عام /

مُذكِّراً بمذبحة حماة جيشُ الأسدِ يقصف مائة مدرسة في دمشق وريفها.. [ عام ]

[ الاثنين 12 محرّم 1434 هـ ] [ 160 ]

في الثاني من فبراير عام 1982م بدأت قوات الأسد الأب في تطويق مدينة حماة السورية وقصفها ثم اجتياحها عسكريا على يد المجرم رفعت الأسد شقيق الهالك حافظ الأسد، في مواجهة استمرت قرابة الشهر، ونتج عن هذه المجزرة قتل عشرات الآلاف من المدنيين إلى جانب التخريب التام لمدينة حماة.

 

 

في الثاني من فبراير عام 1982م بدأت قوات الأسد الأب في تطويق مدينة حماة السورية وقصفها ثم اجتياحها عسكريا على يد المجرم رفعت الأسد شقيق الهالك حافظ الأسد، في مواجهة استمرت قرابة الشهر، ونتج عن هذه المجزرة قتل عشرات الآلاف من المدنيين إلى جانب التخريب التام لمدينة حماة.

فتم تدمير وهدم 88 مسجد وزاوية من أصل 100, وهدم 21 سوقاً تجارياً, كما هدمت 7 مقابر على رؤوس الأموات, و13 حياً سكنيا دُمر تدميرا كاملا, وتم إبادة 27 عائلة بكامل أفرادها, من بينهم عائلة قُتل منها وحدها 280 شخصا، إضافة إلى اعتقال الآلاف من شباب أهل السنة.

ومنذ أحداث الثورة السورية وبشار سارٍ على نفس النهج من القتل والهدم والاغتيال، إلى غير ذلك من الجرائم، نكاية في أهل السنة، وخوفا من خلعه وتحول القيادة في سوريا إلى قيادة سنية كما كانت، ومن ثم يضيع مجده ومجد من يقف خلفه من الشيعة واليهود والنصارى والشيوعيين.

فبقاء الحكم العلوي هدف تجمعت عليه غالب الدول في الشرق والغرب، فإيران تدعمه بكل ما تملك من قوة، خوفا على نفوذها الشيعي ودولتها الكبرى المزعومة، وأمريكا تسكت عنه وتتغاضى عن جرائمه، لأنه يحمي مصالحها، ويحفظ أمن إسرائيل، وروسيا والصين تدعمانه بالسلاح لمصالح خاصة، فالأولى تخشى من استقواء أهل السنة، ومن ثم ستستقوي الجمهوريات الإسلامية التي تجاورها وتبتزها روسيا سياسيا وعسكريا، أما الصين فتفعل ما تفعله كضريبة لاحتلالها لتركستان الشرقية التي ترفل تحت نير شيوعيتها منذ عشرات السنين.

لذلك فبشار لن يتوقف عن اعتداءاته وجرائمه، فهو يعلم أنه إن لم ينتصر فلن يحاسب، وأنه سيجد من يستقبله ويحتفي به بعد أن تسقط سوريا في يد الثوار، وكما يقال: من أمن العقوبة أساء وظلم.

وعلى صعيد التخريب والتدمير المتعمد قصفت قوات النظام السوري أكثر من 100 مدرسة ابتدائية وإعدادية وثانوية في دمشق وريفها، كما حول بعضها إلى ثكنات عسكرية، ما أدى إلى تعطل الدراسة فيها.

وهذا الشره العدواني والإجرامي نابع عن عقيدة نصيرية تكفيرية، تعمل على هدم الإسلام ونقض عراه، والتاريخ شاهد على خيانات هذه الطائفة وتعاونها مع كل غازٍ لأرض المسلمين.

ولقد دعت الممارسات العدوانية التي يرتكبها بشار في حق أهل السنة في سوريا حاخاما إلى نصح اليهود بالتعلم من بشار، حيث نصح الحاخام اليهودي "يعقوب يوسف"- نجل كبير حاخامات الكيان الصهيوني والمرشد الروحي لحزب شاس اليميني المتطرف عوفاديا يوسف- جيش الاحتلال بأن يتعلم من جيش النظام السوري كيفية ذبح العدو وسحقه.

وقال الحاخام يعقوب يوسف في عظة له ألقاها بمدينة الخليل المحتلة: "الجيش "الإسرائيلي" يجب أن يتعلم من السوريين كيفية قتل وسحق العدو"، في إشارة إلى ميليشيات بشار التي تمارس أبشع الجرائم بحق الشعب السوري المنخرط في ثورة منذ 20 شهرًا للمطالبة بإسقاط النظام.

وأخيرا نقول أن بشار لن يستسلم طالما وجد وراء من يدعمه ويقويه، وأن الداعمين لبشار لن يتوقفوا عن دعمه ومساعدته حفاظا على مصالحهم، لذلك فليس أما الثورة السورية والثوار إلا المُضي في طريق المقاومة، حتى يكتب الله لأهل سوريا النصر.

وعلى المسلمين في كل مكان دعم أهل سوريا كل بحسب استطاعته، وعليهم كذلك الضغط بكل السبل على من يقف خلف بشار ويقويه، ثم علينا أن ندرك أن أعدائنا– في حربهم علي أهل سوريا- يعلمون جيدا أنهم لا يحاربون أشخاصا، بل يحاربون الإسلام، ولهذا هم متوحدون.