذكرها في القرآن الكريم، أو في منهج تعليم، خذ هذه الأمثلة مما أورده منتقدا تضمين المناهج لها: (الكافر هو الشقي)، (جهنم مثوى الكافر)، (الكافرات يعاقبن بالنار)، وهذه المعاني كما ترى ثابتة في غير ما آية وغير ما حديث.
وأحسب القارئ الكريم في غنى عن التطويل بإيراد النقول من الكتاب والسنة لتصحيح هذه الدعوى، إذ الأمر أبين من أن يبين، وأوضح من أن يوضح، بل هذه ضرورية عقدية متى مسها مدعي الإيمان بإنكار أو تأويل كان كافرا مرتدا لا يختلف في ذلك مسلمان، ولا ينتطح فيه عنزان.
وإني لست أعلم ما الذي يثير حفيظة الدكتور من مثل هذه الكلمات وهي المضمنة في كتاب ربنا وصحيح سنة نبينا، وماذا يريد الدكتور بوضع مثل هذه الجمل في قائمة النقد هذه، أيريد أن يقول أن الكافر ليس بشقي، وأن جهنم ليست مثوى الكافرين، وأن الكافرات لا يعاقبن بالنار أم ماذا؟ أم يريد أن تغيب مثل هذه المعاني عن الأجيال المسلمة؟ أم يسوؤه أن تتكرر هذه المعاني على الطلاب والطالبات؟ أم أن بينه وبين هذه المعاني أمرا حقيقة؟.
إن الأمر غريب، إذ كيف يصدر مثل هذا النقد من رجل يدعي الإسلام ويظهره، وينزعج كل هذا الانزعاج من هذه المعاني العقدية الثابتة، والتي لا يجهلها خاصة أهل الإسلام ولا عامتهم!!.
وعلى هذا المنوال استمر الكاتب في إيراد مختلف الكلمات والجمل مما يعد بعضها أصولا شرعية مقررة فأنظره يورد في قائمة النقد هذه قول كتاب المناهج: (لن يتقدم المسلمون إلا بتطبيق الإسلام)، (جعل الإسلام المسلمين سادة الدنيا)، (ليت أمة الإسلام تحافظ على عليائها).
ولنا أن نتساءل لمصلحة من يكتب الدكتور وإلى ماذا يدعو، أدعوة للعلمانية بالتستر خلف نقد مناهج التعليم، أيريد الدكتور إلغاء فكرة تحكيم الشريعة؟ أليس تقدم أهل الإسلام مرهونا بتطبيقهم للإسلام؟ أليس الإسلام قد جعل المسلمين سادة الدنيا؟ أليست الأمة مطالبة بالمحافظة على دينها صيانة لعليائها؟.
والله إن المرء ليقف مشدوها أمام رجل يظهر الإسلام ثم هو يسطر مثل هذا المقال متهجما على هذه الأصول الشرعية التي لا يكون المسلم مسلما إلا باعتناقها والإيمان بها، وتزداد الحيرة، ويزداد الإشكال إذا قرنا موقف الدكتور من هذه الجمل بما أورده من جمل تبين الموقف من الكفار، أو الغرب، أو الأعداء، فبينا هو يحمل حملته الشعواء هذه على كل ما هو إسلامي في مناهجنا نراه لا يرتضي أدنى نقد للغرب والحضارة الغربية، فانظر كيف ينتقد المناهج بضم هذه العبارات لقائمة الحذف أوردها: (وجدت قريبا لي معجبا ببلاد الغرب الكافر وحضارته وأهله وعاداتهم، فماذا أقول له؟ أجري حوارا مكتوبا بيننا).
وكم كنت أتمنى من الدكتور أن يسطر لنا ولو أسطرا قليلة من الحوار الذي يقترحه هو كجواب على هذا التساؤل، عندها ستتضح الحقيقة صراحة، بدل اللف والدوارن، وإيراد العبارات في معرض النقد والسكوت.
أما الجملة التي أثارت حفيظة الدكتور فما استطاع أن يسكت دون أن يسجل موقفا منها فقول كتاب المناهج تحت عنوان (لا غرني مخادع): (نصب يهودي فخا) فقام منتصبا مدافعا عن اليهود تبرئة لهم من المخادعة وأن هذه التهمة ظلم لهم، ولست في معرض إيراد ما جاء في ذكر اليهود في صحيح الأخبار مما يسوء الدكتور، لكني أتساءل لو كانت الجملة (نصب محمد فخا) مثلا أكانت تثير حفيظة الدكتور كما أثارته هنا، بل أكاد أجزم أن لو أن العبارة جاءت هكذا (نصب مسلم فخا)! لما سطر الدكتور كلمة في نقدها ولا رفع بها رأسا، والله المستعان.
وهذا يفسر لنا مشكلة الدكتور مع عقيدة الولاء والبراء والتي يطالب في ضمن ما يطالب بإلغائها وحذفها، انظر إليه وهو يمثل بمثل هذه العبارات ناقدا مناهج التعليم: (ما الذي يرد المرء هن اتخاذ الكافرين أولياء؟)، (من المبادئ الإسلامية الأصيلة الولاء والبراء) فليس الولاء والبراء من المبادئ الإسلامية الأصيلة عند الدكتور فلتلحق بقائمة الشطب المقترحة، براءة من الولاء والبراء، وطلبا للنجاة من (زرع المواقف السلبية- عند الطلاب والطالبات-تجاه الحياة والآخرين) فض فوه!.
ومما استثار الدكتور غاية الاستثارة ما تضمنته هذه المناهج من مفردات الجهاد وما يتصل بها مستغلا ما تمر به بلادنا من أحداث العنف والظلم المسماة ظلما وجورا بالجهاد، والجهاد الحق منها براء، فقام مستغلا هذه الأحداث كاستغلال الأمريكان لأحداث الحادي عشر من سبتمبر لتحقيق أهدافهم التوسعية الاستعمارية لينقد ويهاجم مفهوم الجهاد ذاته لا مجرد خطأ في ممارسة، أو انحراف في تطبيق، فيضم لقائمة عبارات الأدلجة والتشدد والإقصاء المطالب بحذفها ما تضمن كلمة الجهاد وما تصرف منها من مثل: (أجاب المسلم داعي الجهاد)، (رقية وزميلاتها يتبرعن للمجاهدين)، (لن يتخلف عن الجهاد إلا مريض)، (الحياة الحقة: عقيدة وجهاد في سبيل الله حتى الموت).
ومعلوم ما جاء في الكتاب والسنة من الحض على الجهاد والثناء عليه وجعله ذروة سنام الإسلام ومن أعظم عباداته العملية، وما سبق من عبارات لا تخالف أصلا شرعيا، بل هي في الجملة تتسق معها، ولا هي حاملة على انحراف يخشى من مغبته.
فما الذي حرك الدكتور ليضم مثل هذه العبارات في قائمة الشطب هذه مطالبا بحذفها من المناهج، إنها كلمة الجهاد ليس إلا والتي يريد الدكتور إلغاءها من قاموس الأجيال بإلغائها من المناهج، وأنى له ذلك، فقد حاول ذلك من قبلك أقوام فما أفلحوا ولا نجحوا فأقصر خيرا لك، ولا يستهوينك شيطانك والمصفقون لك، فإنهم لن يغنوا عنك من الله شيئا.
أما الكلمة التي لم يستطع أن يسكت عنها الدكتور فقول كتاب المناهج في تمرين لبيان الموقف الشرعي الصحيح من بعض المسائل: (إنكار المجاهد في سبيل الله معرفة مواقع إخوانه وأسلحتهم) فقال الدكتور معلقا: (ألا يذكرنا هذا بأمر ما؟!) مؤكدا بتعليقه هذا استغلاليته المريضة في ضرب الأصول الشرعية، في محاولة يائسة بائسة، في تعليق ما وقع من أخطاء وانحرافات في مفهوم الجهاد بالجهاد نفسه.
إنه ليس من الإنصاف في شئ التعامل مع الحقائق الشرعية على هذا النحو، ولو أن كل مفهوم شرعي وقع فيه انحراف أو خطأ تعاملنا معه هكذا، فأي دين سيبقى لنا، فعياذا بك اللهم من الحور بعد الكور.
وأترك للقارئ الكريم أن يقيس على ما سبق ما تركته من نماذج أوردها الدكتور في قائمة الشطب طلبا للاختصار ليس إلا، إذ هي جارية على ذات النسق السابق بالتوقف عند مفردة شرعية ثم المطالبة بحذفها.
لكن المستطرف أن الدكتور في زحمة تمثيله للتدليل على أن المناهج مؤدلجة أصيب بالوسوسة فصار يحمل بعض الكلام ما لا يحتمل حتى صارت عبارة كـ(الشباب درع الأمة المتين)، و(الشباب سيف الأمة القوي)، و(شباب الوطن الدرع الحصين) وغيرها مما تستثير الدكتور فيطالب بإلغائها، مع أنها كما يقال تراث إنساني مشترك تقول به جميع طوائف الأرض، ومختلق دول العالم، ولعله مسطر موجود في مختلف مناهج التعليم.
فلا أبقى لنا الدكتور في قائمة الشطب هذه معنى شرعيا إلا وطالب بحذفه وإلغائه ولا معنى وطنيا، ولا تراثا إنسانيا، لكنه النقد لمجرد النقد، طلبا لمسخ دين الأمة، وهويتها، بما يتوافق مع متطلبات العصر وتغيراته-زعموا- والذي لا محل فيه لجهاد، أو براء، أو مسلمون وكفار.
واليوم مطالبة بتعديل المناهج وغدا مطالبة بتعديل مصادر هذه المناهج.
ألا فليعلم المزيني وشلته من العلمانيين والليبراليين أن سياسة حرق المراحل التي يتبعها اليوم باتت مكشوفة وصارت تكشف للمسلمين عن قبيح أقوالهم وأفعالهم، وإن هذا التعجل الغريب في مد اليد لقطف ثمرة العلمنة العفنة مؤذن بسقوط أهله، ألا فليتذكر من كان لا يزال مؤمنا بالمعاد منهم أن ثم جنة ونارا، وأنهم سائرون بخطاهم هذه إلى حتفهم ومصيرهم المؤلم في الدنيا والآخرة، أما دين الله وشرعه فمحفوظ بحفظ الله (يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون*هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون).
 
 

16 تعليق حتى الآن (أضف تعليقك على المادّة فوراً)
________________________________________
 إشارات لا بد منها | طارق يقول...
ليس هناك مقدساً سوى كتاب الله وما صح من سنة رسوله الكريم، وما دون ذلك فهو نتاج بشري قابل للمناقشة والأخذ والرد، بما في ذلك المناهج الدراسية ومنها الدينية واللغوية، أو حتى المدارس الفكرية بشكل عام..
ويبدو أن الأخ الكاتب لم يشاهد البرنامج الذي بثته قناة "عين " الفضائية ويقدمه الأستاذ " كمال عبد القادر" بعنوان (حوار داخلي) حيث كانت الحلقة خاصة بما حوته كتبنا المدرسية من إقصاء للآخر وتشدد نحوه
أما ما ذكره الأخ الكاتب من أن كتاب الله العزيز قد تضمن كثيراً من مفردات الإقصاء، فالرد على ذلك يكون بأن كتاب الله لا ينظر إلى المجموعات التي أشار إليها الكاتب بنظرة واحدة، بل يقول (ليسوا سواء) فعندما يذكر القرآن بأن " الأعراب أشد كفراً ونفاقاً " فهو لا يشير إلى كل الأعراب جميعهم، لأنه يقول " ومن الأعراب من يؤمن بالله واليوم الآخر..... " وكذلك عندما يشير إلى أهل الكتاب وغيرهم، أما المناهج فلا تستثني أحداً......
كما ويوصينا ربنا بالقرآن بقوله (يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم، إلى الله مرجعكم جميعاً فينبئكم بما كنتم تعملون)، من أجل أن لا يقوم بعضنا بغير علم بعملية الإقصاء والتشدد واستعداء الآخرين بحجة الدين أو الوكالة على الناس بحجة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أو لأي سبب كان، أليس كذلك؟
مع تحياتي

 أحمق!! | أبو سرهد يقول...
هذا المزيني اكبر عميل بلا شك ولا ريب

 أسئلة مشروعة | طارق يقول...
أود أن أسأل أخي الكاتب الكريم من أين جاء بفكرة أن الكتاب العزيز قد تضمن الكثير من مفردات الإقصاء، مع أن الإقصاء تعني التدخل في معتقدات الناس بينما كتاب الله يحكم بالحق (ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير)
ويبدو أن الأخ الكاتب لم يشاهد البرنامج الذي بثته قناة "عين " الفضائية والذي يقدمه الأستاذ " كمال عبد القادر" بعنوان (حوار داخلي) حيث كانت الحلقة خاصة بما حوته كتبنا المدرسية من إقصاء للآخر وتشدد نحوه
فردي على ذلك هو أن كتاب الله لا ينظر إلى المجموعات والطوائف بنظرة واحدة، بل يقول دائماً (ليسوا سواء) أو منهم المؤمنون وأكثرهم الفاسقون، فعندما يذكر القرآن بأن " الأعراب أشد كفراً ونفاقاً " فهو لا يشير إلى كل الأعراب جميعهم، لأنه يقول " ومن الأعراب من يؤمن بالله واليوم الآخر..... " وكذلك عندما يشير إلى أهل الكتاب وغيرهم، أما المناهج فلا تستثني أحداً من تلك المجموعات، أليس كذلك؟......
هذا وقد أوصانا ربنا بعدم التدخل بشؤون الآخرين بحجة الدين أو أن نجعل أنفسنا وكلاء على الناس بحجة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أو لأي سبب كان، أليس كذلك؟
مع تحياتي

 تبا و سحقا للمنافقين(العلمانيين) | رياض يقول...
وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون.ألا أنهم هم المفسدون و لكن لا يشعرون.

 يا ابو طارق هداك الله | ابو أسامة يقول...
أولا أقدم الشكر الجزيل لكاتب المقال في رده على الكاتب المزيني وهو رد موفق على كل من يريد تغريب الجيل وتغييبه عن التأثير في واقع الحياة , فعندما تنشأ ناشئة لا تعرف معاني المصطلحات الشرعية لدينها وعقيدتها فقد تودع منها,

أما أنت يا أخ أبو طارق فأود منك التكرم برصد المناهج التعليمية بدءا من مرحلة الروضة وانتهاءا بالمراحل الجامعية عوضا عن الدراسات والبحوث المتقدمة في دولة يهود وفي جميع الدول النصرانية بلا استثناء ثم لا تنسى أن تعرج على مناهج الدول الوثنية وأنظر من يقصدون بالكفر والكافرين وكيف يكتبون عن المخالفين لهم في الملة والتوجه لعلك وبإحصائية بسيطة تجد انهم قد شطبوا من هذه المناهج كل ما يسوءك كمسلم يدين بالإسلام ويتلو القرآن.

اما المزيني وأمثاله من ماسحي احذيتهم, فقد انكشف بحمد الله لأهل الإسلام ما تخفيه صدورهم, ونبشرهم بأن الله قد ابقى لهم ما يسوءهم ويقظ مظاجعهم وما كاتب هذا المقال الموفق إلا واحدا من السهام التي ستدمي قلوبهم الممتلئة قيحا وغلا وصديدا على هذه الأمة وصالحيها ومناهج أبنائها, وإن غدا لناظره قريب.

 على هــــونك يا طارق | أبو البراء يقول...
سبحان الله قال من شاهدك يا أبا الحصين قال ذيلي؟!
لم تجد من تستشهد به غير هذه الحلقة من خضراء الدمن "قناة عين " لا و انظروا من هو ضيف الحلقة يا أحبه إنه أكرمكم الله " حسن المالكي الزيدي المحترق" الذي ترك الصوفية والرافظه والإسماعيلية في بلاد الحرمين ولم يتكلم عنهم بحرف واحد و أخذ يفتات على مذهب أهل السنة و الجماعة في هذه البلاد الكريمة حصن الإسلام و لكن عزائي لكم قول المصطفى صلى الله علية و سلم و على آل بيته الطيبين الطاهرين ((لقد أيس الشيطان أن يعبده المصلون في جزيرة العرب)).
ملاحظه: الناس صارت تقرأ و تفهم أيام عبدالناصر ولت يا طارق.

 (المخربون الجدد) | عبدالله السديري يقول...
الحمد لله رب العالمين والصلاة على اشرف المرسلين نبينا محمد وعلى اله وأصحابه أجمعين وبعد
فان (المخربون الجدد) صبيان اليهود والنصارى يجمعهم جمع المخنث السالم لا يألون جهدا في تلقف أفكار المستشرقين وأعوانهم من الكفار. والكاتب صاحب تعديل المنهاج لا يخرج عن النهيق بصوت أنكر ا لأصوات. فهو يشرب من مشربهم ويلبس لبوسهم ويرى بأعينهم ويسمع بآذانهم. والمخربون الجدد هم عملاء أجراء عند المغضوب عليهم والضالين. و لا شك ولا ريب أن ما يقلق (المخربون الجدد) رجوع الأمة إلى ذكرها وعزها. وهذا القلق هو ما يقلق أسيادهم في أوربا وأمريكا. ومن تأمل ما يصدر عن الكتاب الأوربيين والأمريكان من سب لدين الإسلام وانتقاص لسيد المرسلين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم نجد صداه في سطور (المخربون الجدد). فالولاء للمؤمنين والبراءة من الكفار يقلق أهل الكتاب وغيرهم. ولذا يدعون إلى السامح في حين تطفح كتبهم ومقالتهم في صحفهم بسب رسولنا وكتاب ربنا. والذي نراه في الكتابات وغيرها الدعوة إلى إقصاء شعائر الدين الحق و إبدالها بمصطلحات من عند أهل الكتاب. تحت مظلة النظام العالمي الجديد. هي دعوة لمحو إيمان بالإسلام الدين الحق.ولما كان الحق هو دين الإسلام الذي لا شبهة فيه ولا ريب فيه كان له حسده للمؤمنين به. وحسد أهل الكتاب يدعوهم إلى أن نكون مثلهم في الكفر والضلال. ولا يستغرب من (المخربون الجدد) في الجزيرة العربية الذين ينهجون نفس نهج المتآمرين على المسلمين في الشرق والغرب أن يحملوا للدفاع عن الأعداء. (الم ترا إلى الذين نافقوا يقولون لإخوانهم الذين كفروا من أهل الكتاب لئن أخرجتم لنخرجن معكم ولا نطيع فيكم أحدا أبدا وان قوتلتم للنصرنكم والله يشهد إنهم لكاذبون). والناس ينقسمون إلى ثلاثة أقسام مؤمنون وكفار ومنافقون. ويفسد الزمان ثلاثة زلة عالم ومنافق يجادل بالقران وإمام ضلالة. وهذا التصنيف مذكور في أول الكتاب العزيز. والمجرمون المعاندون للرسل وللحق الذي معهم في كل قرية (وكذلك جعلنا في كل قرية أكابر مجرميها ليمكروا فيها وما يمكرون إلا بأنفسهم وما يشعرون) ولا ريب ولاشك أن الكاتب الذي يدعوا إلى إقصاء الألفاظ الشرعية واستبدلها بألفاظ غير شرعية انه معاند مجرم بل أكابر المجرمين المحاربين للرسول محمد صلى الله عليه وسلم ودينه الحق. لأنه يدعو إلى ا لضلال وإفساد دين الناس. وهؤلاء المرتزقة الأعداء لا نشك في كرهم للقران والسنة وللصحابة والسلف الصالح وأئمة الدين والنبلاء من المسلمين وحبهم لكل ما يصدر من أعداء الإسلام. والمرء يحشر مع من أحب. ثم أدعو كل غيور على الإسلام أن يناصح هؤلاء (المخربون الجدد) ويأخذ على أيدهم حتى لا تغرق سفينة المجتمع بكثرة خروقاتهم في هيكلها وان يعرض كل من يحارب دين الإسلام الحق إلى محكمة شرعية لأهانته كتاب الله وسنة رسوله والمستمسكين به ويحكم عليه حكما يكون عبرة له وردعا لأمثاله من (المخربون الجدد)
. وان ينهض المسلمون للدفاع عن دينهم ويفضحوا هؤلاء (المخربون الجدد) في الجرائد والمجلات. وغيرها ويبين عوارهم وعداءهم لله ولرسوله ولدينه.وفي ذات الوقت يصلحوا أحولهم التعليمة والثقافية والعلمية حتى لا يكن للـ (المخربون الجدد) حجة ويدمغوا الباطل على ام رأسه. كفى الله امة الإسلام شر (المخربون الجدد) وأسيادهم من أهل الكتاب ونصر الله كتاب ورسوله و المؤمنون.آمين.

 على رسلك يا أبو البراء | طارق يقول...
.
الأخ أبو البراء
لقد وقعت من حيث لا تدري يا سيدي بمخالفات قرآنية عندما أقرنت اسم ضيف الحلقة المشار إليها ببرنامج " حوار داخلي " بحملة " أكرمكم الله!!
مع أن الله أوصانا بأن لا يسخر قوم من قوم، ولا رجال من رجال عسى أن يكونوا خيراً منهم، وها أنت تكيل له ما يعبر عما في صدرك نحوه، مما يجعلنا نلمس أسلوب الإقصاء واضحاً في كلامك، فإن لم تأت بذلك " الإقصاء " من مناهجنا، أو ممن تعلمنا منهم أمور " عقيدتنا " من مشايخنا الأفاضل فمن أتيت به إذاً؟؟
علماً بأنني لا أدافع بذلك عن الرجل ومعتقداته لكني أطبق توجيهاً ربانياً، وهذا ما يجعلنا نطالب بإعادة النظر بعملية إقصاء الآخر المستمرة من أدبياتنا ومناهجنا مهما كان الآخر مختلف معنا، ما دام لا يعادينا ولا يبادؤنا بالقتال والخصومة، وهذا ما يدعونا إليه قرآننا الذي أبلغه لنا رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام، أليس كذلك؟؟
ولا أحتاج إلى إعطاء نماذج عن هذا الإقصاء في مناهجنا وأكتفي بما لقنه لنا المفسرون الأفاضل في تفسير كلمتي الضالين والمغضوب عليهم في سورة الفاتحة من إشارات واضحة تدل على الإقصاء للآخر، بينما كتابنا ورسولنا يقول لنا عنهم وعن غيرهم من المخالفين (ليسوا سواء)
أم أن كلما جاء من يحاول بيان الحقائق أتهم من أنه من المبطلين الفاسقين!!

 من باب حق الرد.. | طارق يقول...
من باب حق الرد
أقول لأخي أبو البراء، نعم...، الناس صارت تقرأ والحمد لله، وهذا مما دفعهم إلى الحوار بجرأة وشفافية كما هو حاصل في حوارنا، أليس كذلك؟؟
أما أيام عبد الناصر، أيام فن تكميم الأفواه، فقد ولت، ولكن إحساسنا بالخوف من المجهول لم يولي بعد مع الأسف.....
سيدي: ما أقصده من تعبير الإقصاء هو تدخل البعض في شئون الآخرين مع أنه ليس من حقهم هذا التدخل، وقد تبين للعاملين بالحقل الإحتماعي أن عملية إقناع كل الناس بالسير على وتيرة واحدة هي عملية مستحيلة تماماً، وكان البديل هو القبول بالآخر والتعايش معه ما دام أن هذا الآخر لا يصادر خياراتك ولا يتدخل بشئونك، وما دام أنه لا يكن لك العداء الظاهر أو المستتر، حتى ولو أنك تعتبره من الضالين ما دام أنه (لا يضركم من ضل إذا اهتديتم....)
أما أخي عبد الله السديري فأقول له: ترى الحكاية ليست سادة وعبيد، لكنها اختلاف قراءات في ما بيننا وبس

 الله المستعان على مايصفوان | محمد الحكران يقول...
أستاذي عبد الإله
بورك فيك وفى أمثالك
على يدك ويد أمثالك من يكشف قبح القول وفعال العلمانيين واللبراليين وسياساتهم ودس السم في العسل فأنت لهم بالمرصاد وسوف تقطع يد العلمانيه فى ارض النبوة والحرمين بأذان الله على يد القائمين على هذه البلاد وحمات دين الله وتطبيق شرعه والسماح لك يا عبدالإله برد وكشف الحقيقة
إذا وجد من ينير المسلمين من حقد الجهال بدينهم وتشويه المناهج العلمية في ارض الفصاحة والغه في قلب الجزيرة ومنبع الإسلام ومهبط الوحي من شربوا من نبع الغه واستشفوا بنهج الإسلام وآدابه من يقول قال الله وقال الرسول وهو على بصيرة من علمه فنقول لمثل الدكتور الله المستعان على ما تقولون وتصفوان والله يهدى الجميع


 طارق.. نقطة من أول السطر؟! | الشهرستاني يقول...
الأخ طارق:
ردك يمكن نسخه والرد به على ذات مقال د. حمزة المزيني،، واسلم لمحبك، الشهرستاني، الرس


 المنافقين اولياء بعض | ابوتركي يقول...
الأخ الفاضل طارق انك لدعي من الأدعياء الذين يهذرون بما لا يعرفون فأنت وحسن المالكي مدلسين من الدرجة الأولى وحسن المالكي معروف عنه هذا وأنت تشهد له بأنه على علم بل والله انه لأجهل من حمار أهله  وأنت ملحق به في الجهالة فلم يظهر على قناة مثل قناة عين لهي أكبر دليل أن صاحب كل بضاعة مزجاه يبحث عن من يروجه له فهؤلاء أصحاب التوجهات الأمريكية منظري الاستعمار هادمي الفضيلة مروجي شعائر الرذيلة كما تطلبه منهم أمهم الرؤؤم usa يظهرون في قنوات العهر والدعر لأنها رذيلة مثلهم أم شماعتكم الأقصاء فانتم رفعين شعاره والدليل على ذلك هو التفرد ببعض وسائل الأعلام ولكن لن يطول لكم هذا لأن الله يقول(ان الأرض لله يورثها عباده المؤمنين)فبضاعتكم كاسدة فاحت رائحتها النتنه....ولي عوده أبو تركي

 أرجو أن يصلك ردي هذا أخي أبو تركي | طارق يقول...
أخوي أبو تركي
لماذا بسرعة شديدة أطلقت علي صفة " المنافق "؟؟!!
مع أن الله سبحانه وتعالى هو الأعلم وحده بإيمان الناس، وهو الذي يعلم المصلح من المفسد، أليس كذلك؟؟
، فهل تتمنى لي أن أكون من أهل النار لا سمح الله، ولماذا كل هذا الإقصاء هداك الله؟؟
كلا يا أخي نحن مسلمون جميعنا لله سبحانه وهو الذي يقضي بالحق بين عباده يوم القيامة، وليس أنا أو أنت من يحكم على الناس....
نحن نتكلم عن نظرية " الإقصاء في أفكارنا وسلوكنا وبالتالي في مناهجنا، وهذا ملموس في نظرة أكثرنا للمخالفين لنا، وها أنت تتهمني بالنفاق والعمالة وغيرها من التهم، وكنت أتمنى بدل ذلك أن نتشاور في ما أنزل إلينا من ربنا من كيفية علاقتنا الآخر، الآخر المعادي المقاتل، والآخر الذي يسالمنا ويحب التعايش معنا، حيث أن هناك فرق كما ترى...
لن أبادلك الشتيمة بمثلها أو بأسوأ منها، ولكن أقول هداك الله إلى الحق واتباعه لكي تعرف طبيعة الأخلاق الإسلامية الحقة فتسير عليها....تحياتي

 لاشكر على واجب | د. عبد الله بن صالح البراك يقول...
الفكر لايسحق إلا بالفكر, (وال) الأولى تختلف عن الثانية

وفقك الباري لنصر الحق أخي الكريم