أديان و مذاهب /

الإله الخالق ما بين تعظيم المسلمين وافتراءات النصارى والكاذبين، وإنكار الملحدين [ قراءة ]

[ الثلاثاء 29 رجب 1433 هـ ] [ 322 ]

إننا نؤمن بوجود أشياء كثيرة في الكون دون أن نراها أو ندركها بوسائل الإدراك الحسية ولم ينكر ذلك عقل مسلم ولا عقل ملحد , والمغناطيسية والكهرباء والجاذبية وغيرها الكثير من الظواهر التي استقر الإيمان والتصديق بوجودها دون أن تدركها وسائل إدراكنا الحسية فلم نرها أو نسمعها أو نلمسها , ولذا فالعقل يصدق بحقيقة وجود كثير ممن لم نره فكيف للملحدين المنكرين لوجود الإله الخالق سبحانه وتعالى أن يشترطوا رؤية الله تعالى للإيمان به ويقولون بأن عدم رؤيته دليل على عدم وجوده ؟!!

 
  
كتاب : الإله الخالق... ما بين تعظيم المسلمين...    وافتراءات النصارى والكاذبين، وإنكار الملحدين...
 
شواهد ودلائل وبراهين على وجود الله تعالى ووحدانيته وعظيم صفاته وأفعالهوطلاقة قدرته
جمع وترتيب : محمد السيد محمد
 
قضية الإيمان بالخالق سبحانه وإفراد الله بالعبودية هي الركيزة الأولى والمحورية للعقيدة وعلى ضوء الاختلاف فيها تتباين الأديان والفرق والمذاهب , فتجرأ على الله تعالى، وأنكر وجوده كثيرون بل إن هناك دولا تقوم عقيدتها على قضية إنكار الخالق سبحانه وتحارب دعاته وتضطهد متبعيه .
ومن هنا كان حرص الكاتب على أن يضمن في هذا البحث الأدلة القاطعة على وجود الإله الخالق سبحانه ويبين صفاته عند المسلمين وتعظيمهم له ويقارن بينهم وبين افتراءات النصارى – كأهل كتاب يفترض أنهم يؤمنون بالله – على الله سبحانه , وبين طائفة ثالثة وهم الملحدون الذين ينكرون وجود الله بداية وكل ما يتعلق به من أسماء وصفات تماما فلا يعترفون بأي اله للكون مطلقا .
وقسم الكاتب بحثه هذا بعد تلك المقدمة إلى عدة فصول :
الفصل الأول : هل للكون إله؟
بدأ الكاتب بهذا السؤال الفرضي هل للكون إله فذكر أن الإلحاد قديم جديد , فلم يكن الإلحاد قديما يعني نفي وجود خالق للكون بقدر ما كان شركا به وعبودية لغيره سبحانه ,.
, كانت فكرة وجود إله خالق للكون منتشرة عند الناس حتى وإن ضلوا الطريق لله عز وجل فكانوا يعبدون الحجر والشجر والحيوانات والجن وجميع الموجودات فقال سبحانه عن مشركي مكة " وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ" .
ولكن الإلحاد حديثا ظهر بفكرة إنكار خالق مطلق للكون بعدة دعاوى كاذبة ف صدر أول كتاب يصرح بالإلحاد وإنكار الألوهية في أوروبا عام 1770م , وتسائل هل تقتضي الفطرة الحكيمة السوية أن يكون للكون إله خالق؟ ورد على أن الفطرة السليمة التي تعتقد أن الكون المدبر بإحكام لا يمكن أن يوجد صدفة ولا أن يخلق نفسه , ثم استعرض الأدلة العقلية على وجود الخالق سبحانه وعلى ضرورة وحتمية أن يكون للكون إله خالق , ثم انتقل إلى تساؤل عقلي آخر : هل يمكن أن يكون للكون إلهين أو أكثر؟ فنفى استحالة تصديق العقل لذلك واستحالة جريان الكون بهذا التنظيم الهائل الدقيق والمحكم إن كان للكون أكثر من اله , فالتعارض الحاصل بينهما ضرورة وسيؤدي حتما إلى اختلال نظام الكون , فانتظام الكون دليل على الوحدانية
ثم تساءل : هل يُشترط للإيمان بالإله الخالق سبحانه وتعالى رؤيته عيانًا؟ وهل عدم رؤيته دليل على عدم وجوده؟ فأجاب أننا نؤمن بوجود أشياء كثيرة في الكون دون أن نراها أو ندركها بوسائل الإدراك الحسية ولم ينكر ذلك عقل مسلم ولا عقل ملحد , والمغناطيسية والكهرباء والجاذبية وغيرها الكثير من الظواهر التي استقر الإيمان والتصديق بوجودها دون أن تدركها وسائل إدراكنا الحسية فلم نرها أو نسمعها أو نلمسها , ولذا فالعقل يصدق بحقيقة وجود كثير ممن لم نره فكيف للملحدين المنكرين لوجود الإله الخالق سبحانه وتعالى أن يشترطوا رؤية الله تعالى للإيمان به ويقولون بأن عدم رؤيته دليل على عدم وجوده ؟!!
 
الفصل الثاني : صفات الإله الخالق عند المسلمين وغيرهم
بدأ الكاتب بصفات الإله الخالق عند المسلمين فذكر أنه يتصف بصفات ثبوتية فيستحيل أن يكون عدما ولا يمكن أن يكون ذا وجود ذهني مُجرَّد , ومن صفاته أنه إله خالق قادر عليم حكيم سميع بصير متصف بصفات الجلال والكمال وكل هذه الصفات التي بها تقع تحت عنوان كبير أنه فوق الأذهان ولا تدركه العقول والتصورات " لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ "
 
صفات الإله الخالق عند غير المسلمين، والرد على افتراءاتهم
أ- عند اليهود والنصارى
بين الكاتب أن اليهود والنصارى نسبوا النقائص والعيوب إلى إلههم وخالقهم بدلا من أن يعظموه ويمجدوه وينزهوه عن مثل تلك الافتراءات والأكاذيب فاستحال عندها وثنا من الأوثان ونسبوا له الزوجة والولد ولا تزال كتبهم المسماة بالعهدين القديم والجديد على اختلاف تراجمها ومفرداتها بل وأحداثها متباينة في وصف الإله العظيم سبحانه وتنسب له من النقائص والعيوب التي لو اتهم بها أحد خاصتهم لثاروا انتصارا له فضلا عن التعقيدات الفلسفية التي يصعب فهمها على العقول وخاصة في مسألة الأقانيم الثلاثة والتثليث .
ثم رد الكاتب عن مثل هذه الشبه من العقيدة الإسلامية وبين أن العقيدة الإسلامية سهلة واضحة يسيرة لا لبس فيها ولا غموض وتشتمل على التوحيد الخالص الغير مشوب بشائبة شرك أو كفر
ب- عند المجوس
قالت المجوس – حاش لله – عن الله سبحانه بأن " الشر تمثل في الشيطان وأن الشيطان واجه الإله وحاربه وانتصر عليه، فخضع إلههم لذلك الشيطان وشروطه وأصبح الشيطان المزعوم كالإله وصار له السلطان المطلق على الحياة "
ج - عند الهندوس
حالة من عدم الوضوح بل الغموض الشديد وعسر الفهم في مفهوم الإله عند الهندوس , فهي ديانة لا يعرف لها رسول ولا كتاب بل هي خليط غير متسق من كل الديانات والأفكار والمذاهب مجتمعة ومتضاربة بشكل غريب ولهذا قلما تصل لهم لتعريف واحد للإله ولا لصفاته أو أفعاله أو كل ما يتعلق به
د - عند عباد الأصنام والأوثان
انتشرت الوثنية وعبادة الأحجار والأشجار والموجودات في كل أرجاء الكون قبل وبعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم فيعبدونها ويتقربون إليها بالذبائح والقرابين مع علمهم بأنها لا ترى ولا تسمع ولا تنفع ولا تضر وكسر النبي صلى الله عليه وسلم الأوثان التي كانت في جوف الكعبة عند فتح مكة شرفها الله , وكان من جملة عقائدهم أن هؤلاء الأصنام شركاء لله في ملكه أو واسطة بين الناس وبين الله سبحانه فيتعبدون لهم ليقربوهم من الله
الفصل الثالث : دلائل عظيمة على طلاقة قدرة الله عز وجل، ومن ثم كمال وشمولية علمه وتمام حكمته وعظيم صفاته وأفعاله
تحدث الكاتب عن دلائل قدرة الله الكونية مثل سعة الكون والتناسق فيه والتناسب الذي يصـل إلى حد لا يمكن تصوره فما هو موجود في خِلقة أعظم الكائنات الحية حجما موجود بذاته في أقل وأدق الكائنات حجما ليدل دلالة بالغة على عظمة قدرة الخالق سبحانه في خلقه .
الفصل الرابع : أين الهداية؟
وتحدث في هذا الفصل عن البشارة بالنبي الكريم صلى الله عليه وسلم في الكتب السابقة , حتى في كتب الهندوس وجد عندهم ذكر للنبي صلى الله عليه وسلم
- البشارة بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم في التوراة
ذكر عدة نماذج للتبشير بمقدم النبي محمد صلى الله عليه وسلم ومنها : ففي في " سفر إشعياء 29: 12" : " يُدفع الكتاب إلى من لا يعرف الكتابة، فيقال له: اقرأ هذا، فيقول: لا أعرف الكتابة" . فمن يكون هذا النبي الأمي؟!
- البشارة بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم في الإنجيل
وفي الإنجيل أيضا جاء ذكر النبي محمد صلى الله عليه وسلم بنبوته ففي إنجيل يوحنا، إصحاح 16: 4-11: قال عيسى عليه السلام: " وأما الآن، فأنا ماضي إلى الذي أرسلني، وليس أحد منكم يسألني أين تمضي؟ لكن لأني قلت لكم هنا قد ملأ الحزن قلوبكم، ولكن أقول لكم الحق أنه خير لكم أن أنطلق؛ لأنه إن لم أنطلق لا يأتيكم الفارقليط" . وذلك في طبعة لندن , ولفظ " الفارقليط" يعني: الذي له حمد كثير، وذلك في اللغة اليونانية، وهو يوافق معنى: أحمد بالعربية
- البشارة بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم في كتب الأولين
كتب كثيرة من كتب الأقدمين جاء فيها ذكر النبي صلى الله عليه وسلم , وأورد الكاتب قبسا منها فكتاب " السامافيدا" : أحد الكتب المقدسة لدى البراهمة: حيث تقول: " أحمد تلقى الشريعة من ربه، وهي مملوءة بالحكمة، وقد قُبست من النور كما يُقبس من الشمس" , وساق امثلة كثيرة من كتب الأقدمين
- البشارة بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم في كتب الهندوس
بشَّرت الكتب الهندوسية بشخصية فذَّة ذات خصائص مُميزة، وسُميت هذه الشخصية بـ (نراشنس) , وهي مُكونة من لفظين هما: (نر) ومعناه الإنسان و(أشنس) ومعناه الذي يُحمد ويُثنى عليه بكثرة، أي أن هذا اللفظ معناه: مُحمد. ففي أحد نصوصهم " اسمعوا أيها الناس باحترام، إن نراشنس يُحمد ويُثنى عليه، ونحن نعصم ذلك المُهاجر –أو حامل لواء الأمن- بين ستين ألف عدو وتسعين عدوًا، ويكون مركبه الإبل".
وقد اجتمعت الدلائل والبراهين على ختم النبوات والرسالات بنبوة ورسالة محمد r للناس أجمعين، وأنه ليس بعده r أي نبي أو رسول آخر
 
الفصل الخامس الفرقة الناجية
تحدث الكاتب عن مواصفات الفرقة الناجية بعد ظهور كثير من الفرق داخل المسلمين ينسبون أنفسهم إليها وهم بعيدون تماما عن منهج الإسلام وتعاليمه مُخالفين لما كان عليه رسول الله r وأصحاب الكرام وتحدث ‘ن أهل السنة وصفاتهم وعقيدتهم في الإله الخالق سبحانه وبين أن هذا هو النهج القويم والصراط المستقيم في تعظيم صفات الله سبحانه وأسمائه عن كل انتقاص
 
فجزى الله صاحب الكتاب خيرا