عام /

من جديد: إعلانات أمريكية تصف الجهاد بالهمجية [ عام ]

[ الأحد 4 محرّم 1434 هـ ] [ 127 ]

من جديد عاد رعاة العنصرية اليهودية ودعاتها لمهاجمة المسلمين بالولايات الأمريكية وخارجها من خلال إعلانات تحريضية ضد الإسلام والمسلمين، حيث أقدمت منظمة تدعى "مبادرة الدفاع عن الحقوق الأمريكية"، على نشر إعلانات مناهضة للمسلمين ومؤيدة لليهود.

 

 

من جديد عاد رعاة العنصرية اليهودية ودعاتها لمهاجمة المسلمين بالولايات الأمريكية وخارجها من خلال إعلانات تحريضية ضد الإسلام والمسلمين، حيث أقدمت منظمة تدعى "مبادرة الدفاع عن الحقوق الأمريكية"، على نشر إعلانات مناهضة للمسلمين ومؤيدة لليهود.

وهذه الإعلانات ليست الأولى لهذه المنظمة العنصرية حيث سبق لها نشر نفس الإعلانات بذات المضمون منذ أشهر في محطات المترو بمدن أمريكية عدة من بينها سان فرانسيسكو ونيويورك والعاصمة واشنطن.

وحوت الإعلانات عبارة: "في أي حرب بين الرجل المتحضر والرجل المتخلف، ادعموا المتحضر.. ادعموا "إسرائيل".. اهزموا الجهاد"، إلى جانب ذلك نشرت المنظمة المتعصبة لليهود إعلانات أخرى تدعو إلى دعم الأقباط خارج الولايات المتحدة الأمريكية.

وهو توجه ليس بمستغرب حيث تعودنا على هذه الحالة الوفاقية بين اليهود والأقباط، ولا يخفى على أحد استتباب العلاقات بين الجانبين، وقد ظهر ذلك في مواقف عدة.

فنلمح هذا التوافق- على سبيل المثال- في إثيوبيا والسودان ونيجيريا، حيث يتعاون اليهود مع النصارى في تناغم عجيب ضد الإسلام والمسلمين، بحيث نستطيع الجزم بأن اليهود صاروا الحليف الأكبر للنصارى لا في هذه الدول وحدها بل في كل دول العالم، وهو تحول غريب بعد سنوات الاضطهاد المسيحي لليهود.

وكانت هيئة النقل في مدينة نيويورك قد سبق ورفضت الإعلان مستندة إلي سياسة تحظر استخدام لغة تحط من شأن فئة معينة، لكن الجمعية عادت من جديد لوضع هذه الإعلانات بناء على حكم قضائي صادر من قاضي المحكمة الجزئية، بول انجلماير، حيث حكم بأن الإعلان هو بمثابة خطاب تكفل القوانين حمايته.

لكن الغريب في الأمر أن القاضي رغم هذا الحكم اتفق مع هيئة النقل الرافضة للإعلان على أن الإعلان يحط من شأن مجموعة من الناس بسبب الدين، وتماديا في حالة التناقض والكيل بمكيالين وضح القاضي بأن هذه المجموعة من الناس مكفول لها أعلى مستوى من الحماية بموجب التعديل الأول للدستور الأمريكي المتعلق بالحقوق.

وفي مقابل ذلك، قال المدير التنفيذي لمجلس العلاقات الإسلامية الأميركية (كير) أحمد رحاب: إنهم يحضرون لإطلاق حملة واسعة تحت عنوان "جهادي" سوف تطلق الأسبوع المقبل، تُعرِّف الأمريكيين بالمعنى الحقيقي للجهاد، الذي هو جهاد النفس أو الجهاد الأكبر بالمفهوم الإسلامي، إضافة إلى التعريف بآثاره على الحياة اليومية للمسلمين.

وأكد العمل بجهد عبر هذه الحملة لاسترداد مصطلح "الجهاد" كما تروج له الأوساط الاستشراقية والإعلامية المناهضة للإسلام، وشدد رحاب على أن منظمي الحملة يتواصلون مع شركة النقل بشيكاغو لنشر إعلان "جهادي" إضافة إلى إطلاق حملات موازية على مواقع التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك وتويتر.

وأعرب أحمد رحاب عن اعتقاده بأن حملة "جهادي" تتسم بالشجاعة والضرورية لأن كلمة الجهاد- حسب قوله- لها معنى مخيف في أذهان الأميركيين.

وهي محاولة تُحمد لأصحابها لولا التخوف من انجرار الكيانات الإسلامية في أمريكا وخارجها للخدعة اليهودية، التي تأمل في جعل المسلمين أنفسهم ينكرون مسألة الجهاد، أو يتأولونها، بحيث يجرمون حركات المقاومة المجاهدة في عدد من بلدان المسلمين وعلى رأسها فلسطين وسوريا وأفغانستان.

جدير بالذكر أن حركة (مبادرة الدفاع عن حرية الأمريكيين) الموالية لإسرائيل واليهود قد سبق لها وأن عارضت إقامة مركز إسلامي قرب موقع برجي مركز التجارة العالمي اللذين دمرا في هجمات 11 سبتمبر.

وختاما نقول أن ما يحدث الآن يعبر عن عنصرية فكرية لا من قبل اليهود وحدهم، بل من قبل غالب الهيئات والمؤسسات الغربية، حيث يحلوا لهذه الجهات سياسة الكيل بمكيالين، فالحرية مطلقة ولا حدود لها إن كان فيها إساءة للإسلام والمسلمين، وهي ممنوعة بل ومجرمة إن كانت تحمل أية إشارات سلبية تجاه اليهود والصهوينية.